Skip to main contentAccess keys helpA-Z index
BBCArabic.com
آخر تحديث: الإثنين 07 مايو 2007 12:38 GMT
فوز ساركوزي في الصحف الفرنسية
اهم التطورات في فرنسا









مواقع خارجية متصلة بالموضوع
بي بي سي ليست مسؤولة عن محتويات المواقع الخارجية


بشير الخوري
بي بي سي، باريس

الصحف الفرنسية صبيحة فوز ساركوزي
لومنيتي: اليمين المتشدد يدخل الى الايليزيه. كارثة بالنسبة للموظفين والشباب وهزيمة مقلقة لليسار

نيكولا ساركوزي لم يعد مرشحا، اصبح منذ مساء الاحد رئيسا جديدا لفرنسا، ولكن الصحف الفرنسية بقيت على مواقفها، منقسمة بين مؤيدة لساركوزي ومعارضة له.

صورة ساركوزي بالحجم الكبير تصدرت جميع الصحف الفرنسية ما عدا صحيفة الحزب الشيوعى الفرنسي "لومانيتي".

عنوان صحيفة "لوفيغارو" توسط الصفحة الاولى وكان: "الانتصار البارز". وتقول لو فيغارو ان نيكولا ساركوزي حقق انتصارا تاريخيا فهو اول رئيس فرنسي يميني ينتخب بنسبة تفوق الـ53 بالمئة منذ الجنرال ديغول.

وخصصت لو فيغارو صفحتين لاعمال الشغب التي وقعت في عدة مدن فرنسية اهمها تولوز وليون ونانت بعد انتخاب ساركوزي حيث كان السيناريو نفسه وهو رمي متظاهرين معارضين لساركوزي قوارير المشروبات الفارغة على قوى الامن التي اصبحت ترمز لساركوزي منذ ان تولى وزارة الداخلية الفرنسية.

صحيفة "ليزيكو" الاقتصادية ركزت على الجانب الاصلاحي، فجاء عنوانها الاساسي على الشكل التالي: "ساركوزي رئيسا باكثرية واضحة تسمح له باجراء اصلاحات جذرية في البلاد".

وتابعت "ليزيكو في عنوانين فرعية جاء فيها ان "فترة اضطرابات بدأت في الحزب الاشتراكي بعد الهزيمة" و "عشرة تواريخ على اجندة الرئيس الجديد بعد 16 مايو/ ايار وتسلم السلطة رسميا من الرئيس الحالي جاك شيراك" و "الرئيس يعد بحكومة منفتحة وبفريق مصغر".

اما التواريخ العشرة التي تنتظر ساركوزي فاهمها حسب "ليزيكو": لقاء مع الهيئات الاجتماعية وسط الشهر الجاري لتحديد اجندة اصلاحات اقتصادية واجتماعية، والجلسة الاولى لمجلس الوزراء في 23 ايار/ مايو المقبل، وبين 10 و17 يونيو/ حزيران المقبل الانتخابات التشريعية، وفي آخر شهر يوليو/تموز "خطة مارشال" للضواحي وهي احد عناوين حملة ساركوزي التي وعد خلالها بانماء الضواحي من خلال تحسين ظروف السكن وخلق فرص عمل وتحسين اوضاع وسائل النقل العامة.

"محام ديغولي، 27 عاما، يريد ان يصبح رئيسا"
ساركوزي مع شيراك يوم 24 مارس 1981
نشرت ليبراسيون صفحتين عن مسيرة ساركوزي السياسية منذ سن الصبى

صحيفة فرانس سوار عنونت بالازرق والاحمر، اللونان اللذان اعتمدهما اليسار واليمين في فرنسا لحملة 2007 : "مبروك ساركو". وتنقل الصحيفة عددا من الشهادات الطريفة التي تتعلق بساركوزي ومنها: "في عام 1982، عندما كان محاميا يبلغ 27 عاما، اتصل ساركوزي بقصر الايليزيه وتحديدا مستشار الرئيس فرانسوا ميتران الاشتراكي جاك اتالي. وقال الاخير ان سكرتيرته تلقت يوما اتصالا ونقلته له على الشكل التالي - محام ديغولي، 27 عاما، اتصل ويرغب بان يصبح رئيسا للجمهورية، قال انه معجب بك ويود التعرف اليك".

التقاه اتالي حينها، واصبحا من اعز الاصدقاء منذ ذلك الحين على الرغم من انتمائهما لجهات سياسية متناقضة.

القصة الطريفة الثانية جرت عام 2002، عندما اختار الرئيس الفرنسي جاك شيراك جان بيار رافاران رئيسا للحكومة، وكان ساركوزي يعتير انه الانسب للمنصب. ونقل احد المقربين عن شيراك قوله حسب الصحيفة: "في حال سميت ساركوزي رئيسا للحكومة، فبعد ثلاثة اشهر سيقول احدهم: من هو العجوز الطويل الذي يقف خلف ساركوزي في الصورة؟".

صحيفة لا تريبون كان عنوانها: "ساركوزي: شرعية كبيرة للتحرك". ونشرت الصحيفة على صفحتها الاولى "الملفات الساخنة التي تنتظر الرئيس وهي: الاصلاحات الكبيرة قبل نهاية 2007 واعادة هيكلة البنية الصناعية وتحرير سوق الطاقة.

الصحف الفرنسية صبيحة فوز ساركوزي
لا تريبون: "ساركوزي: شرعية كبيرة للتحرك"

وتقول الصحيفة ان ساركوزي "حصل على تكليف واضح من الناخبين الفرنسيين لتطوير فرنسا، فهو الذي وعد الناخبين الفرنسيين بالقطيعة مع السياسات السابقة ونجح بالاقناع وبكسب الرأي العام الفرنسي الى جانبه".

في المقابل، لم تشارك صحف اليسار الفرنسي فرحة الآخرين، فصحيفة ليبراسون القريبة من الحزب الاشتراكي جاء عنوانها: "صعب..." مرفقا بصورة على كامل الصفحة الاولى للرئيس المنتخب.

الصحف اليسارية مصدومة

وركزت الصحيفة اليسارية على اسباب هزيمة اليسار اكثر منه على انتصار اليمين. ففي تحليلها الرئيسي الذي كتبة رينو ديلي، قالت ليبراسيون ان اليسار يعيش ازمة هوية كما انه "رفض ان يرى التجدد الساركوزي الذي يجري عند اليمين الفرنسي منذ 2002".

اما لوران جوفران، فتحدث في افتتاحيته عن الحملة الجيدة التي قام بها ساركوزي في معسكره والتي نجح خلالها باعطاء امل "بالقطيعة مع الماضي" التي استهوت ليس فقط اليمين بل اجزاء كبيرة من الوسط. اما اليسار، فحملته كانت مترددة حسب جوفران، ولم تكن جريئة بما فيه الكفاية بينما كان الخصم لا يتردد في خياراته.

وينتهي جوفران الى القول بان "الصفعة التي تلقاها اليسار يجب ان تؤدي الى حملة اعادة تأسيس تكون ادواتها الخيال الواسع والجرأة والواقعية في الوقت نفسه". كما نشرت ليبراسيون صفحتين عن مسيرة ساركوزي السياسية منذ سن الصبى".

الصحف الفرنسية صبيحة فوز ساركوزي
لوموند: الشعب الفرنسي اختار بطريقة ديمقراطية مبدأ التغيير، وعلى ساركوزي ان يغير فعلا

صحيفة "لومانيتي" التابعة للحزب الشيوعي الفرنسي كانت اكثر راديكالية وعنونت بخط كبير جدا: "الصدمة" وتحت هذه الكلمة: "اليمين المتشدد يدخل الى الايليزيه. كارثة بالنسبة للموظفين والشباب وهزيمة مقلقة لليسار".

وتحت عنوان "انتقام نويي" (المنطقة التي سكن ونشأ فيها ساركوزي) تقول الصحيفة الشيوعية ان "ساركوزي، ومنذ دخوله معترك السياسة، وضع كل طاقته بتصرف طموحه الشخصي واصحاب الامتيازات". وتتابع الصحيفة ان "زعيم اليمين يريد ان يضرب بسرعة وبقوة".

المسؤولية

اما صحيفة لوموند المعتدلة التي تصدر عادة بعد ظهر كل يوم، فقال رئيس تحريرها جان ماري كولومباني في افتتاحيته التي نشرت على موقع الصحيفة ان "الشعب الفرنسي اختار بطريقة ديمقراطية مبدأ التغيير، وعلى ساركوزي ان يغير فعلا، اي ان ينتقل من موقع المرشح الذي يعد الى الرئيس الذي يحقق.

فساركوزي لم يتردد في ان يكون راديكاليا بتصنيف الناس بين من يعمل ومن يغش، وخاض حملته على اساس مبادئ مثل تحسين العمل والاخلاق ومبدأ الكفاءة. اما الآن، فعليه ان يكون رئيسا يجمع الفرنسيين لا رئيسا يفرقهم، كما ان عليه مسؤولية كبيرة لناحية تطبيق وعوده وعدم خيانة من اعطوه ثقتهم".

ولكن، يضيف كولومباني، فان "ساركوزي تطرق في حملته لكل المشاكل المطروحة في المجتمع الفرنسي، وبما انه لم ينس شيئا، فسيكون من الصعب ام يحقق كل شيء، بالاضافة الى ذلك، فان فوز ساركوزي بهذه الاكثرية الساحقة يجعله وحيدا في الصف الامامي عندما تدق ساعة المحاسبة."




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com
 

خدمات تقدمها لكم bbcarabic.com