Skip to main contentAccess keys helpA-Z index
BBCArabic.com
آخر تحديث: الجمعة 15 يونيو 2007 12:34 GMT
س وج: فوضى غزة



تغطية مفصلة:


مواقع خارجية متصلة بالموضوع
بي بي سي ليست مسؤولة عن محتويات المواقع الخارجية


يشهد قطاع غزة بعضا من أشرس المعارك بين الفصائل الفلسطينية المسلحة. مارتن أسر - من أسرة بي بي سي- يفصل في بعض الأسباب التي أدت إلى الوضع الحالي، وفي الآثار التي قد تترتب عنه.

مقر حركة فتح في رفح
فجرت حماس مقر حرطة فتح في رفح
من يحارب من ولماذا؟

صار قطاع غزة ساحة معركة من أجل فرض السيطرة، بين فتح - الحركة العلمانية والقومية التي استحوذت على السلطة منذ ستينيات القرن الماضي- و حماس- الحركة الإسلامية الراديكالية التي خاضت الانتخابات لأول مرة في بداية السنة الماضية، وفازت بأغلبية الأصوات.

ومنذ هذا الانتصار السياسي، ما انفكت القوات الأمنية التابعة للسلطة الوطنية الفلسطيني، والموالية في معظمها لحركة فتح، والمجموعات المسلحة المنتسبة إلى هذه الحركة، تخوض صراعا على السلطة ضد المقاتلين المؤيدين لحماس، والذين انضوى بعضهم تحت لواء القوة التنفيذية، التي أنشأتها الحركة، لتسهر على الأمن في القطاع.

و على الرغم من مساعي التسوية، فقد اشتدت المنافسة وتصاعد الخلاف وصار أكثر عنفا وتدميرا واكتسى طابعا ثأريا.

وينطبق هذا الوصف بصفة خاصة على الصراع بين القوات التنفيذية لحماس، وبين قوات الأمن الوقائي التي يقودها رجل فتح القوي محمد دحلان.

ويبدو الآن أن حماس تستفيد من تفوقها العسكري في قطاع غزة، وأنها بصدد اكتساح معاقل فتح.

من الناحية العددية، تبدو فتح أكثر قوة، لكنها تفتقر إلى قيادة مركزية، وإلى المعنويات المرتفعة.

في المقابل، تتوفر حماس على سلاح أفضل، كما تتمتع بانضباط أكبر.

أما عن أصل الأزمة، فيبدو أنه الفقر، والعزلة و تعاظم اليأس في منطقة هي الأكثر اكتظاظا في العالم.

ماذا سيحدث لو أحكمنت حماس سيطرتها على قطاع غزة؟ ليس مؤكدا أن فتح وحماس قد بلغتا "نقطة اللاعودة"، في صراعهما على السلطة.

في اللحظة الراهنة، يبدو أن من يملي الأجندة الفلسطينية هم المندفعون من حملة السلاح، لكن لا يزال في إمكان الساسة أن يكبحوا عنانهم، وأن يعودوا إلى وضع اقتسام السلطة.

لقد أعلنت حماس انتصارها في قطاع غزة، وسلمت فتح المقاليد السياسية في الضفة الغربية ( علما أن هذه تخضع في معظمها لإشراف عسكري إسرائيلي مشدد).

في هذه الحالة يبدو أن المنطقتين سـتأخذان اتجاهين مختلفين. إنها ضربة قاسية لآمال أولئك الذين يطمحون إلى قيام دولة فلسطينية في الضفة والقطاع.

مسلح من أنصار حركة حماس خارج المجمع الرئاسي في غزة
تستفيد حماس من انضباط أعضائها وتفوقها العسكري في قطاع غزة

لكن ليس من المستبعد، أن تفرض حماس النظام في قطاع غزة - المنطقة التي هي في أمس الحاجة إلى استتباب الأمن- ثم بعد ذلك تستأنف المفاوضات مع فتح ولكن من موقع قوة.

ما هي خيارات فتح؟

إذا تكرس الانقسام الداخلي بين القطاع والضفة، فإن رئيس السلطة الوطنية محمود عباس، الذي يتزعم حركة فتح كذلك، قد يستفيد من علاقته المتميزة مع إسرائيل، من أجل العمل على الرفع من مستوى العيش للفلسطينيين بالضفة.

لكن الأمور قد لا تصل إلى هذا المدى. ففتح عضو في ائتلاف تتقاسم من خلاله السلطة مع حماس، وكان الغرض من قيامه إنهاء الاقتتال على السلطة، والالتفاف على الحصار الذي فرضه الغرب على حماس، التي يعتبرها مجموعة إرهابية.

يُذكر أن الرئيس عباس قد أقال الحكومة، وبدأ يمارس الحكم بواسطة مراسيم رئاسية.

قد يدعو إلى انتخابات نيابية، لكن يبدو أنه من الصعب تصور تنظيم انتخابات في الظروف الراهنة؛ أضف إلى ذلك أن استطلاعات الرأي تشير إلى أن النتيجة قد لا تختلف كثيرا عما كانتعليه عام 2006.

ما هو موقف إسرائيل حاليا؟

وجدت إسرائيل نفسها على الهامش، بعد أن غمرت الفوضى قطاع غزة، و بعد أن دخل الفصيلان المتناحران حلقة دموية مفرغة.

ويسود الاعتقاد أنها تدعم فتح - التي يربطها بها تاريخ من المفاوضات ( فاشلة مؤخرا)، في وقت كانت فيه تستبعد حماس، بسبب دعوتها إلى تدمير إسرائيل.

لكنه من المستبعد جدا أن يتدخل الجيش الإسرائيلي لنصرة السيد عباس لسببين: خطورة اجتياح غزة مجددا، كما أن دعما صريحا للرئيس الفلسطيني سيكون هدية قاتلة لعباس.

ومن مفارقات الوضع، أن الاقتتال الحالي قد يؤدي إلى نهاية الصراع. فلطالما اشتكت إسرائيل من غياب "عنوان فلسطيني موحد"، تتوجه إليه للتفاوض من أجل حل القضية. فإذا ما أحكمت حماس سيطرتها على القطاع، فقد يقود ذلك إلى ظهور قنوات مفاوضات جانبية بين الحركة وإسرائيل، من أجل العمل إلى إحلال هدنة طويلة الأمد، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي.

لكن حماس لا تريد أن تظهر بمظهر "المتعاون" مع إسرائيل، وهي التهمة التي وجهتها إلى عدد من قادة حركة فتح.

وإذا ما انسد أفق مسار المفاوضات مع الفلسطينيين تماما، فقد تجد إسرائيل ذريعة لاستئناف العمل على اتفاق مع سوريا؛ حينئذ سيبدأ عصر سلام جديد في المنطقة.

ME-OL




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com
 

خدمات تقدمها لكم bbcarabic.com