رفضت سوريا اتهامات مسئولين لبنانيين بأن لها صلات بجماعة فتح الإسلام
|
عبرت سوريا على لسان سفيرها في الأمم المتحدة عن حرصها على أمن واستقرار لبنان في القتال الدائر بين الجيش اللبناني وجماعة فتح الاسلام.
وقال بشار الجعفري في تصريحات خاصة لبي بي سي العربية إن "سورية حريصة على أمن واستقرار لبنان وهي تقف إلى جانب لبنان على الدوام، وقد حدث ذلك خلال الحرب الأهلية اللبنانية عندما فتحت سورية أبوابها للبنانيين وحدث ذلك مرة أخرى في الحرب الإسرائيلية الأخيرة على لبنان".
كما قال الجعفري إن "عددا من أعضاء جماعة فتح الإسلام هم مطلوبون قضائيا لدى سورية وقد جرى اعتقال بعضهم في فترة سابقة لعلاقتهم بمنظمات إرهابية".
وحول التعاون مع الحكومة اللبنانية فيما يخص جماعة "فتح الإسلام" قال الجعفري: "ما لدينا من معلومات حول هذه الجماعة نقلناه إلى الانتربول (الشرطة الدولية) ونحن جاهزون للتعاون مع لبنان لكن ينبغي أن يكون هناك علاقات طبيعية بين حكومة الأقلية وبيننا والتي تتهمنا على مدار العام بأننا سبب الأزمات الداخلية التي تواجهها".
وأضاف الجعفري: "نحن سنكون أول ما يتعرض للآثار السلبية لأي عدم استقرار يتعرض له لبنان، فاللبنانيون لن يذهبوا إلى البحر أو إلى إسرائيل وإنما سيأتون إلى أحضان سورية".
"المحكمة قد تزيد من الاضطرابات في لبنان"
وكانت سوريا رفضت اتهامات مسئولين لبنانيين بأن لها صلات بجماعة فتح الإسلام.
اجتمع الشرع مع جبهة العمل الاسلامي، وهي جماعة لبنانية تقول إن لها صلات بفتح الاسلام
|
وقال وزير الخارجية السوري وليد المعلم إن "وزارة الداخلية السورية أصدرت بيانا ووثائق عن قادة فتح الإسلام منذ بضعة أسابيع عندما حدث تفجير في لبنان وكانت قواتنا حتى من خلال الانتربول تلاحقهم. هذا تنظيم مرفوض، لا يخدم قضية الشعب الفلسطيني ولا يستهدف تحرير فلسطين."
وكان المعلم يشير إلى نفي سوريا في مارس/آذار 2007 أن لها أي صلات بالجماعة التي اتهمت بتفجير حافلتين قرب بيروت.
ويقول وزراء في الحكومة اللبنانية إن سوريا تستخدم فتح الإسلام لزعزعة الاستقرار في مسعى لعرقلة خطوات إنشاء المحكمة الدولية لمحاكمة المشتبه بهم في مقتل رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري في عام 2005.
وذكر المعلم أيضا أن المحكمة الدولية لمحاكمة المشتبه في ضلوعهم في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري باتت تابعة للولايات المتحدة وقد تزيد من الاضطرابات في لبنان، مضيفا أن سوريا "لن تتعامل مع هكذا محكمة".
وكان نائب الرئيس السوري فاروق الشرع قد اجتمع مع جبهة العمل الإسلامي، وهي جماعة لبنانية معارضة تقول إن لها صلات بفتح الإسلام، والتي ظهرت على الساحة في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بعدما انشقت عن جماعة فتح الانتفاضة، وهي جماعة فلسطينية تدعمها سوريا.
كما اتصل خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس الذي يعيش في المنفى بدمشق برئيس الوزراء اللبناني يوم الاثنين وطلب منه أن تتخذ قوات الجيش اللبناني "الإجراءات اللازمة من أجل عدم المساس بأبناء الشعب الفلسطيني في مخيم نهر البارد."