Skip to main contentAccess keys helpA-Z index
BBCArabic.com
آخر تحديث: السبت 10 مارس 2007 03:59 GMT
الإيرانيات يناضلن من أجل المساواة

فرانسيس هاريسون
بي بي سي - طهران

فوروغ
كان زوجي يضرب الطفل ويلقي به بعيدا
فوروغ

تزامنا مع حلول يوم المرأة العالمي، اعتقلت السلطات الإيرانية 33 امرأة بعد أن تظاهرن سلميا خارج قاعة إحدى المحاكم، وقد تم بعد ذلك الإفراج عن 30 امرأة وإن تم توجيه تحذير لهن بعدم الاحتجاج خلال اليوم.

وكان من بين المعتقلات العديد من الأسماء الشهيرة لناشطات الحركة النسائية في إيران، والذين يطالبون بإنهاء القوانين التي تميز ضد النساء.

وليس من الصعب العثور على نساء عانين الأمرين بسبب القانون على وضعه الحالي.

وتقول فوروغ، وهي تنظر في ألبوم صور قديمة في شقتها الصغيرة للغاية حيث تعيش بمفردها "هذه صورة ابني علي رضا بعد ولادته مباشرة".

اليوم بات علي رضا في السابعة من عمره ولم تتمكن فوروغ من رؤيته منذ عدة أشهر، فحينما انفصلت عن زوجها حكم القاضي بمنحه حضانة الطفل.

وتقول فوروغ متذكرة "من اللحظة التي كان يدخل فيها البيت كان زوجي يبدأ الصياح حتى يغادر مرة أخرى، وفي الكثير من الأحيان كان الأمر ينتهي بالضرب".

وتقول إن علي رضا كان يهب للدفاع عنها ويقول "لا تفعل شيئا لماما"، و"لكنه كان يضرب الطفل ويلقي به بعيدا".

انفصال مؤلم

وقد حكم القاضي بأنه بإمكان فوروغ رؤية علي رضا لمدة لا تتعدى 12 ساعة كل أسبوع، ولكن كان يتعين أن تلتقي به في مركز للشرطة، وكان ذلك يخيف الطفل لدرجة جعلتها تتخلى عن اللقاء به.

ألبوم صور لابن فوروغ
فقدت فوروغ ابنها ولا تتلقى دعما من الأب

والآن لا يدع الزوج السابق فوروغ ترى ابنها بل ويمنع الطفل من التحدث إلى أمه عبر الهاتف.

وتخشى فوروغ من الضرر الذي ألحقه كل هذا بابنها.

وتقول "ذات مرة أتى لرؤيتي بعد عدة أشهر وسألته: هل أنت حزين لانفصالي عن أبيك ولبعدك عني؟ فقال لي: لا. أستطيع أن أرى كم كان بابا يضايقك".

وتنهمر فوروغ في الدموع.

وتظهر قصتها كيف أن القانون في إيران يميل لصالح الرجل، فالحضانة تلقائيا للأب لابنه ما إن يتجاوز العامين، وللابنة ما إن تتجاوز الأعوام السبعة.

لقد فقدت فوروغ ابنها ولا تحصل على دعم مالي من زوجها السابق.

النضال من أجل العدالة

وهناك من يحاولون تغيير الأوضاع، فباريسا تتجه إلى أشخاص لم يسبق لها مقابلتهم من قبل البتة في الشارع لتتحدث إليهم عن الأوضاع القانونية للنساء.

وتقوم باريسا بجمع التوقيعات لالتماس يطلب إلغاء قوانين الشريعة الإسلامية التي تميز ضد النساء في إيران.

وقد لقت هذه الحملة صدى لدى الكثير من الإيرانيات مثل ماهنوش التي سئمت من كونها مواطنة من الدرجة الثانية.

لقد وقعت ماهنوش على العريضة وشرحت لماذا، إذ تقول "إنني أحتج على كوني أعتبر في كل الحالات نصف رجل.. ربما كنت أكثر فاعلية من رجل فلماذا تكون حقوقي نصف حقوقه؟".

القضاة لا يعتبرون قيمة المرأة ولا كرامتها. إنه أمر مقرف!
شيما

كما وقعت صديقتها شيما على العريضة لأنها تقول إنها رأت معاناة الكثيرات، حتى أمها حينما مرت بتجربة الطلاق.

وتضيف قائلة "إن حق التطليق سخيف حقا. لقد رأيت نساء يتجهن ويقلن إن زوجهن مدمن مخدرات ويأمر القاضي الزوجة بالبقاء مع زوجها، ويقول لها على الأقل هو قادر على إعالتك. إن القضاة لا يعتبرون قيمة المرأة ولا كرامتها. إنه أمر مقرف!".

محاطات بالخوف

وباريسا تتوجس من تصويرها وهي تجمع التوقيعات.

فهي تعتقد أن رجال شرطة بملابس مدنية يقومون بتصويرهم من سيارة متوقفة على مسافة قريبة رغم أنها أبقت مكان جمع التوقيعات سرا حتى اللحظة الأخيرة.

لقد اعتقلت بعض زميلاتها أثناء جمعهن التوقيعات.

وتعتقد باريسا أن السلطات تنظر إليهن باعتبارهن تهديدا.

باريسا (إلى اليمين) تجمع توقيعات
يستمر جمع التوقيعات رغم الخوف من تحرش الشرطة

وتشرح ذلك بالقول "المسؤولون لا يريدون أن يلقين آذانا للحركة النسائية لأنهم يعتقدون أنها أمر أتى من الغرب".

وتقول إن الأمر المثير للغرابة هو أن النساء الثريات الغربيات التوجه أقل دعما للحملة من أجل تغيير القوانين التمييزية عن الفقيرات والأكثر محافظة.

وتعتقد باريسا أن السبب وراء ذلك ربما يكون لأن السيدات الأقل حظا من المال لا تستطيعن دفع أجرة محامي جيد حينما يدخلن معترك المحاكم.

مليون توقيع

وقد بدأت حملة جمع المليون توقيع لتغيير القانون باحتجاج سلمي في يونيو/حزيران الماضي في أحد أضخم ميادين إيران.

وجلست النساء اعتصاما على العشب وقمن بإنشاد الأغاني المؤيدة لحقوق المرأة.

وخلال دقائق قامت الشرطة بضربهن وبدأت بإطلاق الغاز المسيل للدموع ورشاش من مادة كيميائية مهيجة لتفريقهن.

واعتقل أكثر من 70 شخصا، وكان بينهم الطالبة ديلارام علي البالغة العشرين من عمرها والتي مازالت أمام المحاكم.

وتقول ديلارام "أنا متهمة بالتحرك ضد الأمن الوطني، وزعزعة النظام العام، والقيام بأعمال دعائية ضد النظام، والاتصال بجماعات معارضة محظورة".

أنا متهمة بالتحرك ضد الأمن الوطني، وزعزعة النظام العام، والقيام بأعمال دعائية، والاتصال بجماعات معارضة محظورة
ديلارام

وتقول إنها أمضت ثلاثة أيام في الحبس الانفرادي في سجن إيفين بعد أن أصابتها الشرطة في يدها خلال الاحتجاج في يونيو/حزيران الماضي.

وتدافع عن ديلارام أفضل محامية إيرانية معروفة، وهي شيرين عبادي التي فازت بجائزة نوبل للسلام لعملها من أجل حقوق الإنسان.

وتقول عبادي إن القانون الإيراني يسمح بحق الاحتجاج السلمي، وإن عناصر الشرطة وليس المحتجات هم من يجب مقاضاتهم لإتيانهم بالعنف.

وتضيف عبادي، والتي سبق وواجهت اتهامات قضائية هي الأخرى، "لقد رفعنا شكوى ضد الشرطة، وللأسف ورغم مرور عشرة أشهر لم يمثل أي ممثل عن الشرطة للرد على الشكوى رغم طلب المثول مرات ومرات".




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com
 

خدمات تقدمها لكم bbcarabic.com