Skip to main contentAccess keys helpA-Z index
BBCArabic.com
آخر تحديث: الإثنين 26 مارس 2007 02:46 GMT
غموض حول نوايا ايران بعد اختطاف البحارة البريطانيين
مواقع خارجية متصلة بالموضوع
بي بي سي ليست مسؤولة عن محتويات المواقع الخارجية


فرانسيس هاريسون
بي بي سي - طهران

المرشد الاعلى للثورة الاسلامية في ايران علي خامنئي
خامنئي وجه خطابا حادا قبل ايام من وقوع الحادث

ليست هذه المرة الاولى التي تحتجز بها ايران بحارة بريطانيين بحجة دخولهم الى مياهها الاقليمية، ففي عام 2004، تم احتجاز ثمانية بحارة تم اطلاق سراحهم بعد ايام.

ولكن الامور تبدو مختلفة اليوم وقد تكون اكثر خطورة.

وجاء هذا الحادث بعد يومين فقط من خطبة شديدة اللهجة القاها المرشد الاعلى للثورة الاسلامية في ايران علي خامنئي بمناسبة رأس السنة الفارسية، وقال فيها: "في حال اراد اعداء ايران استعمال القوة والعنف بطريقة غير شرعية فان الامة الايرانية والمسؤولين عنها سيستعملون كل امكاناتهم لضرب الاعداء المحتلين".

وتعتبر هذه التصريحات غريبة بعض الشيء بنبرتها في خطاب يلقى بمناسبة رأس السنة.

وفي سياق قراءته لخطاب المرشد الاعلى، ذهب المحلل سيد لايلاز الى مقارنته بخطاب حالة الاتحاد الذي القاه الرئيس الامريكي جورج بوش في يناير/ كانون الثاني والذي تبعه مداهمة الجيش الامريكي على مكتب ايراني في اربيل شمال العراق واعتقال خمسة ايرانيين لا يزالون محتجزين حتى اليوم.

ويقول لايلاز ان احتجاز البحارة البريطانيين الـ15 جاء مباشرة بعد الخطاب الذي القاه خامنئي.

التوقيت

كما ان توقيت احتجاز البحارة البريطانيين جاء قبل يوم واحد من التصويت في مجلس الامن الدولي على تشديد العقوبات على طهران بسبب مضيها في برنامجها النووي.

ويقول المحللون في ايران ان هناك اطراف في الحرس الثوري الايراني تريد ان تتجه الامور نحو المواجهة، اذ بعتقدون انه في حال بدا ان لا مفر من المواجهة مع الغرب، فمن الافضل ان يحصل ذلك على خلفية نووية بدل ان يحصل على خلفية سجل ايران في مجال حقوق الانسان.

قطعة بحرية بريطانية
ايران تدعي ان البحارة الايرانيين دخلوا مياهها الاقليمية

على صعيد آخر، هناك مفارقة كبيرة بين حادث عام 2004 واحتجاز البحارة البريطانيين الاسبوع الماضي.

ففي 2004، اتخذ الحادث طابع اشكال ثنائي بين بريطانيا وايران، اما اليوم فان ما جرى في في شط العرب منذ ايام ادى الى حملة دولية من الاستنكارات.

وفي هذا المجال، يقول البعض في طهران ان السلطات الآن ليس لديها ما تخسره من اي تصرف متشدد لانها ليست في فترة تتفاوض فيها مع الغرب بشأن برنامجها النووي.

ويعتبر لايلاز ان ايران اليوم هي اشبه بهرة محاصرة لم تعد تملك الا حل الهجوم.

فايران تعيش حالة متقدمة من العزلة الدولية، وتحتاج بسبب ذلك الى ورقة تلعبها لتجبر الغرب على التحاور معها.

وفي حال صحت هذه القراءة فان ذلك يفسر سبب احتجاز الايرانيين لجنود بريطانيين وليس امريكيين، بحيث ان لطهران علاقات دبلوماسية مع لندن تخول الدولتين على التحاور، بعكس ما هو حال العلاقات الدبلوماسية الامريكية الايرانية.

وحتى الآن لم تعلن ايران عن نواياها بوضوح في ما يتعلق بكيفية استثمار احتجاز البحارة البريطانيين سياسيا.

وهناك قلق من ان تتدهور الامور بطريقة جدية جدا في حال ربطت ايران بين مواطنيها الخمسة المحتجزين لدى الجيش الامريكي والبحارة البريطانيين المحتجزين عندها.

وتقول الولايات المتحدة ان الايرانيين الخمسة المحتجزين لديها هم مسؤولون في الحرس الثوري بينما تقول ايران انهم دبلوماسيين.

وقد تتعقد الامور اكثر فاكثر، في حال تم ربط موضوع البحارة المحتجزين بموضوع العقوبات الدولية على ايران بسبب ملفها النووي.




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com
 

خدمات تقدمها لكم bbcarabic.com