Skip to main contentAccess keys helpA-Z index

آخر تحديث: الجمعة 24 أغسطس 2007 20:24 GMT
أزمة اللاجئين العراقيين في سوريا
مواقع خارجية متصلة بالموضوع
بي بي سي ليست مسؤولة عن محتويات المواقع الخارجية


لينا سنجاب
بي بي سي- دمشق

عراقيون في احد معسكرات اللاجئين في سوريا
تستضيف سوريا عددا كبيرا من اللاجئين العراقيين

مئات الآلاف من الأطفال العراقيين الذين لجئوا إلى سوريا مع عائلات حرموا من فرصة الحصول على التعليم رغم السماح لهم بالتعليم في سوريا.

لكن ضخامة عدد اللاجئين العراقيين المحتاجين للمساعدة في سوريا يعيق حصولهم على التعليم والصحة.

وتقدر الحكومة السورية عدد اللاجئين العراقيين في سوريا بأكثر من مليون وسبعمائة ألف لاجئ بينما تقدرها وكالة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة عددهم بحوالي مليون وأربعمائة ألف.

وتقدر منظمة اليونيسيف التابعة للأمم المتحدة إن نصف العراقيين المتواجدين في سوريا في سن التعليم ومعظمهم غير قادرين على الحصول على فرصة التعليم لان اغلب العائلات فرت من العراق دون أن تصطحب معها الوثائق الشخصية الضرورية للتسجيل في المدارس السورية أو بسبب الأوضاع المادية الصعبة التي يعيشونها.

الطفل سعيد البالغ من العمر 14عاما والذي لجأ مع عائلته إلى سوريا لا يعرف ما يواجهه في المستقبل وانتهى به الأمر الى بيع الحلوى العراقية في احد ضواحي العاصمة دمشق.

يقول سعيد " أتيت إلى سوريا مع عائلتي منذ عام ولا وثائق لدي للتسجيل في المدرسة كما علي العمل لمساعدة عائلتي من الناحية المادية".

وحال سعيد حال غالبية الأطفال العراقيين في سوريا حيث تبدو لهم فرصة الجلوس على مقاعد الدراسة بعيدة المنال حيث يدرس في المدارس السورية 33 ألف طالب عراقي فقط.

ويقول نائب ممثل اليونيسيف في دمشق مارك ليوس إن إتاحة فرصة التعليم أمام مائة ألف طالب عراقي خلال العام الدراسي 2007-2008 في سوريا يبدو أمرا طموحا.

وأضاف ليوس "إن اليونيسيف ستؤمن التدريب للمدرسين وتحسين بيئة التعليم بينما ستقوم وكالة اللاجئين بتحسين الأبنية المدرسية".

وقد قامت وكالة اللاجئين حتى الآن بإعادة تأهيل 11 مدرسة في ضواحي دمشق وتقوم بإعداد ما بين 70 إلى مائة مدرسة للعام الدراسي القادم إضافة إلى بناء 8 مدرسة جديدة.

وكانت وكالة اللاجئين واليونيسيف قد وجهتا نداءا للأسرة الدولية للمساعدة في تمويل البرامج التي تنفذانها في هذا المجال في سورية.

ورغم أن التعليم العالي في سوريا مفتوح أمام العراقيين لكن اختلاف المناهج بين البلدين يمنع الطلاب العراقيين من الدراسة في الجامعات السورية.

اطفال عراقيون في سوريا
اطفال عراقيون في احد مراكز تسجيل اللاجئين في ضواحي دمشق
التعليم الخاص

وتوفر الجامعات الخاصة في سوريا فرصة التعليم للطلاب العراقيين ومن بينها الجامعة السورية الدولية التي توفر التعليم لعدد كبير من العراقيين في سوريا حيث رئيس الجامعة وغالبية كادر التدريس عراقيون.

وتبلغ رسوم الدراسة السنوية في هذه الجامعة 4 آلاف دولار وهو مبلغ ليس بمتناول يد الغالبية العظمى من العراقيين.

كما أن على غالبية الكبار من أفراد الأسر العراقية العمل من اجل تامين نفقات التعليم للصغار في المدارس.

ويقول عدنان عبد الرحمن حسين وهو أب لخمسة أطفال إن أطفاله الصغار يذهبون إلى المدارس لكن عليهم العمل خلال العطلة الصيفية لتأمين نفقات الدراسة.

وابنه الكبير عمر البالغ من العمر 21 يعمل في احد المطاعم لمساعدة العائلة وأعرب الأب عن حزنه لعدم توفر فرصة امام عمر لاستكمال دراسته بسبب وضعهم المادي.

الكلفة الحقيقية

في شهر ابريل نيسان من هذا العام طالبت سوريا خلال مؤتمر المانحين الذي نظمته وكالة اللاجئين لمساعدة اللاجئين العراقيين مبلغ 250 مليون دولار لتغطية نفقات الخدمات الأساسية التي تقدمها إلى اللاجئين العراقيين.

وقد قدمت وكالة اللاجئين إلى سوريا مبلغ 45 مليون دولار حتى الآن وهو مبلغ متواضع جدا مقارنة مع النفقات التي تتحملها سوريا بسبب إقامة العراقيين في سوريا والتي يقدرها المسؤولون السوريون بأكثر من مليار دولار سنويا.

ويقول وزير الصحة السوري ماهر حسامي إن الأمم المتحدة تقدم المساعدة لسوريا وتطالب الدول المانحة بتقديم مزيد من الأموال لكن الولايات المتحدة التي تعتبر المسؤول الأساسي عن هذا الأزمة لم تقدم أية مساعدات للدول التي تستضيف اللاجئين العراقيين.

ويقول عدد من العاملين في مجال مساعدة اللاجئين العراقيين إن الكلفة لا يجب أن تقدر بالمال فقط.

ويقول رضوان نوسير من وكالة اللاجئين الدولية إن عددا متزايدا من العراقيين في سوريا يلجأون إلى التسول والتشرد والعمل بشكل غير قانوني وأضاف "إن الفقر واليأس أدى إلى زيادة نسبة الجريمة في اوساط العراقيين كما يمكن ملاحظة نتائج تواجد الأعداد الكبيرة من العراقيين في سوريا على المجتمع السوري على الصعيد الاقتصادي والأمني والاجتماعي"




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com