Skip to main contentAccess keys helpA-Z index
BBCArabic.com
آخر تحديث: الأحد 17 يونيو 2007 15:21 GMT
دولتان فلسطينيتان: واحدة في الضفة والثانية في غزة



تغطية مفصلة:



أحمد البديري
بي بي سي رام الله

أقسم أحد عشر وزيرا فلسطينيا اليمين الدستورية أمام الرئيس الفلسطيني محمود في حكومة الطوارىء التي يرأسها وزير المالية السابق سلام فياض.

فياض أصبح حجر الزاوية في العلاقات المالية مع الدول المانحة، وبالتحديد الولايات المتحدة التي على لسان قنصلها بالقدس وعدت بإيقاف المقاطعة المالية التي استمرت لأكثر من عام ونصف.

الحكومة الجديدة تكونت من وزراء بالمجمل مهنيون، وليسوا حزبين وإن كان بعضهم موال لحركة فتح.

حكومة الطوارئ الفلسطينية
حكومة الطوارئ اثناء تأدية اليمين القانونية

هذه الحكومة ستحصل على دعم مالي و دبلوماسي، لم يشهده الفلسطينيون، في الضفة الغربية فقط منذ اكتساح حماس للمجلس التشريعي الفلسطيني، بل وأيضا على دعم اسرائيلي كما أكد رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت قبيل مغادرته للوليات المتحدة حيث قال "حكومة فلسطينية ليست حكومة حماس هي شريك".

اعلان حكومة الطوارىء قضية خلافية عند رجال القانون فهي غير مذكورة بالقانون الفلسطيني. في المقابل الرئيس يتمتع بصلاحية اعلان حالة الطوارئ.

ولا بد من الاشارة إلى أن أحدا لا يختلف على أن الرئيس عباس عطل المجلس التشريعي تحت شعار حالة الطوارئ لمدة ثلاثين يوما على الاقل ويمكن أن يمددها فهو الرئيس.

على أي حال هذه الحكومة ستعمل بالضفة الغربية ابتداء، و ليس بقطاع غزة لعدم موافقة حركة حماس على اقالة حكومة الوحدة الوطنية.

واعتبرت حركة حماس، على لسان سامي أبو زهري الناطق بإسمها، ان اقالة حكومة الوحدة الوطنية عمل غير وطني لانه يخالف اجماع الفصائل، وغير شرعي لأنه يناقض القانون الفلسطيني.

حسب نتائج الانتخابات السابقة فإن حماس في الضفة ومن ضمنها القدس حصلت على أصوات أكثر من قطاع غزة، ومع ذلك فإن معظم قيادات الصف الاول لحماس في السجون الاسرائيلية بعد موجات الاعتقال. كما ان حماس لا تملك جناحا عسكريا قويا في الضفة بسبب العمليات العسكرية الاسرائيلية، وبالتالي فان المواجهة بين الفصيلين في الضفة ليس واردا أن تطول لضعف حماس تنظيميا وعسكريا.

فياض يتمتع بعلاقات جيدة مع الجهات المانحة

المهمة الاولى لحكومة الطوارئ ستكون الملف الامني وعدم نقل الفوضى إلى الضفة الغربية. والرئيس عباس أصدر مرسوما رئاسيا أعلن فيه "اعتبار القوة التنفيذية وميليشيات حركة حماس خارجة عن القانون بسبب قيامها بالعصيان المسلح على الشرعية الفلسطينية ومؤسساتها، ويعاقب كل من تثبت له علاقة بها أياً كان نوعها وفقاً للقوانين السارية وأنظمة وتعليمات حالة الطوارئ".

عباس سيكون على اتصال مباشر مع اللواء عبد الرزاق اليحيى الذي حمل حقيبة الداخلية. وقد أكد خلال أول اجتماع لمجلس الوزراء أن الحكومة ستتحمل مسؤولياتها الكاملة ليس فقط في الضفة الغربية ، بل في كافة أرجاء الوطن بما فيه قطاع غزة و هذه الحكومة تسعى إلى فك الحصار، وتقديم الدعم المالي والاقتصادي."

الوضع مختلف في غزة

هذه القرارات في قطاع غزة لا ثقل لها فحماس بدأت بسلسلة من الاجراءات الامنية كمكافحة المخدرات ومصادرة الاسلحة و منعت مظاهر التسلح وفرضت الهدوء في الشارع المتخوف من حصار اقتصادي أعنف من ذي قبل.

والغزاويون متمرسون على هذه الاوضاع خلال السنوات الماضية والمؤسسات ستعمل لكي تستمر الحياة، فطلاب الثانوية العامة الذين يقدمون امتحاناتهم منكبون على كتبهم بعد استتباب الامن.

سلام فياض سيقدم الانتعاش الاقتصادي بعد عام ونصف من الضنك بعد أن أعلنت الدول المانحة اعادة الدعم و لكن ذلك سيكون في الضفة و ليس غزة. وهنا ستنشأ حالة من الانقسام الاداري والمالي. وحماس في القطاع لديها من المال ما يكفي للاستمرار حتى الجلوس على طاولة الحوار مرة اخرى.

وفي الوسط اسرائيل التي تخشى دولة حماس الاسلامية، وتدعم السلطة الفلسطينية التقدمية صاحبة التوجه نحو السلام والاستقرار ومع ذلك فاسرائيل لن تزيل الحواجز بالضفة أو توقف الاعتقالات و الاحتياجات فهذا يأتي تحت اطار الامن الاسرائيلي. ولا دخل للسياسية في هذا المقام عند الاسرائيليين.

أخيرا بعد أن قامت حماس بعملية عسكرية منظمة في قطاع غزة لاقتلاع قادة الاجهزة الامنية، وقام رئيس حركة فتح محمود عباس باقالة حكومة الوحدة واعلان حالة الطوارىء فسيكون على المواطن دفع تلك الفواتير التي بالنهاية ستحل بعد وساطات.

فالعالم لن يقبل بدولة اسلامية في قطاع غزة، وحماس كما أعلنت لا تريد ذلك أصلا. سياسيا واداريا وأمنيا واقتصاديا الانقسام واضح بين الضفة وغزة وهناك حقائق على الارض فرضت بعد سنوات من الانفلات الامني، والمقاطعة الدولية لا يمكن تجاهلها.

وأكثر ما يخشى منه الفلسطينيون أن يتحول الانقسام إلى دولتين واحدة بالضفة و الثانية بغزة بدون سيادة و بدون استقلال وبدون القدس عاصمة.




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com
 

خدمات تقدمها لكم bbcarabic.com