|
الشيخ بكاي
بي بي سي - نواكشوط
|
وقف المراقبون الدوليون في نواكشوط الانتخابات الرئاسية الموريتانية بأنها كانت حرة ونزيهة في الوقت الذي تتواصل فيه حاليا عملية فرز أصوات أكثر من مليون موريتاني شاركوا في انتخابات أمس الأحد.
الانتخابات شهدت اقبالا من الناخبين
|
وقد أشرفت لجنة مستقلة متفق عليها بين السلطة والأحزاب السياسية على الانتخابات التي يتنافس فيها تسعة عشر مرشحا.
وأشارت التقديرات الأولية إلى أن نسبة الاقتراع بلغت حوالي 70 بالمائة.
وهذه هي أول انتخابات رئاسية تجري في موريتانيا منذ أطاح الجيش بنظام الرئيس السابق معاوية ولد الطايع في أغسطس من العام 2005.
كما يرى المراقبون ان هذه الانتخابات تعتبر الاولى التي تجرى بطريقة ديمقراطية منذ ان استقلت موريتانيا عن فرنسا عام 1960.
ويتوقع أن تمثل هذه الإنتخابات قطيعة مع سلسلة من أنظمة الحكم العسكرية تعاقبت علي البلاد علي مدي نحو ثلاثين عاما. وتقطع هذه الإنتخابات شكوكا ظلت تراود الموريتانيين طيلة حكم المجلس العسكري الذي استمر لأقل من عامين. فقد ظل الموريتانيون يشككون في نيات العقيد علي ولد محمد فال رئيس المجلس العسكري الحاكم بترك السلطة في الموعد الذي حدده لنفسه.
وقد أشاد العقيد علي ولد محمد فال بما وصفه ببلوغ الشعب الموريتاني مرحلة النضج. وقال في تصريحات صحفية ان الحملة الانتخابية جرت في هدوء ، وإن المرشحين ومناصريهم تعايشوا بصورة رائعة . غير أن بعض المرشحين يتهم المجلس العسكري بدعم مرشح معين.
اتهامات بدعم مرشحين
وتأتي الإنتخابات في أجواء اتهامات للمجلس العسكري بدعم أحد المرشحين وهذا ما نفاه العقيد فال قبل أسبوع.
وتقول المعارضة الراديكالية إن المجلس العسكري كان وراء تشكيل تحالفالميثاق الذي ضم الأحزاب والقوي السياسية التي كانت تؤيد الرئيس السابق معاوية ولد الطايع وتقف الآن خلف المرشح سيدي ولد الشيخ عبد الله. وقد سيطر هذا التحالف أيضا علي غالبية في البرلمان الذي انتخب في نفمبر الماضي.
ويتنافس في هذه الإنتخابات تسعة عشر مرشحا يمثلون أحزابا سياسية وقوي مستقلة.
ويرجح متابعو الشأن السياسي في موريتانيا أن نتائج الإنتخابات لن تحسم في الجولة الأولي بسبب تعدد المرشحين .
تعتبر هذه الانتخابات الاولى التي تجرى بطريقة ديمقراطية منذ الاستقلال عن فرنسا عام 1960
|
ويعتقد أن التنافس سيكون قويا بين ثلاثة من المرشحين هم سيدي ولد الشيخ عبد الله وهو مرشح مستقل لكنه ينال دعم ثمانية عشر حزبا سياسيا.
وأحمد ولد داداه الذي يقود أكبر الأحزاب الراديكالية الممثلة في البرلمان. أما المرشح الثالث فهو الزين ولد زيدان المحافظ السابق للبنك المركزي الموريتاني. ويعتقد البعض أن ولد زيدان ربما شكل مفاجأة لا ينتظرها كثيرون.
ولدى زيدان نفوذ واسع في أوساط الشباب والأطر من أبناء الطبقات الفقيرة لكنه أيضا يحظي بدعم رجال أعمال لهم مكانتهم.
ولا حظ المراقبون أن قضايا مهمة في الشارع الموريتاني مثل الفساد، والعلاقات مع إسرائيل، وملفات حقوق الإنسان ذات العلاقة بالأقلية الإفريقية الموريتانية وجدت عناية فقط لدي المرشحين الثانويين، لكنهاغيبت في الخطاب الدعائي للمرشحين الرئيسيين خلال الحملة الإنتخابية. ويعزي ذلك إلي خوف المرشحين من استغلال الحديث عن ملفات شائكة في إبعاد الناخبين عنهم بحجة أن الإستقرار مطلب كل الموريتانيين.
ولعل أبرز ما ميز حملة الإنتخابات الرئاسية التي اختتمت أمس هدوؤها الكامل وروح التسامح التي طبعتها وهي مسألة نادرة في بلدان مماثلة.