Skip to main contentAccess keys helpA-Z index
BBCArabic.com
آخر تحديث: الجمعة 13 أبريل 2007 18:36 GMT
لقاء خاص لـ بي بي سي مع رئيس موريتانيا الجديد

فؤاد عبد الرازق
مراسل بي بي سي - موريتانيا

الرئيس المنتخب سيدي ولد الشيخ عبد الله
ولد الشيخ عبد الله أكد التزامه بتعميق الحريات

في إطار التغطية الخاصة التي خصصتها بي بي سي العربية للشأن الموريتاني باسم "يوم موريتانيا" بمناسبة بدء بث إذاعة بي بي سي العربية على موجات إف إم في نواكشوط ونواذيبو، التقى الزميل فؤاد عبد الرازق التقى برئيس البلاد المنتخب سيدي ولد الشيخ عبد الله وأجرى معه المقابلة التالية:

س - ماذا يعني لكم يوم التاسع عشر من إبريل بصفتكم أول رئيس منتخب وهل التركة التي حمّلتم إيّاها تركة ثقيلة أم أن الفترة الانتقالية قد مهدت السبيل لكم ؟

ج - السلام عليكم. بالنسبة لي يوم التاسع عشر يعني في الحقيقة بداية عمل جاد من أجل حلّ بعض المشاكل التي تعرضت لها هذه البلاد، ومن أجل القيام بسياسة تعميق الحريات الديمقراطية، وتسيير البلاد إلى ما أحسن.

س - استشرافا للمستقبل، هناك عدد من الملفات الثقيلة، وكما جاء في سؤالي الأول، هل الفترة الانتقالية قد مهدت السبيل إلى لحلحة هذه المشاكل بعض الشيء في ظل وجودكم كرئيس منتخب ؟

ج - "والله أنا أحتسب أن هذه المرحلة الانتقالية نجحت فيما تعهّد به المجلس العسكري في البداية، وهو تنظيم انتخابات حرّة ونزيهة بعد فترة التاسع عشر، وأحتسب أن هذا هو ما حصل، أحتسب أن هذا هو التعهّد الأساسي الذي اتخذه المجلس العسكري، وبأنه نجح فيه.

طبعا هذه الملفات هي ملفات طبعا أمامنا. وأنا تكلمت عنها من قبل، وحدّدت مواقفي، وذكرت أنني سأكون جادا، والحكومة المقبلة سوف تكون جادة في التوصل إلى حلول في أقرب وقت ممكن. أما فيما يخص المبعدين، و فيما يخص مشكلة الرقّ، و فيما يخص مكافحة الفقر، ومكافحة الرشوة، فإنها مكافحة ستكون -إن شاء الله- صارمة".

س - وضعتم ستة أشهر لوضع الآليات الكفيلة بالقضاء على ما تبقى من الرقّ. هل هذه الفترة كافية للقضاء على هذه المشكلة العويصة ؟

ج - أولا أنا أذكّر أنني لم أحدد فترة لمشكلة الرقّ. أنا قلت إنني - إن شاء الله- سوف أكافحها على جبهتين: الأولى الناحية القانونية، والمصادقة على قانون لتجريم الرقّ، وتحديد طريقة لمعاقبة من يخالفه في هذا المجال. والمحور الثاني هو مكافحة جيوب الفقر والتخلف الذي تختص به مجموعات عانت من الرقّ في الماضي.

س - بالنسبة لموضوع الفقر هناك حديث عن ثروة نفطية جديدة في البلاد، هل هذه ستكفي لمساعدتكم على القضاء على الفقر في البلاد ؟ وهل ستعتمدون، مثلا، سياسة اقتصاد السوق في ذلك ؟

ج - "والله حتى الآن نحن لا نعرف المصادر التي سوف نحصل عليها. نحن طبعا في بداية التنقيب واستخراج النفط واستغلاله. عندنا الآن حقلا بدأنا الإنتاج منه، ولا زال إنتاجه محدودا جدا حتى الآن. وعندنا آمال كبيرة- إن شاء الله- للحصول على إنتاج أكبر وحقول أخرى جاري فيها العمل.

ولكن هذه القضية، قضية الفقر، قضية كبيرة ومهمة جدا، وعلينا نبذه فورا بحيث نحسن من مستوى معيشة المواطنين. وهذا في الحقيقة جانب مهم من هذا المشروع الديمقراطي الذي خضناه مؤخرا في هذه الانتخابات.

ولكن علينا المعرفة بأنه لا يمكن أن يؤكد هذا المشروع حقيقة، وأن يستمر إلا إذا صاحبه تحسن في ظروف المعيشة الموريتانية. وهذا - إن شاء الله- ما سنعمل على تحقيقه بكل ما يتوفر لدينا من إمكانيات وكل ما يمكننا الحصول عليه في هذه الفترات الأولى من الجهات التي ساعدتنا من قبل، وساعدتنا في هذا التحول الديمقراطي، وأنا متأكد بأنها سوف تساعدنا في تدعيم وتعميق ما قمنا به وهو تحسن في ظروف معيشة المواطن الموريتاني".

س - فيما يخص الحديث عن الديمقراطية، هل تتوفر الآن ضمانات معينة لحماية هذه التجربة الديمقراطية الجديدة وضمان ألا تكون هناك عودة لمسلسل الانقلابات ؟

ج - "الضمانات شيء لا يمكن أن يقدمه إلا نحن الموريتانيون. أن يقدمها أولا الحكم، المؤسسات الديمقراطية التي انتخبت، رئيس جمهورية وبرلمان، وعمد. ومن هذه الناحية نحن قدمنا برنامجا انتخابيا وفيه الحرص على أن تلعب السلطات كلها الدور المحدد لها من الدستور بحرية تامة.

وأيضا يضمنها المواطن، والمواطن عليه أن يعيش هذه الديمقراطية وأن يتمتع بجميع حقوقه، وأن يرفع صوته فيما يبدو له صحيحا، أو فيما يبدو له غير صحيح. ونحن سوف نكون حريصين على حريته في هذا الشأن إن شاء الله. وعندنا الأحزاب السياسية التي دورها الحقيقي ها هو: أنها تكافح على المكتسبات الديمقراطية، وأنها تدافع على كل ما يمكن أن يقيّد من هذه الحريات الديمقراطية، سواء كانت هذه الأحزاب داعمة للحكم أو كانت في المعارضة. وأريد أن أذكر هنا إنني أحتسب أن تكون للمعارضة دورا كبيرا في هذا الاتجاه".

س - هل عندكم رؤية معينة لتشكيل حكومة ائتلافية ؟

ج - أنا أحتسب أن هذه القضية، قضية مهمة وأسمع ما يقال عنها الآن، وطبعا أنا عندي برنامج قدمته إلى الشعب الموريتاني، وهذا البرنامج هو الذي حصّل على الأغلبية. إذا أنا الآن ملزم بتطبيق هذا البرنامج، وفي نطاق تطبيق هذا البرنامج أنا ذكرتها في البداية وأشدد ذكرها أنني مستعد أن جميع المواطنين، وجميع الأحزاب أنها تساعد في أن هذا البرنامج يطبق أحسن تطبيق ممكن، وإذا رأينا أن فيه انحرافا فعلى المعارضة أن تكافح ذلك.

س - بالنسبة للعلاقات الخارجية لموريتانيا دائما يذكر البعد العربي والبعد الإفريقي، كيف ستوفّقون في سياستكم الخارجية بين هذين البعدين ؟

ج - أنا أرى أن هذين البعدين يكونان ثروة كبيرة لبلادنا، وأحتسب أنه جغرافيا وبشريا موريتانيا عربية وإفريقية وعليها أن تقوم بدورها العربي والإفريقي، وبأن تعمل جادة في تنمية وتقوية العلاقات بين القارة الإفريقية السوداء وبين العالم العربي، وأنه حصل لها في الماضي -في السبعينات- أنها لعبت دورا كبيرا وكلّل بنجاح كبير في هذا المجال. والهدف -إن شاء الله- أن نقوم بهذا الدور وأن نقويه في نطاق كل ما يمكن أن يقارب، ويزيد من التعاون بين إفريقيا والعالم العربي.

س - على ذكر العلاقات الخارجية، سؤال لا بد منه ولا بد أنك سألته كثيرا وهو عن إسرائيل، هل لكم من رؤية بالنسبة لهذا الملف ؟

ج - أنا تكلمت عن هذا الموضوع من قبل وما أريد أن أقوله هنا هو أنه في نطاق طبعا ما نطمح إليه نحن الموريتانيون، وما تتطلبه المصالح العليا للبلاد، سوف -إن شاء الله- نسيّر هذه القضية.




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com
 

خدمات تقدمها لكم bbcarabic.com