Skip to main contentAccess keys helpA-Z index
BBCArabic.com
آخر تحديث: الأحد 24 يونيو 2007 15:24 GMT
حملة الأنفال ضد الأكراد: "إبادة جماعية"

علي حسن مجيد

يقول باحثون في مجال حقوق الانسان إن العمليات العسكرية المعروفة باسم الأنفال التي وقعت عام 1988 كانت جزءا من حملة إبادة جماعية من جانب الحكومة المركزية في بغداد ضد الأكراد شمالي البلاد.

ووقعت الحملة في وقت كانت الحرب العراقية-الإيرانية تشارف نهايتها، ورأسها ابن عم صدام حسين علي حسن مجيد الذي كان يرأس تنظيم الشمال في حزب البعث الحاكم.

وقدرت منظمة هيومان رايتس واتش لحقوق الانسان عدد القتلى في الحملة بحوالي الـ100 ألف الذين قضوا في "حملة مبرمجة للتطهير العرقي"، وذلك استنادا إلى وثائق حصلت عليها بعد حرب الخليج الأولى بعد أن سيطرت القوات الكردية على مناطق طالتها الحملة.

وبعد تعيين المجيد في منصبه عام 1987، أعلنت الحكومة العراقية أن عددا من المناطق باتت "محظورة"، معتبرة أن ذلك جزءا من حملة مكافحة التمرد.

وبالنسبة للمواطنين الذين لم يهربوا إلى مناطق تحت سيطرة المسلحين الأكراد في الجبال، فقد عانوا نتائج مختلفة ومؤلمة.

بعضهم تم نقله إلى مجمعات سكنية جديدة جنوبي المنطقة الكردية، حيث واجهوا ظروفا قاهرة ومنعوا من العودة إلى بيوتهم، تحت تهديد القتل.

أما البعض الآخر، فقد عانوا من المجاعة ولم يتمكن سوى قلة منهم من النجاة بعد تلقيهم مساعدات سرية من قرى مجاورة.

وتم سجن عدد كبير من المدنيين وقتل كثير من هؤلاء بسبب الإهمال. وتم إعدام عدد كبير من الرجال ودفنهم في مقابر جماعية.

بعد الحملة أصبحت الدولة العراقية الدولة الأولى التي تستخدم الأسلحة الكيماوية ضد أبناء شعبها.

واستخدمت غازات السارين والخردل ما أدى منذ شهر نيسان / أبريل عام 1987 إلى مقتل عدد كبير من المدنيين ، حسبما تقول هيومان رايتس واتش.

وأسوأ حادثة منفردة وقعت في حلبجة حيث يعتقد أن خمسة آلاف من المدنيين قتلوا في حملة قصف جوية استخدمت فيها غازات الخردل والسارين والتابون ولفي إكس. لكن احداث حلبجة لا تندرج في إطار حملة الأنفال.

وبدأ الجيش العراقي في 23 فبراير / شباط من عام 1988 بمسح المناطق التي أعلنت "محظورة"، بما في ذلك تنفيذ هجوم على مقر حزب الاتحاد الوطني الكردستاني برئاسة جلال طالباني (رئيس العراق الحالي) في منطقة سرغلو برغلو.

وبعد أن تمكن مقاتلون أكراد من السيطرة على حلبجة بدعم الحرس الثوري الإيراني للتخفيف من حدة حصار سرغلو برغلو، قام الجيش العراقي بقصف حلبجة في 16 و17 من آذار / مارس 1988.

حملة الأنفال انتهت في 26 أغسطس / آب وفي السادس من سبتمبر / أيلول أعلنت الحكومة عن "عفو عام" عن الأكراد، مع أن عددا كبيرا منهم ظل مسجونا وقتل كثير منهم في السجن.

تقول منظمة هيومان رايتس واتش إن حوالي ألفي قرية تعرضت للتدمير، إضافة إلى عشرات البلدات والمراكز الإدارية، بما في ذلك قلعة دزه التي كان عدد سكانها حوالي 70 ألفا.

وتقول المنظمة إن تهمة الإبادة الجماعية، وهي تعرّف بـ"نية تدمير جماعة إثنية جزئيا أو بالكامل"، هي تهمة مناسبة لحالة الأنفال، التي تخطت بأشواط شروط مكافحة التمرد، حسب المنظمة.

وتعلل ذلك بالقول إن قتل واختفاء عشرات الآلاف من المدنيين قد تم بناء على هويتهم العرقية.

كما تشير إلى استخدام الأسلحة الكيماوية ضد المدنيين والتدمير شبه الكامل للبنى التحتية وإهمال عدد كبير من الضعفاء.

يذكر أن علي حسن مجيد ومسؤولين بارزين في نظام صدام حكموا بالإعدام لدورهم في حملة الأنفال في 24 من شهر حزيران / يونيو عام 2007، بعد ما يقارب ستة أشهر من إعدام صدام. كما حكم على مسؤولين اثنين آخرين بالسجن مدى الحياة.

RR-OL




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com
 

خدمات تقدمها لكم bbcarabic.com