Skip to main contentAccess keys helpA-Z index
BBCArabic.com
آخر تحديث: الأحد 20 مايو 2007 15:56 GMT
الجنرال مارك كيميت لبي بي سي:

خليل عثمان - بي بي سي
الخطة الأمنية في العراق، خطوتان إلى الأمام، وخطوة إلى الوراء
خليل عثمان
بي بي سي - لندن

الجنرال مارك كيميت
الجنرال مارك كيميت

يبدأ الجنرال مارك كيميت نائب مساعد وزير الدفاع الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط يبدأ غدا، الاثنين، جولة في عدد من دول الخليج العربية لبحث مجموعة قضايا ذات طابع أمني، وذلك في إطار مبادرة دبلوماسية أطلقتها الإدارة الأمريكية في أيار/مايو من العام الماضى بعنوان "الحوار الأمني في الخليج" (Gulf Security Dialogue) بهدف التشاور مع دول مجلس التعاون الخليجي في المجالات الأمنية. خليل عثمان التقى بالجنرال كيميت أثناء مروره في لندن في طريقه إلى الخليج وأجرى معه الحوار التالي:

حديث المبادرة
ستبدؤون زيارة إلى الشرق الأوسط، وإلى الخليج بشكل أساسي، وستكون هذه الزيارة جزءا من مبادرة أطلقت العام الماضي على ما يبدو باسم "الحوار الأمني في الخليج". هل يمكنكم أن تشرحوا لنا هذه المبادرة؟ علام تدل مبادرة "الحوار الأمني في الخليج"؟ ما الذي نتحدث عنه هنا؟

الجنرال كيميت: حسنا، إذا ما ألقيت نظرة إستراتيجية على المنطقة، فإن لدينا العديد من المصالح المتبادلة مع الدول التي نعمل معها. ومن بين هذه المصالح مصالح أمنية. فلدينا مجموعة مشتركة من المصالح من حيث الدفاع، ومن حيث تقييم التهديد المحيق بالمنطقة، ومن حيث الفرص الماثلة في المنطقة. ولذا فإن "الحوار الأمني في الخليج" يشكل فرصة بالنسبة لنا لكي نلتقي بحلفائنا الإقليميين في مشهد مشترك لكي نصغي إلى هواجسهم، ونصغي إلى احتياجاتهم، ويسمعوا هواجسنا، ونتوصل إلى قرار مشترك في شأن الكيفية التي يمكننا أن نعمل سويا في سبيل الحفاظ على الاستقرار في المنطقة، وفي أنحاء منطقة فيها كم هائل من التهديدات التي تتراوح ما بين القاعدة، وإيران الساعية إلى الهيمنة، والهواجس المتواصلة في شأن الافتقار إلى عملية سلام في الشرق الأوسط ... إن "الحوار الأمني في الخليج" يمنحنا الفرصة لكي نعمل سويا مع (هذه) البلدان لكي نلبي هذه الاحتياجات عن طريق حوار مشترك.

حسنا، جنرال كيميت، لقد جئت لتوك على ذكر إيران، إيران الساعية إلى الهيمنة إذا ما استخدمت عباراتك هنا. ثمة هواجس في إيران حيال أن تكون الجهود من هذا القبيل في المنطقة مصممة في المحصلة النهائية لكي تصوغ تحالفا ما ضد إيران.

الجنرال كيميت: كلا، إنه ليس بالضرورة تحالفا ضد إيران، إنه تحالف للوقوف في وجه السلوك السلبي لإيران. إن إيران تستخدم الإرهاب، وتستخدم وكلاء إرهابيين في مسعى يرمي إلى مد نفوذها إلى أبعد من قدرتها بكثير. إنهم من نواح عديدة يضربون بشكل أثقل من وزنهم فيما يتعلق بما يحاولون تحقيقه في المنطقة، وهم من نواح عديدة عامل مزعزع للاستقرار في المنطقة. والآن، فإن هذا لا يعني أنه ليس هناك مجال للحوار المشترك، أنه ليس هناك مجال لتفهم مشترك للوضع. ولكن في هذه المرحلة الزمنية، أعتقد أن بلدا مثل إيران، في طريقه إلى تطوير أسلحة نووية، وفي حالة انتهاك للعديد من قرارات مجلس الأمن الدولي، ويستمر في كونه أكبر داعم، (أي) دولة داعمة، للإرهاب، يُنظَر إليه من قبل جيرانه بقلق.

مصداقية
حسنا، المسؤولون الإيرانيون ينفون أن لديهم أية نية لتطوير أسلحة نووية، وينفون أن يكونوا ضالعين في أي نوع من أنواع الإرهاب، ولكن هذه ليست النقطة الجوهرية هنا. ماذا ...

الجنرال كيميت (مقاطعا): كلا، هذه تماما هي النقطة الرئيسية. إن نفيهم يوحي إلى الكثيرين بافتقارهم للمصداقية. من الواضح أن مقاومتهم لقرارات مجلس الأمن الدولي تؤشر إلى واقع أن طموحهم على المدى الطويل وقدراتهم على المدى القصير هي تطوير أسلحة نووية. هناك العديد من السبل المؤدية إلى تطوير برنامج نووي سلمي، برنامج يقدم الطاقة للبلاد. وهم اختاروا أن لا يتبعوا هذه السبل، مواصلين، بدلا من ذلك، الاحتفاظ بالقدرة على المضي نحو قدرة تسليحية كاملة. وأنا أعتقد أنه (فيما يتعلق بـ) الإرهاب يمكن للمرء أن ينفي ما يحلو له من النفي، ولكن الواقع هو أن الوقائع تثبت أن إيران قد دعمت منظمات إرهابية في أنحاء المنطقة، وفي أنحاء العالم.

في سياق الحديث عن الوجود الأمريكي في المنطقة، في منطقة الخليج على وجه التحديد، الإيرانيون يشكون من هذا الوجود. ما أود أن أقوله هو ما هو العمل الذي تريد الولايات المتحدة القيام به في المنطقة، أو لكي تكون موجودة في المنطقة في المقام الأول، من ناحية عسكرية؟

الجنرال كيميت: حسنا، في حالة العراق، الولايات المتحدة هي جزء من تحالف من الدول التي تعمل تحت مظلة قرارات مجلس الأمن الدولي لكي تقدم الاستقرار لهذا البلد. تخيل كيف كان سيبدو العراق في الوقت الراهن لو أن قوات التحالف لم تكن هناك. الأرجح أنه كان سيبدو إلى حد كبير كما بدت يوغوسلافيا في أوائل التسعينات، إلى حين دخول قوات حلف شمال الأطلسي. نحن نحافظ على علاقات قوية ومتبادلة مع دول في المنطقة بدعوة منها. ونحن لا نحتل أي دولة في المنطقة ضد رغبتها. لدينا علاقات أمنية ثنائية مع كافة البلدان في المنطقة تقريبا وهذه العلاقات الأمنية تساهم في استقرار هذه البلدان وهي تشكل عامل استقرار في المنطقة.

الخطة الأمنية في العراق
في سياق الحديث عن العراق، جنرال كيميت، هناك خطة أمنية بدأ العمل بها في شباط/فبراير، ولكن من الواضح أن الخطة تواجه بعض الصعوبات. ما هي الخيارات المطروحة على بساط البحث في الوقت الراهن في حالة أن الخطة لم تؤت ثمارها المرجوة؟

الجنرال كيميت: حسنا، أولا، أنا لا أعتقد أنه من الواضح أن الخطة قد واجهت مصاعب. ربما كانت هناك بعض المعتقدات التي لا أساس لها بأنه حالما يظهر ثلاثة أو أربعة جنود أمريكيين إضافيين، (أو) حالما يظهر ثلاثة أو أربعة جنود عراقيين إضافيين، فإن العنف سيتضاءل. ربما كانت هناك بعض التوقعات، التوقعات التي لا أساس لها، بأن الوضع سيحل نفسه بنفسه على الفور. وهذا ليس الواقع أبدا.

علينا أن نعطيها بعض الوقت. وفي حين أنني لست هنا لكي أقول أنها واجهت مشاكل كما أنني لست هنا لكي أقول أنها حققت نجاحا. إنما أنا هنا لكي أقول إننا لم نعطها الوقت الكافي بعد لكي تنتج الآثار التي نسعى إليها. الجنرال (دايفيد) بترايوس (قائد القوات الأمريكية في العراق) يعتقد أن الأمر سيستغرق حتى أيلول/سبتمبر قبل أن يتمكن من تقديم أول تقرير له في شأن الكيفية التي تمضي بها الخطة قدما. ولكن من السابق لأوانه بكثير بالنسبة للناس لكي يصرخوا ملء أشداقهم بالنجاح أو الفشل.

أستميحك عذرا جنرال، ولكن هل هناك أية مؤشرات على التقدم يمكنكم الإشارة إليها؟

الجنرال كيميت: لقد كانت هناك مؤشرات. وأنا من شأني أن أصفها، من نواح عديدة، بأنها خطوتان إلى الأمام، وخطوة إلى الوراء. إن وتيرة العنف الطائفي قد تراجعت إلى حد كبير. ووتيرة العنف في محافظة الأنبار تناقصت بشكل كبير. والآن فإن هذا يعوض عنه إلى حد ما واقع أن القاعدة قد صعدت من لعبتها نوعا ما لأن ما يريدون القيام به هو الاستمرار في إثارة العنف الطائفي ... إن ما نتحدث عنه هنا هي نقاط معلومات. ومن السابق لأوانه بكثير استشفاف اتجاهات، ومن المؤكد أنه من السابق لأوانه الإيحاء بأن الخطة تواجه فشلا أو نجاحا عند هذه النقطة.

المصالحة الوطنية
الجنرال بترايوس تحدث عن إستراتيجية ذات ثلاث شعب، فهو يتحدث عن خطة أمنية، وعملية سياسية فضلا عن مسار اقتصادي. إذا ما ركزنا على العملية السياسية، على المصالحة الوطنية على وجه التحديد، كان هناك بعض التذمر من قبل بعض الجماعات السياسية في العراق، وعلى وجه الخصوص نحن نتحدث هنا عن العرب السنة في العراق، بأنه لم يتحقق سوى قدر يسير من التقدم فيما يتعلق بمعالجة شكاواهم. ما الذي تقوم به الولايات المتحدة أو تزمع القيام به بغية معالجة هذه الشكاوى؟

الجنرال كيميت: أجل. أعتقد أن أفضل شيء يمكن لدول التحالف القيام به هو العمل كوسيط نزيه بين مختلف الأطراف. والواقع هو أن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي يفهم أن المصالحة تعني مد اليد إلى الآخرين. وما زالت هناك أعداد كبيرة من السنة الذين يعتقدون بأنهم لا يتمتعون بمكانتهم التي يستحقونها في المجتمع، وهذه هي غاية المصالحة. إنها مد اليد إلى الآخرين، أن لا يقول المرء لقد ربحنا، وهم خسروا، وعليهم أن يتغلبوا على (هذا الشعور بالخسارة). إنها في واقع الأمر محاولة العثور على الأرضية المشتركة تلك، إعادة السنة إلى العملية (السياسية)، والسنة هم من نواح عديدة في وضع مختلف تماما عما كانوا عليه قبل عامين، حيث قاطعوا الاقتراع، ولم يحضروا حتى إلى مراكز الاقتراع. وفي الانتخابات الأخيرة، أدلوا بأصواتهم بأعداد كبيرة. ولديهم تمثيل كبير في مجلس النواب. ولديهم هواجس محقة. ورئيس الوزراء المالكي وحكومته يحاولان معالجة هذه الهواجس، ولكن لا يزال أمامهم مشوار طويل نوعا ما.

عندما تتحدث، جنرال كيميت، عن قيام الولايات المتحدة بالعمل كوسيط في العراق، هل هناك أي إمعان للنظر، على سبيل المثال، بعقد اجتماعات في واشنطن، أعني على غرار عملية السلام في الشرق الأوسط ربما، بحيث يجري جلب الجميع إلى هناك لمناقشة مشاكلهم ومصاعبهم؟

الجنرال كيميت: حسنا، في الواقع، إن أفضل المنتديات لهذا الأمر كان المؤتمران الأخيران شرم الشيخ في الثالث والرابع (من أيار/مايو الجاري) عندما جرى التوقيع على العهد الدولي للعراق، والذي كان هبة كبيرة للبرنامج الاقتصادي في داخل العراق، ورافقه إعفاء هام للديون من جانب عدد من الدول. لقد حضر سبعون بلدا العهد الدولي للعراق، ثلاثون منها على المستوى الوزاري. وفي اليوم التالي، كان هناك نفس التمثيل في مؤتمر دول الجوار (العراقي). وفي الواقع، حضر عدد أكبر من الوزراء في اليوم الثاني. ولذا فالأرجح أن المكان المناسب للمصالحة وجلب مساعدات الدول الخارجية هو المنطقة، تحت إشراف العراق، مع انخراط دول الجوار عن كثب. إن القيام بذلك في واشنطن، لن يكون فعالا بنفس القدر كما هو القيام بذلك في شرم الشيخ، والاجتماع التالي الذي نتوقع أن يكون في تركيا ربما وحتى مؤتمرات إضافية لدول الجوار من هذا النوع ربما في بغداد أيضا.

إن مسألة المصالحة قد حددتها الحكومة الأمريكية على أنها معلم أساسي (للتقدم) بالنسبة لحكومة المالكي في بغداد. إذا ما أخفقت حكومة المالكي في إحراز نتائج فيما يتعلق بالمصالحة الوطنية، ما الذي سيحدث؟ كيف سيكون رد فعل الولايات المتحدة؟

الجنرال كيميت: حسنا، الأهم هو كيف سيكون رد فعل الشعب العراقي؟ والجواب هو أنه بما أن العراقيين لديهم ديمقراطية في الوقت الحالي، ولديهم عملية ديمقراطية يمكنهم من خلالها أن يصوتوا لإخراج الحكومة الحالية، ويمكنهم أن يشكلوا حكومة جديدة، بالطريقة ذاتها التي نراها في الانتقال المنظّم للسلطة هنا داخل بريطانيا. ومن المؤكد أن هذا أفضل من الأيام الخوالي عندما كانت شكاوى شعب العراق تصاحبها طلقة رصاص من قبل قوات صدام، حيث إنه لم يكن لديهم أي صوت في العملية. نحن مرتاحون كثيرا لأن النظام البرلماني الذي جرى تقديمه إلى العراق هو طريقة يمكن للناس أن يعبروا خلالها عن هواجسهم، وفي حال أن الحكومة لم تحقق الخدمات الضرورية والمتوقعة، فإن عملية انتقال منظّمة للسلطة يمكن أن تحدث.




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com
 

خدمات تقدمها لكم bbcarabic.com