Skip to main contentAccess keys helpA-Z index
BBCArabic.com
آخر تحديث: السبت 28 أبريل 2007 13:21 GMT
بدو سيناء المعتصمون: لا للداخلية نعم للمخابرات






عبد البصير حسن
تقرير
عبد البصير حسن
بي بي سي - القاهرة

صورة بالأقمار الصناعية لشبه جزيرة سيناء
تعتبر سيناء من أكثر المناطق حساسية بالنسبة للأمن القومي المصري

عادت مجددا قضية بدو سيناء تزامنا مع الاحتفالات المصرية بأعياد تحرير سيناء فقد تواصلت اعتصامات المئات من بدو سيناء لليوم الثالث على التوالى عند الحدود مع اسرائيل إثر شكاوى من انتهاكات أمنية.

وكان أحد ضباط الشرطة المصرية قد اصيب بجروح خطيرة وقتل جندي صباح امس بعد أن أطلق عدد من هؤلاء البدو النار عليهما عند محاولة الشرطة فض التجمهور ومنعهم من دخول اسرائيل.

تفجرت الاحداث عقب مصرع اثنين من قبيلة المنايعة برصاص الشرطة خلال حملة أمنية مؤخرا شمال سيناء وقالت الشرطة إنهما كانا تجار سلاح ومخدرات.

احمد موسى المحرر الامني ومساعد رئيس تحرير الاهرام، قال ان البدويين القتيلين واللذين ينتميا لعشريتي المنايعة والمنصوريين التابعتين لقبيلة السواركة، خالفا الاجراءات الامنية مما اسفر عن مصرعهما.

وقال موسى لبي بي سي "ان اجهزة الامن تتحدث عن ان المسالة تتعلق بشخصين اطلقا الرصاص على كمين للشرطة بالمنطقة مساء الاربعاء، وان الامن تعامل مع الشخصين اللذين لقيا مصرعهما. وتبين ان احد هذين الشخصين كان عليه حكم بالسجن عدة سنوات والاخر كان مطلوبا لدى اجهزة الامن."

من موقع الاعتصام

وفي حوار اجرته بي بي سي معه عبر الهاتف من موقع التجمهر، قال عواد سليم احد مشايخ قبيلة التياهة والمشارك في الاعتصام تضامنا مع افراد العشيرتين المتضررتين، ان الاعتصام يأتي ردا على ما وصفه بتجاوزات الامن مع بدو سيناء وبخاصة خلال السنوات القليلة الماضية.

جزء من الحدود المصرية الاسرائيلية
تتهم السلطات المصرية البعض من بدو سيناء بالاشتراك في تهريب السلاح عبر الحدود

وعما اعلنته اجهزة الامن حول ملابسات اطلاق النار على البدويين الاثنين، قال سليم " الكلام ده غلط، الرصاص مضروب على الاثنين في الصدر، ومن يهرب من كمين يضرب من الخلف وليس من الصدر. بصراحة، فيه خلافات حول قطع اراضي والشرطة تنحاز مع طرف ضد طرف."

اما المخابرات او الرحيل

وحو مطالب المعتصمين قال عواد "مطالبنا الحماية الدولية من الظلم، او الرحيل من سيناء لابد بلد عربي او اجنبي وان تتولى وزارة الدفاع او المخابرات المصرية وليس الداخلية مسؤليتنا ومسؤولية سيناء كلها وليس وزارة الداخلية. لقد حصلنا على وعود من الداخلية المصرية منذ 1982 حتى الان ولم تنفذ. ومن ذلك الافراج عن قرابة 200 من ابناء القبائل معتقلين لدى اجهزة الامن منذ اكثر من خمس سنوات، ولم يفرج عن احد، وهناك ظلم كبير من الشرطة في حقنا."

وقال " نحن الان على بعد عشرين متر فقط من الشرطة الاسرائيلية وهم امامنا الان. ولجأنا للاعتصام هنا خشية ان تحاصرنا الشرطة المصرية في اي مكان اخر وتأخذ منا من تريد."

وقال " لو استهدفتنا الشرطة سوف ندخل الاراضي الاسرائيلية. ولكننا لم نطلب من الشرطة الاسرائيلية شئ حتى الان.... نحن لا نتاجر فى سلاح او مخدرات كما يقولون لاننا في قلب العريش."

ونفى حدوث احتكاك بين المعتصمين والشرطة المصرية حتى الان فى منطقته، او ان يكون احدهم اطلق النار على اي ضابط ، وان لم يستبعد ان يكون ذلك قد حدث في منطقة اخرى مجاورة او بعيدة من موقعهم.

كما قال ان احد كبار ضباط الجيش يتفاوض معهم من اجل انهاء المشكلة غير انه " لا يأمل كثير من وراء ذلك."

انتماء راسخ لمصر

خليل جبر، وهو احد ابناء قبيلة السواركة، وشاهد عيان على الاحداث، روى انه شاهد ثغرة على الحدود مع اسرائيل بطول اربعة امتار، قام بفتحها بعض المعتصمين، عند موقع التجمهر ولا يدري اذا كانت قد اغلقت ام لا.

لكنه نفى لبى بى سي اي نية لدى ابناء قبيلته اللجوء لاسرائيل، مؤكدا على وطنية ابناء قبيلته، وانتماءهم لوطنهم مصر. وقال ان هناك عضو مجلس الشعب عن الدائرة الواقع بها المشكلة وعضو مجلس شورى سابق سيناوى واعضاء من القبائل والمجالس المحلية يتوسطون لانهاء المشكلة.

جبال سيناء أثناء الفجر
تعتبر جبال سيناء من المناطق الوعرة التي يصعب على الأمن المصري الوصول إليها

واضاف جبر فى حوار مع بى بى سي عبر الهاتف ايضا " طلبا من الجانب الاسرائيلى، ابلاغ السفير المصري فى اسرائيل لانه اقرب الينا من القاهرة، بشكوانا حتى يتكمن من مساعدتنا في حلها مع السلطات في مصر.

واضاف جبر " نحن مصريون ومؤمنون بقضيتنا وكانت لنا بطولات ولازالت مع الجيش المصري منذ سنوات طويلة ونقوم بدورنا في هذا الاطار من منطلق وطني خالص، ولا يمكن لاحد ان يشكك في وطنيتنا وانتماءنا لمصر. نحن فقط نشكو من تجاوزات اجهزة الامن معنا، خاصة فيما يتعلق بتقاليدنا واعرافنا البدوية التى لا تقبل الاهانة او الذل حتى لو كان من قبل الدولة او السلطات الرسمية."

قضية تنمية

اشرف ايوب منسق اللجنة الشعبية لحقوق المواطن بشمال سيناء واحد ابناء المنطقة قال لبى بى سي ان الاهتمام بالدلتا والوادي على حساب سيناء والمناطق الصحراوية، دفعت بعض شباب سيناء تجاه العنف والمخدرات.

واضاف ان الدولة تصب استثماراتها فى الدلتا والوادي في حين يعانى ابناء سيناء البطالة والاهمال. واشار الى " ان ترك ملف سيناء لاجهزة الامن يضر بمصلحة البلاد ويدفع السيناويين الى تصرفات ربما لا تكون في طبيعتهم."

اعتراف بالتجاوزات

وبالعودة الى احمد موسى، وسؤاله عن دوافع التصعيد من قبل رجال القبائل فى هذا التوقيت، قال موسى ان في تلك المنطقة، هناك من يريد حدوث مشاكل بين الدولة وابناء القبائل خاصة في ظل حالة الهدوء التي شهدتها المنطقة خلال العام الماضي ومنذ تفجيرات سيناء الاخيرة، وان "هناك من يريد اشعال المنطقة من اجل اهداف معينة."

واقر موسى انه بعد تفجيرات طابا في اكتوبر/ تشرين اول 2004 حدثت بعض التجاوزات كالاعتقالات العشوائية، حيث كان هناك حادث ضخم وكان لابد من تعقب الجناة والمشتبه بهم. لكن هذه الممارسات التي اعترفت بها قيادات بالشرطة وقتها، اختفت اثناء البحث عن المشتبه بهم في تفجيرات شرم الشيخ في يوليو/ تموز 2005 ودهب في ابريل/ نيسان 2006.

واضاف ان عددا من شيوخ وابناء القبائل السيناوية ساعدوا الشرطة وقتها بتوقيع وثيقة للتعاون مع اجهزة الامن لتعقب المشتبه بهم والابلاغ عنهم " من اجل اخماد هذه الفتنة التي حاول بعض المتطرفين اشعالها داخل سيناء."

التنظيم والجهاد
وحدة عسكرية مصرية ترفع العلم المصري على خط برليف في سيناء عام 1973
"نحن مصريون ومؤمنون بقضيتنا وكانت لنا بطولات ولازالت مع الجيش المصري منذ سنوات طويلة"

واضاف موسى ان ابناء سيناء يعلمون تماما ان تنظيم التوحيد والجهاد الذي نفذ تفجيرات سيناء هو من ابناء سيناء وينظر القضاء حاليا في هذه القضية وهناك اشخاص محبوسين من سيناء على ذمة القضية.

وفيما يتعلق بالاتجار في المخدرات السلاح ، قال موسى ان هناك دلائل لدى الامن على ذلك. ولكن لا نقول ان كل ابناء سيناء يتاجرون في المخدرات. وهناك من يتاجر المخدرات في الدلتا ايضا.

وردا على مطلب ابناء القبائل بتولي جهاز المخابرات العامة او وزارة الدفاع المصرية ملف الامن في سيناء بدلا من وزارة الداخلية قال موسى " ان المخابرات والداخلية جهازان وطنيان، كلاهما يؤدى دوره ولا يمكن ان نشغل المخابرات في قضايا الامن الداخلى، اذ ان عليها دور اكبر من ذلك بكثير يتقدمه حماية الامن القومي، اما الجيش فمحظور عليه الانتشار في سيناء طبقا لاشتراطات معاهدة السلام المصرية الاسرائيلية."

وعن اتهامات اهمال سيناء قال موسى " بالفعل فى وقت من الاوقات، كان هناك في سيناء نوع من الاهمال، لكن هناك الان مشروعات وبرامج تنموية مختلفة وطرق تمهد واراضي تستطلح ومصانع تبنى وجامعات تفتح. فمصر مهتمة بدفع الشباب للاقامة هناك حتى تكون هناك كثافة سكانية في سيناء كلتك الموجودة في الوادي."

يذكر ان الحملة الامنية التى ادت الى تشديد الاجراء الامنية في سيناء ومن ثم مصرع البدويين، بدأت قبل ثلاثة اسابيع تقريبا لمنع تكرار تفجيرات سيناء السابقة والتي تزامنت مع اعياد وطنية. وقد احتفلت مصر هذا الاسبوع بعيد تحرير سيناء والذي يوافق الذكرى الاولى لتفجيرات دهب التي اودت بحياة نحو عشرين شخصا واصابة العشرات في نفس هذا الاسبوع العام الماضي.




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com
 

خدمات تقدمها لكم bbcarabic.com