Skip to main contentAccess keys helpA-Z index
BBCArabic.com
آخر تحديث: الخميس 05 أبريل 2007 21:44 GMT
طهران تقول بلير اعتذر وبريطانيا تنفي

جافين كافينديش، من البحارة الذين كانوا محتجزين بعد لم شمله بأسرته، 5 أبريل/نيسان 2007

رحبت الولايات المتحدة بعودة البحارة البريطانيين الـ15 سالمين بعد ان أطلقت السلطات الايرانية سراحهم.

وقد ترددت أنباء حول وجود علاقة بين موضوع البحارة البريطانيين واعتقال القوات الأمريكية في العراق خمسة ايرانيين تتهمهم بدعم المسلحين.

إلا أن وزير الدفاع الأمريكي روبرت جيتس قال إن بلاده لا تميل في الوقت الحالي إلى اطلاق سراحهم.

من جهة أخرى أصر رئيس الوزراء البريطاني توني بلير على أنه لم يتم عقد اتفاق مع إيران للإفراج عن البحارة الخمسة عشر الذين احتجزتهم طهران في مياه الخليج بعد 13 يوما على احتجازهم.

وقال بلير إن البحارة أفرج عنهم "دون أي صفقة، ودون تفاوض، ودون أي اتفاق جانبي من أي نوع".

كما نفى مسؤولون بريطانيون ما تردد من أن بريطانيا اعتذرت عن الحادث.

فقد نقل التلفزيون الإيراني عن مستشار بارز للمرشد الأعلى الإيراني القول إن بريطانيا بعثت بخطاب اعتذار. غير أن الدبلوماسيين البريطانيين قالوا إنه لا وجود لخطاب من هذا القبيل.

وفيما قالت إيران الخميس إن بلير بعث خطابا شخصيا يعتذر فيه عن الحادث، نفى مكتب رئيس الوزراء البريطاني ذلك "نفيا قطعيا".

وأصر الدبلوماسيون البريطانيون على أن الاتصال الكتابي الوحيد مع إيران كان تبادلا لمذكرات دبلوماسية قبل ذلك بعدة أيام.

وتقول فرانسيس هاريسون مراسلة بي بي سي في طهران إنه يعتقد أن المذكرة البريطانية شملت عرضا لإجراء مباحثات لإيضاح الخط الحدودي في مياه شط العرب لتجنب وقوع مشكلات في المستقبل.

وقال بلير إنه رغم فتح خطوط اتصال جديدة مع طهران، إلا أن بريطانيا لن تقبل سعي طهران للحصول على أسلحة نووية أو دعمها للإرهاب.

"عمل إرهابي"

وتحدث بلير أثناء وصول البحارة الذين كانوا محتجزين إلى مطار هيثرو بلندن، معربا عن سعادته بعودتهم.

ولكنه أعرب أيضا عن شعوره بالحزن لما وصفه بـ"الواقع القبيح" المتمثل في مقتل أربعة جنود بريطانيين في العراق بفعل "عمل إرهابي" في البصرة.

وأكدت وزارة الدفاع البريطانية الخميس أن أربعة جنود قتلوا في انفجار قنبلة على الطريق بينما لحقت بخامس إصابات بالغة. كما قتل مترجم كويتي أيضا في الهجوم.

وقال بلير إنه مازال من "السابق لأوانه للغاية" الإشارة إلى أي تورط إيراني في هذا الهجوم.

ولكنه أضاف "الصورة العامة، كما قلت من قبل، تتمثل في وجود عناصر على الأقل داخل النظام الإيراني تدعم وتمول وتسلح الإرهاب في العراق".

الحرس الثوري

وكان طاقم البحارة البريطانيين قد نزل من السفينة الحربية الضخمة إتش إم إس كورنوول في مياه الخليج في 23 مارس/آذار لتفتيش سفينة تجارية حينما احتجزهم الحرس الثوري الإيراني.

واتهم الإيرانيون البحارة البريطانيين بالدخول إلى مياه إيران الإقليمية، غير أن بريطانيا قالت إن البحارة لم يبرحوا المياه العراقية التي كانوا يتواجدون فيها في إطار قوات التحالف وفق تفويض الأمم المتحدة.

اذا كانت بريطانيا وامريكا يخافون على ابنائهم فليتوبوا عن القرصنة وسرقة الاخرين وليرحلوا الى بلادهم
أبوجبل - القاهرة

وسئل بلير حول ما إذا كانت بريطانيا قد وعدت بعدم الدخول إلى المياه الإيرانية، فرد أنه ليس من المفترض وجود القوات البريطانية في المياه الإيرانية - ولكنه أضاف "نحن على قناعة بأنهم لم يكونوا فيها".

كما نفى ما تردد حول الإفراج عن مسؤول إيراني محتجز في العراق والسماح باجتماع مسؤولين إيرانيين قنصلين بإيرانيين آخرين احتجزوا هناك.

وأضاف بلير: "ما حدث في الواقع هو أننا تمكنا من ضمان الإفراج عن جنودنا فيما أعتقد أسرع مما توقع الكثيرون - وقد كان ذلك مصادفة، وأريد أن أوضح جليا وبما لا يقبل الشك أننا قمنا بذلك دون صفقة، ودون تفاوض، ودون أي اتفاق جانبي من أي نوع كان".

وتابع "أوضحنا من البداية أننا لن نفعل ذلك، وتمسكنا بموقفنا حتى النهاية".

كما دافع عن "استراتيجية المسارين" التي اتبعتها الحكومة البريطانية خلال الأزمة، حيث قال إنها كانت منفتحة على إجراء محادثات مع إيران، ولكنها عملت في الوقت ذاته على حشد الدعم الدولي - وسط انتقادات بأن ذلك أثار غضب إيران.

"دعم عربي"

وقال بلير "في رأيي سيكون من السذاجة المطلقة الاعتقاد أنه كان بالإمكان الإفراج عن بحارتنا دون اللجوء إلى المسارين".

توني بلير
قال بلير إنه لم تحدث أي صفقة مع إيران مطلقا

وقال مسؤول بارز بالحكومة البريطانية لبي بي سي إنه توافر قدر كبير من الاستعداد من جانب حكومات المنطقة والعالم العربي لحث إيران على حل الأزمة، مما ترك أثرا - فضلا عن البيان السريع الذي أصدره مجلس الأمن الدولي.

وأضاف أنه في الوقت الذي لم تعقد بريطانيا صفقة فيما يتعلق بالإيرانيين المحتجزين في العراق، فإن من المحتمل أن تكون الحكومة العراقية قد قامت بنوع من المبادرة من جانبها.

ومن جانبه قال وزير الدفاع بحكومة الظل، ليام فوكس لبي بي سي إنه في الوقت الذي كانت الحكومة على صواب في عدم تقديم أي تنازلات، إلا أنه يتعين على بلير الإجابة عن بعض الأسئلة.

وقال "السؤال الرئيسي هو ما الأمر المختلف الذي يمكن أن نفعله حتى نتجنب تكرار هذا الأمر في المستقبل".

وكان أحمدي نجاد قد كرر الاتهامات الايرانية بأن البحارة البريطانيين غزوا المياه الإيرانية، ولكنه قال إنه سيتم الإفراج عنهم كـ"هدية" للشعب البريطاني.

وقال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إن هذا النبأ أشعره "بالارتياح"، وذكرت وسائل الاعلام الايرانية أن البحارة "تعالت هتافاتهم ابتهاجا" لدى سماعهم النبأ.

ولم يشكر بلير الرئيس الايراني أو يوجه له الخطاب، لكنه قال للشعب الايراني "ليس لدينا تجاهكم أي نوايا سيئة، إننا نحترم إيران كحضارة قديمة".

وعند وصول البحارة الأربعة عشر الرجال والجندية الوحيدة بينهم إلى قاعدة جوية بجنوب غرب بريطانيا، قاموا بتقبيل وعناق أقاربهم وأحبائهم وانهمرت الدموع من أعينهم.




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com
 

خدمات تقدمها لكم bbcarabic.com