الجنود البريطانيون انهوا انسحابهم من البصرة
|
اعلن مصدر عسكري عراقي ان القوات البريطانية اكملت انسحابها من مدينة البصرة الواقعة جنوب العراق، وسلمت القاعدة التي كانت بها الى الجيش العراقي.
ونقلت وكالة رويترز للانباء عن اللواء موحان الفريجي قائد عمليات الجيش العراقي في البصرة ان القوات البريطانية سلمت القصر الرئاسي في المدينة، والذي كانت تتخذه مقرا لها، الى القوات العراقية في الساعة 4:30 من صباح يوم الاثنين.
وأكد ناطق باسم رئاسة الوزراء البريطانية أن الانسحاب من قصر البصرة هو جزء من الاستعدادات الجارية لتسليم محافظة البصرة إلى قوات الأمن العراقية.
لكن الناطق باسم رئاسة الوزراء لم يؤكد ما إذا كان انسحاب القوات البريطانية من قصر البصرة يعني تخفيضا عاما في عدد الجنود العاملين في العراق، مضيفا أن "ذلك سيعتمد على تقييم القادة الميدانيين خلال الأسابيع والشهور القادمة."
وكان 550 من أصل 5 آلاف جندي بريطاني في العراق يتمركزون في قاعدة القصر الرئاسي.
ويقول مراسل بي بي سي في بغداد إن لسحب هذه القوات مغزى كبيرا، إذ يسجل نهاية الوجود العسكري البريطاني داخل أي مدينة عراقية.
ويقول إن هناك قلقا من تدهور الوضع الأمني في المنطقة مع تنافس القوى الشيعية للسيطرة عليها.
مطالبة بالتحقيق باحداث كربلاء
ومن ناحية اخرى طالب الزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر الاحد فتح تحقيق "نزيه وعادل" للوقوف على ملابسات المواجهات المسلحة التي وقعت في كربلاء اخيرا بين انصاره وقوات امن عراقية، مما تسبب في سقوط العشرات بين قتلى جرحى، ملوحا باجراءات لم يحددها في حال لم تحقق الحكومة العراقية هذا المطلب.
وتأتي مطالبة الصدر، الذي يتزعم التيار الصدري وتتبع له مليشيا جيش المهدي، بعد ايام من اعلانه المفاجئ الاربعاء عن تعليق نشاطات هذه المليشيا لستة اشهر، وهي خطوة وجدت ثناء ومديحا من حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي والادارة الامريكية، التي اعتبرت انها ستسهم في تحقيق الاستقرار ومكافحة العنف في العراق.
كما لوح مقتدى الصدر بالرجوع عن قراره تعليق نشاطات جيش المهدي في حال لم تتوقف الهجمات والغارات التي تشنها القوات الامريكية والعراقية على انصاره، حسب قوله.
وكانت مدينة كربلاء قد شهدت مواجهات مسلحة بين انصار الصدر وقوات امن عراقية راح ضحيتها نحو 50 قتيلا واكثر من 300 جريح اثناء احياء الشيعة لذكرى مولد الامام المهدي، الامام الثاني عشر وآخرهم.
ويقول المسؤولون الامنيون في كربلاء إن مسلحي جيش المهدي اصطدموا مع حراس ضريح الامام الحسين، وهو تابعون لفيلق بدر التابع للمجلس الاسلامي الاعلى في العراق الذي يتزعمه عبد العزيز الحكيم.
احداث كربلاء وقعت خلال موسم الزيارة
|
وينفي الصدريون هذا الاتهام، واكدوا على ضرورة فتح التحقيق، وإلا فانهم "سيتخذون اجراءات اخرى" لم يحددها، في البيان الذي قرأه المتحدث باسم التيار الصدري صالح العبيدي، الذي امتنع عن تحديد تلك الاجراءات.
يشار إلى أنه، وعلى الرغم ان الترحيب الحكومتين العراقية والامريكية بخطوة تعليق نشاطات جيش المهدي، تستمر القوات الامريكية والعراقية في ممارسة ضغوط على هذه المليشيا، بالقول إنهم يستهدفون جماعات خارجة عن التيار يعتقد انها تحصل على السلاح والتدريب والاموال من ايران، وهو ما تنفيه طهران.
وقال البيان إن اكثر من 200 من الصدريين اعتقلوا خلال الايام الثلاثة الماضية في محافظة كربلاء، وهو ما جعل ثناء نوري المالكي بتجميد نشاط جيش المهدي مجرد "حبر على ورق".
على الصعيد نفسه قال العميد رائد شاكر قائد شرطة كربلاء إن عشرة من افراد الشرطة قتلوا واصيب 20 آخرون في مواجهات الاسبوع الماضي مع الصدريين، معترفا بوجود 300 معتقل يتم التحقيق معهم على خلفية تلك المواجهات.
اما جواد الحسناوي عضو جلس محافظة كربلاء عن التيار الصدري فقد قال إن رئيس الوزراء نوري المالكي تعهد بوقف اعتقال ممن له صلة بتلك المواجهات، لكن الاعتقالات مستمرة رغم تلك التعهدات، حسب قوله.
MR-OL,R/MR-OL/ RA-OL/MA-R