نحو 2.5 مليون لاجئ هجروا بيوتهم في دارفور
|
أعلنت الامم المتحدة والاتحاد الافريقي عن جهود جديدة ترمي لدفع عملية السلام في إقليم دارفور المضطرب غرب السودان.
ويتجه مبعوث الامين العام للامم المتحدة لدارفور، يان إلياسون، إلى المنطقة في محاولة لوقف القتال بين جماعات التمرد وقوات الحكومة السودانية في الاقليم.
ومن المقرر أن يستشير إلياسون مسؤولي الاتحاد الافريقي في العاصمة الاثيوبية أديس أبابا قبل اجتماع مع مسؤولي الحكومة السودانية في الخرطوم.
وتسعى الامم المتحدة للحصول على موافقة الخرطوم على إرسال قوة لحفظ السلام قوامها 20 ألف جندي إلى دارفور لكن الحكومة السودانية تصر على أن يكون تعدادها اقل كثيرا.
وقال إلياسون ونظيره في الاتحاد الافريقي، سالم أحمد سالم، إنهما يريدان "إعادة تنشيط العملية السياسية".
وقال سالم "لن يكون هناك حل عسكري للازمة في دارفور".
من جانبه قال إلياسون "نريد أن نعمل معا في القنوات الدبلوماسية وأن نحاول إيجاد طريق للعملية السياسية".
وقال سالم، إنه من الناحية المثالية هناك حاجة لوقف إطلاق النار من أجل تسهيل إجراء محادثات سلام، ولكن على الاقل يتعين خفض وتيرة العنف في الاقليم.
وأوضح أنه من أجل تحقيق ذلك يتعين تعزيز قوة الاتحاد الافريقي حتى يكون هناك "قوة أمنية يعتد بها على الارض".
وأضاف أن الامم المتحدة والاتحاد الافريقي لا يمكنهما الانتظار حتى يتحقق ذلك من أجل جمع كل الاطراف على طاولة المفاوضات وخاصة المجموعات التي لم توقع على اتفاقية دارفور للسلام.
وتعهد الامين العام للامم المتحدة الجديد بان كي-مون بأن يعطي الاهتمام الاكبر للصراع في دارفور.
وكان الرئيس السوداني عمر البشير قد أبلغ الامم المتحدة، نهاية الشهر الماضي، موافقته على خطة السلام الافريقية الدولية المشتركة من أجل دارفور.
وقال البشير، في رسالة بعث بها للامين العام للامم المتحدة كوفي عنان في 27 ديسمبر كانون الاول، إنه مستعد للبدء فورا في تنفيذ خطة الامم المتحدة ثلاثية المراحل لاحلال السلام في دارفور.
وتهدف الخطة إلى تعزيز قوة الاتحاد الافريقي المتواجدة حاليا في الاقليم الواقع غرب السودان، بقوات حفظ سلام تابعة للامم المتحدة.
وقال دبلوماسيون بمجلس الامن إنه رغم أن الرسالة بدت مبشرة، فإن الرئيس السوداني لا يزال يعارض أي وجود واسع النطاق لقوات الامم المتحدة في دارفور.
كما أشار هؤلاء إلى تراجع السودان في الماضي عن اتفاقات بشأن دارفور.
بالاضافة لذلك فإن الرسالة تركت مسألة حجم وقيادة القوات المشتركة التي ستنتشر في دارفور كمرحلة ثالثة في الخطة، دون حل.
وتتضمن المرحلة الاولى إرسال 105 من الضباط العسكريين، و33 من الشرطة، و48 موظف دولي، 36 ناقلدة جنود مدرعة، ومناظير للرؤية الليلية، ومعدات لتحديد المواقع باستخدام الاقمار الصناعية للانضمام إلى قوات الاتحاد الافريقي في دارفور.
أما المرحلة الثانية فتشمل إرسال عدة مئات من القوات العسكرية التابعة للامم المتحدة، والشرطة والموظفين المدنيين، بالاضافة إلى دعم لوجستي وجوي كبير.
وجاء تغير الموقف السوداني من توسيع قوة الاتحاد الافريقي بعد تهديدات من دول غربية بفرض عقوبات تجارية ضد السودان تشمل القطاع التجاري وحظرا على حركة الطائرات فوق دارفور.
يذكر أن الصراع في دارفور، الذي اندلع عام 2003 بتمرد ضد الحكومة السودانية تبعه رد عسكري من الجيش السوداني ومليشيا الجنجويد التي تحظى بدعم الحكومة، قد أسفر عن مقتل 200 ألف شخص على الاقل جلهم من المدنيين، فضلا عن تشريد مئات الألوف داخل دارفور وفي تشاد المجاورة.