بلير والقذافي
|
يواصل رئيس وزراء بريطانيا، طوني بلير جولته عبر إفريقيا، والتي ستسغرق أسبوعا.
وسيتوجه طوني بلير إلى سييراليوني، حيث ساهمت بريطانيا في الجهود التي أنهت الحرب الأهلية التي استمرت 10 سنوات.
و تُعدُ سييراليونيه المحطة الثانية في جولة بلير الإفريقية.
وكان رئيس الحكومة البريطانية قد صرح اثناء زيارته للعاصمة الليبية طرابلس بان العلاقة مع ليبيا تغيرت بشكل كامل، وان التجارة بين الجانبين تتحسن باستمرار.
ووصف بلير الزعيم الليبي معمر القذافي، بعد محادثات بينهما، بانه اظهر "شجاعة شخصية".
وقال بلير ان محادثاته مع القذافي، التي تمت في خيمة في مدينة سرت واستمرت لساعتين، كانت "ايجابية وبناءة".
واعلن بلير انه تم الاتفاق مع الجانب الليبي على توقيع عقود دفاعية خلال الاشهر القادمة.
وحسب ما اوردت وكالة رويترز للانباء نقلا عن رئيس وزراء ليبيا البغدادي المحمودي فان ليبيا ستشتري انظمة دفاع جوي وصواريخ بريطانية.
كما اعلنت شركة "بريتش بتروليم" انها وقعت عقدا مع ليبيا بقيمة 900 مليون دولار، وانها ستعود للعمل فيها بعد توقف 30 عاما.
وقال بلير " لدينا الآن تعاون قوي جدا في مجالات الدفاع ومكافحة الارهاب"، موضحا انه منذ سنوات قليلة لم يكن من الممكن ان يكون بين البلدين مثل هذه العلاقة.
يشار الى ان بريطانيا والولايات المتحدة اقنعتا القذافي بالتخلي عن البرنامج النووي الليبي في عام 2003.
"
مأساة كبيرة"
والتقى بلير اثناء زيارته الى ليبيا باسر نحو 400 طفل ليبي تعرضوا للاصابة بمرض الايدز عام 1998، وحمل القضاء الليبي مسؤولية ذلك الى خمسة ممرضات بلغاريات وطبيب فلسطيني.
وحكمت محكمة ليبية على المتهمين الستة بالاعدام، فيما يقول المتهمون انهم كبش فداء للاهمال القائم في مستشفيات ليبية.
وقال بلير بعد لقائه بأسر الاطفال انهم يعيشون مأساة كبيرة، وان هناك الكثير من التعاطف معهم في بريطانيا.
كما قال انه يريد حلا لهذه المشكلة يسمح بتحسن العلاقة بين ليبيا والاتحاد الاوروبي من جهة، ويراعي معاناة اسر الضحايا من جهة اخرى.
وتأتي زيارة بلير الى ليبيا في اطار جولة افريقية يسافر فيها الى سيراليون وجنوب افريقيا.
يشار الى ان هذه هي الزيارة الثانية لبلير الى ليبيا، وكانت الاولى عام 2004.