|
الشيخ بكاي - مراسل بي بي سي في موريتانيا
|
تتواصل في موريتانيا حملة الإنتخابات الرئاسية التي تعتبر الموسيقي أهم وسائلها.
وتتحاور حملات المرشحين عبر الشعر والموسيقي من خلال أشرطة سجلها مطربون للمناسبة. وقد يرد المطرب في خيمة انتخابية معينة علي نفسه من خلال شريط تبثه خيمة لمرشح آخر.
وتغرق مدينة نواكشوط هذه الأيام في الموسيقي والرقص ... الوسيلة الأنجع لاجتذاب الناخبين في بلد لا يثق مواطنوه كثيرا في السياسيين.
ويدير المرشحون حملاتهم من خلال أصوات المطربين عبر مكبرات الصوت المنصوبة أمام خيم تحتل الساحات العامة والشوارع الرئيسية.
ولا تبث هذه الأبواق خطبا ولا وعودا، وحدها الأغاني التي تمجد المرشحين تتحاور في ما بينها.
وأحيانا تبث خيمة أغنية بصوت مطرب تمجد أحد المرشحين فترد خيمة مجاورة بأغنية بصوت المطرب نفسه. وهذا ما تشرحه الفنانه غرمي بنت آبا بالقول إن "الفنان للكل وعليه أن يغني للكل ... فهو محايد ".
وتضيف في حديث للبي بي سي: "أنا الآن أحيي سهرة للمرشح الزين ولد زيدان ... وكنت في ولايتي مع المرشح سيدي ولد الشيخ عبد الله. وغنيت للمرشح محمد ولد شيخنا... وإذا ما استدعاني أحمد ولد داداه آتي إليه.. سآتي إلي كل مرشح يطلبني لأنه علي أن أستجيب لكل مرشح يطلبني".
ولا تجد المطربة غرمي أن في الأمر أي تناقض فالفنان "من الناحية الفنية مع الكل ويغني للكل، لكنه وقت التصويت حر في أن يصوت لصالح المرشح الذي يقتنع به ويرضي ضميره".
ويجني المطربون أموالا كثيرة من الحملات الإنتخابية. وقد يصل سعر الأغنية الواحدة نحو ستة آلاف دولار.
وتقول الفنانة غرمي إن التكاليف هي حسب مقدرة المرشح وحسب مكانة الفنان نفسه... ونحن عادة لا نحدد سعرا.... نحن نترك ذلك لكرم شعبنا.... فمن عنده المال يعطينا ومن ليس عنده نعتبره أخا أو صديقا وهو يستحق أن نقدم له الخدمة مجانا."
إذن هو مهرجان موسيقي تحفه الأحلام الوردية، يفيق منه الموريتانيون يوم الأحد القادم وهم يقترعون لإنتخاب رئيس جديد .