رتشاردسون من أرفع المسؤولين الأمريكيين المشاركين في جهود السلام في دارفور
|
يجري المبعوث والمسؤول الأمريكي الرفيع بيل رتشاردسون مباحثات في العاصمة السودانية الخرطوم بغية إقناع حكومتها بتوسيع قوات حفظ السلام الدولية في إقليم دارفور غربي السودان.
وسيقابل رتشادسون وهو حاكم ولاية نيوميكسيكو الأمريكية وعضو بارز في الحزب الديموقراطي الرئيس السوداني عمر البشير الإثنين قبل أن يتوجه إلى دارفور ليقابل زعماء المتمردين هناك.
وتريد الأمم المتحدة توسيع القوة الدولية في دارفور ليصل عددها إلى 20 ألف عنصر، بينما تصر الحكومة السودانية على عدد أقل بكثير.
وقال رتشادرسون الذي سبق وشغل منصب ممثل بلاده لدى الأمم المتحدة في عهد الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون إن جولته جزء من جهد يبذله الحزبان الرئيسيان في الولايات المتحدة لحل الأزمة في دارفور.
مبادرة دولية
وتأتي المساعي الأمريكية بعدما أعلنت الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي عن جهود جديدة ترمي إلى دفع عملية السلام في دارفور قدما.
ويتجه مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى دارفور، يان إلياسون، إلى المنطقة في محاولة لوقف القتال بين جماعات التمرد وقوات الحكومة السودانية في الاقليم.
ومن المقرر أن يستشير إلياسون مسؤولي الاتحاد الافريقي في العاصمة الاثيوبية أديس أبابا قبل اجتماع مع مسؤولي الحكومة السودانية في الخرطوم.
وقال إلياسون ونظيره في الاتحاد الافريقي، سالم أحمد سالم، إنهما يريدان "إعادة تنشيط العملية السياسية".
وقال سالم "لن يكون هناك حل عسكري للازمة في دارفور".
من جانبه قال إلياسون "نريد أن نعمل معا في القنوات الدبلوماسية وأن نحاول إيجاد طريق للعملية السياسية".
نحو 2.5 مليون لاجئ هجروا بيوتهم في دارفور
|
وقال سالم، إنه من الناحية المثالية هناك حاجة لوقف إطلاق النار من أجل تسهيل إجراء محادثات سلام، ولكن على الاقل يتعين خفض وتيرة العنف في الاقليم.
وتعهد الامين العام للامم المتحدة الجديد بان كي-مون بأن يعطي الاهتمام الاكبر للصراع في دارفور.
وكان الرئيس السوداني عمر البشير قد أبلغ الامم المتحدة، نهاية الشهر الماضي، موافقته على خطة السلام الافريقية الدولية المشتركة من أجل دارفور.
وقال البشير، في رسالة بعث بها للامين العام للامم المتحدة كوفي عنان في 27 ديسمبر كانون الاول، إنه مستعد للبدء فورا في تنفيذ خطة الامم المتحدة ثلاثية المراحل لاحلال السلام في دارفور.
وقد تركت الرسالة مسألة حجم وقيادة القوات المشتركة التي ستنتشر في دارفور كمرحلة ثالثة في الخطة، دون حل.
وتتضمن المرحلة الاولى إرسال 105 من الضباط العسكريين، و33 من الشرطة، و48 موظف دولي، 36 ناقلة جنود مدرعة، ومناظير للرؤية الليلية، ومعدات لتحديد المواقع باستخدام الاقمار الصناعية للانضمام إلى قوات الاتحاد الإفريقي في دارفور.
أما المرحلة الثانية فتشمل إرسال عدة مئات من القوات العسكرية التابعة للأمم المتحدة، والشرطة والموظفين المدنيين، بالإضافة إلى دعم لوجستي وجوي كبير.
وجاء تغير الموقف السوداني من توسيع قوة الاتحاد الإفريقي بعد تهديدات من دول غربية بفرض عقوبات تجارية ضد السودان تشمل القطاع التجاري وحظرا على حركة الطائرات فوق دارفور.
يذكر أن الصراع في دارفور، الذي اندلع عام 2003 بتمرد ضد الحكومة السودانية تبعه رد عسكري من الجيش السوداني ومليشيا الجنجويد التي تحظى بدعم الحكومة، قد أسفر عن مقتل 200 ألف شخص على الاقل جلهم من المدنيين، فضلا عن تشريد مئات الألوف داخل دارفور وفي تشاد المجاورة.