أظهرت وثائق سرية كشف عنها مؤخرا لأول مرة أن الخطة التي رسمتها الولايات المتحدة لغزو العراق افترضت أنه لن يكون في العراق أكثر من 5 آلاف جندي أمريكي بحلول ديسمبر/ كانون أول 2006.
وأظهرت الوثائق التي يعود تاريخها لأغسطس/ آب 2002 - أي قبل عام تقريبا من الغزو الذي قادته الولايات المتحدة - أن الولايات المتحدة توقعت أيضا أن تجعل من العراق حليفا يتمتع بالاستقرار والديمقراطية بنهاية العام الماضي.
وحصل أرشيف الأمن القومي وهو مركز بحثي مستقل تابع لجامعة جورج واشنطن الأمريكية على هذه الوثائق الشهر الماضي بموجب قانون حرية تداول المعلومات.
"افتراضات وهمية"
وقال المدير التنفيذي للمركز، توماس بلانتون، في تعليق نشره على موقع الأرشيف على الانترنت إن الخطط بنيت على "افتراضات وهمية."
وتنشر الولايات المتحدة مايزيد عن 130 ألف جندي في العراق الذي يقف على شفير حرب اهلية.
وأعدت هذه الخطط من قبل عدد من كبار القادة العسكريين الأمريكيين ومن ضمنهم الجنرال تومي فرانكس، المتقاعد حاليا.
وتوقعت الخطة أن يدخل العراق في مرحلة "إعادة استقرار" تستمر شهرين إلى ثلاثة شهور بعد انتهاء عمليات القتال الرئيسية تتبعها مرحلة تطبيع تستمر مدة سنة ونصف إلى سنتين.
وتوقعت الخطة أن يتم إعادة نشر القوات الأمريكية خارج العراق بنهاية "مرحلة انتقالية" مدتها 45 شهرا من تاريخ الغزو.
ويضيف بلانتون إن "الخطة بنيت على افتراضات غير واقعية بالمرة بشأن عراق ما بعد - الرئيس العراقي الراحل- صدام حسين."
"لقد توقعوا أن تقام حكومة انتقالية وان يظل العراقيون في ثكناتهم ويصبحوا شركاء يمكن الاعتماد عليهم وأن ينتهي الاقتتال بمرور عدة شهور."
ويؤكد "كان كل ذلك وهما."