تتهم الحكومة السوادنية والميليشيات العربية الموالية لها بجرائم حرب
|
وصل المبعوث الأمريكي الخاص بالسودان إلى ليبيا لبحث مسألة إقليم دارفور مع القائد الليبي.
وقال أندرو ناتسيوس للصحافيين إنه يأمل أن يضم العقيد معمر القذافي جهوده إلى مفاوضات السلام التي تشرف عليها الأمم المتحدة.
وقد وصل الدبلوماسي الأمريكي إلى طرابلس قادما من الخرطوم، حيث حمل السلطات السودانية مسؤولية شل عمليات الإغاثة في إقليم دارفور.
وقال آندرو ناتسيوس عندما زار السودان إن الفترة الأخيرة شهدت زيادة كبيرة في الإبطاء الحكومي والتحرش بعمال الإغاثة.
وأدلى المتحدث الأمريكي بهذا التصريح عقب محادثات مع الرئيس السوداني عمر البشير.
يذكر أن تلك العملية الإنسانية هي الأضخم من نوعها في العالم، حيث يعتمد نحو مليوني شخص في مخيمات بدارفور بشكل كامل على وكالات الإغاثة في توفير الغذاء لهم.
وقال ناتسيوس عقب المحادثات التي أجراها في الخرطوم "لقد خلقت الحكومة (السودانية) مجموعة شاقة وصعبة من المتطلبات البيروقراطية تشل بالأساس جهود الإغاثة".
وأضاف قائلا إن عمال الإغاثة يواجهون قيودا عديدة فيما يتعلق بمنحهم التأشيرات والتحرك في البلاد، والتي تفرضها الأجهزة الحكومية وقوات الأمن السودانية.
كما قال كذلك إن الشهور الأخيرة شهدت تعرض عمال الإغاثة لتحرشات جنسية وللضرب على أيدي موظفين حكوميين فضلا عن مقاتلين متمردين.
واستطرد قائلا:"التهديد الآني الأكبر للناس على الأرض هو الوضع الإنساني المتردي في دارفور".
مقتل قوات حفظ سلام
كما قال المبعوث الأمريكي إن الخرطوم قامت بعمليات تأخير غير مقبولة لانتقال عملية حفظ السلام لقوة أممية-أفريقية مشتركة في الإقليم الواقع غرب السودان.
أجبر مليونان على الفرار
|
يذكر أن قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي لديها تفويض للبقاء في دارفور حتى يونيو/حزيران 2007.
وترفض الخرطوم خطط تسليم العملية إلى بعثة للأمم المتحدة تتمتع بصلاحيات أقوى، حيث يصف الرئيس البشير ذلك بأنه محاولة من جانب الغرب لاستعمار السودان.
وقال الاتحاد الأفريقي الأربعاء إن اثنين من قواته لحفظ السلام قتلا بينما لحقت بثالث إصابات خطيرة في دارفور.
وقال بيان للاتحاد الأفريقي إن الجنود اختطفوا قبل قتلهم بالرصاص في بلدة جريدة بالإقليم الغربي.
وأضاف البيان أن الهجوم نفذه فصيل متمرد وقع على اتفاق السلام العام الماضي.
وبهذا يصل عدد القتلى 11 بين قوات حفظ السلام الأفريقية منذ بدأت مهمتها في عام 2004، وكان مقتل الجنديين هو الحادث الأخير في سلسلة من الحوادث التي وقعت هذا الأسبوع.
وتتهم الحكومة السودانية والميليشيات العربية الموالية لها بارتكاب جرائم حرب ضد السكان الأفارقة في المنطقة، وإن توقفت الأمم المتحدة دون وصف ما يحدث بأنه عملية إبادة عرقية.
غير أن قوة السلام الراهنة لم تتمكن من وقف الهجمات على المدنيين التي أدت لتشريد نحو مليوني شخص يعيشون في مخيمات.