قوبل بوش باستقبال حار في تيرانا
|
اذا أقلعت عن محاولة القيادة فلن تكون زعيما عالميا، هذه من بديهيات السياسة الدولية.
لهذا لا بد أن الرئيس بوش استمتع بوجوده في تيرانا نهاية هذا الأسبوع، خصوصا حين أخبره رئيس الوزراء الألباني صالح باريشا انه أهم ضيف زار ألبانيا.
أصدرت طوابع بريدية لتخليد المناسبة وأعيدت تسمية أحد الشوارع ووزعت قبعات بألوان العلم الأمريكي، بخطوطه ونجومه.
رد بوش الى مضيفيه الجميل حين أعلن: "لا بد أن تكون كوسوفو مستقلة عاجلا بدلا من اجلا. يجب أن تقولوا :يكفي، نريد استقلال كوسوفو".
حل الدولتين
الكثيرون ممن يكرهون ما يجري في العراق أيدوا انفصال كوسوفو عن صربيا عام 1999، بعد قصف استمر 11 أسبوعا تبعه غزو.
تدمير قوة الصرب بدا عادلا بعد كل ما فعلوه في البلقان منذ عام 1991، حتى بغياب تفويض واضح من الأمم المتحدة.
منذ ذلك الحين أصبحت كوسوفو تحت ادارة دولية، وقد قال مندوب الادارة الدولية حديثا ان الوضع المستقبلي الوحيد القابل للحياة في كوسوفو هو الاستقلال.
لذلك ليس غريبا أن يدعم بوش استقلال كوسوفو، ولكن ماذا عن اسرائيل والفلسطينيين ؟
في الواقع الفكرة هناك وعليها شبه اجماع فبوش وبلير وبوتين والرئيس الفلسطيني وغالبية الفلسطينيين والاسرائيليين يجمعون على أن الطريق الوحيد الى الأمام هو تأسيس دولتين يعيشان جنبا الى جنب.
استقلال كوسوفو يحظى بدعم أقل، فالرئيس الروسي يعارضه، وكذلك يعارضه القوميون الصرب الذين ربوا على اعتبار كو سوفو "قدسهم".
افاق بعيدة
في واقع الحال، بينما كان من السهل على السياسيين القبول بفكرة دولة فلسطينية، الا أن حدود تلك الدولة وعاصمتها ودرجة السيادة التي ستتمتع بها هي مثار جدل.
وربما لم يكن هذا مثير للدهشة، بسبب تعقيد القضايا التي يدور الحديث حولها.
ولكن ما هو متوفر في كوسوفو غائب في الشرق الأوسط، وهو الاصرارا الدولي على انجاز المهمة.
وهناك أيضا عملية "لي العضلات" بين روسيا والولايات المتحدة" التي ربما كانت وراء حماس بوش.
أما على ساحة الشرق الأوسط، فباستثناء اقتراحات غير واضحة من وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس، لا تفعل واشنطن الكثير من أجل قيادة الجهود الدبلوماسية الكفيلة بايقاف التدهور بين اسرائيل والفلسطينيين.
الخطة المعروفة بخارطة الطريق والتي كان من المفروض أن تؤدي الى قيام دولة فلسطينية الان، أصبحت ميتة.
انسوا أحاديث السلام للحظة، ففي أفضل الأحوال ستبقى الأمور على ما هي عليه في حالة من الركود الذي يبعث على اليأس.
ولكن هناك تصورات أسوأ، كلها كارثية، وقد تكون الولايات المتحدة تساعد على حدوث بعضها.
أريد أن أوضح أنني لا أشبه الألبان والصرب بالفلسطينيين والاسرائيليين.
كل ما أود قوله أنه طالما يقول الأمريكيون أنهم زعماء العالم عليهم اثبات ذلك بالعمل بجد أكثر من أجل حل النزاع في الأراض المقدسة.