اطفال يجلسون على الحجارة في احد المدارس
|
حذرت منظمات الإغاثة التابعة للأمم المتحدة من أن مهامها الإنسانية في إقليم دارفور بالسودان قد تتعطل ما لم يتحسن الوضع الأمني هناك.
وقد أصدرت المنظمات الأربع عشرة بيانا مشتركا استعرضت فيه أهم المشاكل التي تواجهها، وعلى رأسها عمليات الاعتداء من قبل المسلحين التي يتعرض لها عمال الإغاثة.
ويقول البيان إنه إذا ازداد الوضع تدهورا فإن حياة أربعة ملايين شخص ستكون معرضة للخطر.
الاموال المفقودة
قالت الحكومة المحلية لجنوب السودان إنها باشرت التحقيق في مصير الـ 60 مليون دولار أمريكي التي كانت قد تلقتها من الحكومة السودانية عام 2005.
وقال مراسل بي بي سي في الخرطوم جونا فيشر إن حكومة جنوب السودان شكلت لجنة لتعقب مصير الأموال التي قال الرئيس السوداني عمر حسن البشير إنها قدمت إلى الجماعة السابقة للمتمردين في الجنوب والمعروفة باسم "الحركة الشعبية لتحرير السودان".
تبادل اتهامات
وكانت تلك الأموال موجهة بالأصل لكي تستخدم في تسريع تطبيق صفقة السلام التي توصلت لها الحكومة مع المتمردين السابقين في الجنوب.
وقال وزير الإعلام في حكومة جنوب السودان إن اللجنة ستحاول التأكد من عدم وجود قضية فساد وراء "اختفاء" الأموال المذكورة.
وكان مصير الـ 60 مليون دولار المذكورة قد أثير للمرة الأولى في التاسع من الشهر الحالي عندما تبادل الرئيس السوداني ونائبه سلفا كير الاتهامات حول تطبيق اتفاق السلام وذلك خلال احتفال نظم في بلدة جوبا الجنوبية بمناسبة الذكرى الثانية لتوقيع الاتفاق الذي انهى الحرب الأهلية في البلاد.
مشاكل جدية
وكان كير، وهو أيضا زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان، قد قال إن هناك مشاكل جدية تعوق تنفيذ اتفاق السلام، واتهم الخرطوم بالاستمرار في دعم مليشيات الجنوب التي كان يجب نزع سلاحها.
ورد عليه البشير بغضب منتقدا مسؤولي جنوب السودان الذين استلموا من الحكومة في الخرطوم 60 مليون دولار أمريكي لتسريع اتفاق السلام بين الطرفين، غير أنه أقر بأن أجزاء من الاتفاق لم تنفذ بعد.
وقال البشير ان مسؤولي الجنوب تأخروا في استلام مناصبهم في اللجان المختلفة التي أسست لتطبيق اتفاق السلام.
إنهاء الصراع
يذكر ان اتفاق السلام المذكور انهى 21 عاما من الصراع المسلح بين الشمال والجنوب.
وكانت اشتباكات بين المليشيات وقوات الحكومة الجنوبية قد اسفرت عن مقتل مئات الاشخاص في مالاكال العام الماضي.
وتم الاتفاق على منح جنوب السودان فترة حكم ذاتي مدتها ستة أعوام قبل إجراء استفتاء حول الاستقلال التام، واقتسام عائدات النفط والمناصب الحكومية مناصفة.