Skip to main contentAccess keys helpA-Z index
BBCArabic.com
آخر تحديث: الإثنين 05 مارس 2007 06:13 GMT
هل بامكان ضربة عسكرية ضد ايران ان تنجح؟
مواقع بي بي سي متصلة بالموضوع

مواقع خارجية متصلة بالموضوع
بي بي سي ليست مسؤولة عن محتويات المواقع الخارجية


جوردون كوريرا
مراسل الشؤون الامنية - بي بي سي

طيار امريكي يتفقد اسلحته

يقول تقرير جديد اعده خبراء بريطانيون محترمون ان ضربة عسكرية ضد ايران قد تجعلها تسرع تنفيذ برنامجها النووي.

وجاء فيه ان مهاجمة ايران ستزيد الدعم الشعبي للقيادة وتقوي ارادة طهران صنع قنبلة نووية باسرع ما يمكن.

ويقول احد الباحثين وهو الخبير النووي فرانك بارنابي انه حسب معظم التوقعات، امام ايران حاليا 5 سنوات على الاقل لتطوير سلاح نووي، لكن هجوما على منشآتها النووية سيؤدي بالتأكيد الى تسريع ذلك البرنامج مما سيمكن طهران من الحصول على عدد صغير من القنابل النووية بشكل اسرع."

ولم تؤكد الوكالة الدولية للطاقة الذرية او تنف ما اذا كان البرنامج النووي الايراني هادفا الى صنع سلاح نووي من خلال ما عاينته.

دروس سابقة

وسبق وفكرت واشنطن في ضرب منشآت نووية لدول أخرى في الماضي.

ففي 1994، انعقد اجتماع في البيت الابيض للتخطيط لضربة عسكرية ضد منشآت كوريا الشمالية النووية، لكن انباء احتمال التوصل الى حل دبلوماسي جعل الامريكيين يعزفون عنها.

وتدارست الولايات المتحدة ايضا فكرة مهاجمة مفاعل كاهوتا بباكستان في اواخر السبعينيات، لكن الخطة الغيت نظرا لضعف احتمال النجاح مقارنة مع العواقب التي كانت ستترتب عنها.

لكن هناك سابقة لعملية عسكرية ضد منشآت نووية، ففي يونيو حزيران 1981، لم يتطلب من ثماني مقاتلات اسرائيلية الا 90 ثانية لضرب مفاعل تموز في العراق.

وعادة ما تذكر العملية كمثال عما قد تفعله اسرائيل او الولايات المتحدة او الاثنين معا، لكن ما مدى دقة التشبيه؟

مفاعل بوشهر النووي
ليس مؤكدا ان معلومات اسرائيل وامريكا تشمل كل البرنامج النووي الايراني

في 1981، رأت اسرائيل ان الولايات المتحدة لم تكن مستعدة لاتخاذ اجراءات كافية بعدما اقتنى العراق مفاعلا من فرنسا.

ولما لم تنجح الضغوط الدبلوماسية، ونظرا لصعوبة تنفيذ عملية كومندوس، أمر رئيس الحكومة الاسرائيلية آنذاك مناحيم بغين بالضربة الجوية.

لكن هل اوقفت الضربة البرنامج النووي العراقي أو حتى أبطأته؟ الجواب ان الادلة ليست كافية للجزم، وفيما يخص النوايا، فان العملية لم تغير من نوايا صدام حسين، بل فقط اجبرته على تغيير تكتيكاته، لكنها ايضا دفعته لتكثيف الجهود لصنع سلاح نووي.

ارادة اقوى

وبعد الغارة الاسرائيلية، استدعى صدام من السجن العالم النووي جعفر ضياء جعفر، حسب ما قاله الاخير في مقابلة تلفزيونية معي قبل مغادرة بغداد في 2003.

وبعد الهجوم الاسرائيلي، اصبح صدام مصمما بشكل قاطع على تطوير سلاح نووي، بينما كان في البداية يريد انتاج طاقة نووية فقط، ولو انه كان من الممكن استخدامها لانتاج قنبلة فيما بعد.

كما ان الغارة لم يكن لها أي تأثير رادع في البلاد. ويتذكر البروفيسور جعفر كيف تقدم العديد من العلماء بطلباتهم للعمل في البرنامج النووي.

وقد ازداد عدد العلماء العاملين في البرنامج من 400 الى 7000 بينما استثمر صدام موارد اكبر، ناهزت قيمتها 10 مليارات دولار، كما التزم الحذر أكثر واخفى البرنامج عن انظار العالم.

وكانت النتيجة ان المفتشين الدوليين لما دخلوا العراق بعد حرب 1991، اكتشفوا ان البرنامج كان اكثر تطورا مما كان يعتقد الجميع، (وذلك رغم قيام صدام بتدمير البرنامج في 1991، الشيء الذي لم يلاحظه الكثيرون، حسب البروفيسور جعفر).

وايران، شأنها في ذلك شن بقية العالم، تعلمت من ضربة مفاعل تموز، فمنشآتها النووية متفرقة كما ان بعضها مبني في عمق الارض مثل مفاعل ناتنز الذي يقبع ايضا تحت طبقات متعددة من الاسمنت، مما يشكك في نجاعة اية قنابل ضده.

خيارات صعبة

اذن فهجوم ضد ايران قد يترك معدات ومعرفة سليمة اكثر مما بقي وراء الضربة الجوية الاسرائيلية ضد المفاعل العراقي في 1981، كما ليس مؤكدا ان معلومات اسرائيل والولايات المتحدة الاستخباراتية تشمل كل البرنامج النووي الايراني.

وكما الشأن بالنسبة للكثير من الدراسات مؤخرا، فان تقرير فرانك برنابي يعطي اهمية كبر لمساوئ الخيار العسكري.

لكن ما لا تركز عليه تلك الدراسات بنفس الاهتمام هو عواقب عدم التحرك ضد ايران، مع احتمال كونها تنوي صنع سلاح نووي.

فرغم كون معادلات الردع التقليدية تجعل استخدام ايران للسلاح النووي مستبعدا، فانه قد يشجعها على التصعيد وتغيير سياستها في كل المنطقة، ليس فقط ضد اسرائيل مرورا بحلفاء كحزب الله في لبنان، بل ايضا ضد دول اخرى في الخليج.

وذلك بالتأكيد سيجعل دولا مثل السعودية ومصر تفكر في الخيار النووي هي الاخرى.

لو كان الاختيار مطروحا بين ابقاء الامور على ما هي عليه وهجوم عسكري لما كانت الحاجة لكل هذا الجدل، لكنه ليس كذلك بالنسبة للعديد من الخبراء وصناع القرار.




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com
 

خدمات تقدمها لكم bbcarabic.com