Skip to main contentAccess keys helpA-Z index
BBCArabic.com
آخر تحديث: الثلاثاء 05 ديسمبر 2006 18:45 GMT
تحديات تعليم المرأة في السودان
مواقع خارجية متصلة بالموضوع
بي بي سي ليست مسؤولة عن محتويات المواقع الخارجية


عامر سلطان
عامر سلطان
بي بي سي _ الخرطوم

ندوة بي بي سي
ندوة بي بي سي هدفت إلى بحث أوضاع تعليم الفتيات

هل آن الأوان كي يشطب السودانيون من قاموس أمثالهم الشعبية الشائعة المثل القائل:" المرأة حتى لو صارت فأسا ، فلن تكسر الرأس"؟

ومعنى المثل واضح وهو أن المرأة لا يمكن أن تكون مؤثرة مهما بلغت من القوة بمختلف أشكالها، وقد أصبح محو هذا المثل من الثقافة السائدة أحد أهداف معركة المرأة السودانية.

أما الوسيلة لتحقيق ذلك فهي التعليم، كما تشير مواقف المعنيين بتعليم البنات في السودان، وتؤكده الأرقام أيضا.

وشارك عدد من هؤلاء المسؤولين، الى جانب حضور من الجمهور، في ندوة نظمتها بي بي سي العربية في العاصمة السودانية، الخرطوم، لبحث أوضاع تعليم الفتيات في السودان.

وبثت الندوة على الهواء ضمن برنامج نقطة حوار يوم الاثنين 4 ديسمبر/ كانون أول، في الساعة الثالثة وست دقائق بتوقيت جرينتش.

ولا تبدو الاحصائيات والدراسات متفقة على صورة موحدة لأوضاع تعليم الفتيات في السودان، غير أنه وفقا لدراسة أعدها الاتحاد العام للمرأة السودانية ، فإن عدد الفتيات يزيد عن الشباب في مرحلة التعليم الجامعى، كما أنهن أكثر تفوقا.

ندوة بي بي سي
تشير الاحصاءات إلى زيادة عدد الفتيات في المرحلة الجامعية

وقالت رجاء حسن خليفة ، الأمين العام للإتحاد ، لبي بي سي إن 60% من الدارسين في هذه المرحلة هم من البنات .

نجاح وتفوق

أما نسبة النجاح والتفوق فتبلغ 80% بين الطالبات مقابل 40% بين الطلبة، ويتضح ذلك بصفة خاصة في الكليات العملية الصعبة مثل كلية الطب.

ويرجع محمد أبو زيد مصطفي وزير الدولة للتربية والتعليم سابقا، ووزير الدولة للثقافة والشباب والرياضة حاليا، السبب في ذلك إلى أن " البنات أكثر تفرغا للدراسة وأقل إنشغالا بالأمور التي ينصرف اليها الشباب".

ولكن الوضع مختلف بالنسبة للتعليم الأساسي والثانوي، فبحسب أحدث الأرقام الصادرة عن المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) ، تبلغ نسبة 50% فقط.

ولا يتمكن 50% من البنات في سن الدراسة من الإلتحاق بالمدرسة، كما تقل هذه النسبة بين الذكور إلى 43%.

وقد يفسر هذا ارتفاع نسبة الأمية بين البنات السودانيات في سن 15 سنة فأكثر إلى 9,52% مقابل 7ر32% بين البنين، وفقا لتقديرات الإيسيسكو.

ووفقا لتقديرات صندوق الأمم المتحدة للطفولة " يونيسف"، فان نسبة الأمية عموما في السودان تبلغ 50% بين النساء، و31 % بين الرجال.

ندوة بي بي سي
نسبة الامية في السودان تبلغ 50 بالمئة بين الاناث و31 بالمئة بين الذكور

ولذلك ، فإن وزارة التربية والتعليم الإتحادية وضعت، كما تقول في أحدث تقاريرها الرسمية، زيادة نسبة تعليم البنات إلى 55 % ضمن قائمة أهدافها الرئيسية في المرحلة الحالية.

وقالت أسماء فضل مديرة تعليم البنات في الوزارة لبي بي سي:"إن عوامل اقتصادية واجتماعية وثقافية تقف حائلا ، وخاصة في ولايات شرق السودان الثلاث، دون نشر التعليم بين الفتيات ".

وأضافت فضل: "إن الأولاد يعتبرون أنه من العار أن تذهب اخواتهم للمدرسة بعد سن البلوغ، ولذلك فإنهم يشترطون على أسرهم بقاء البنات في المنزل حتى يذهبوا هم إلى المدرسة".

المعوق الأكبر

ويعتبر أبو زيد مصطفى أن الفقر أكبر المعوقات أمام التعليم في السودان، ويقول ان ذلك دفع الحكومة السودانية الى وضع برامج بدعم من المنظمات الدولية، لتشجيع الأسر على ارسال البنات للمدرسة في المناطق التي وصفها بمناطق أحزمة الفقر مثل غرب دارفور وشرق السودان.

البنات أكثر تفوقا من الأولاد لأنهن مشغولات بالدراسة فقط
محمد أبو زيد مصطفى، وزير الدولة للثقافة والشباب

واعتبر الوزير أن المشروع يحقق نجاحا حيث بدأ الفارق يقل بين تعليم الفتيات والفتيان.

إلا أن فتحية عبد المحمود، رئيس المنظمة الإفريقية لمكافحة الإيدز والناشطة في مجال الدفاع عن حقوق المرأة ، فقد طالبت بـ "استراتيجية شاملة يشارك فيها المجتمع المدني والقطاع الخاص لزيادة فرص تعليم الفتيات خاصة في مناطق النزاعات بالسودان".

وفي هذا الإطار، رصد اتحاد المرأة جائزة لأفضل محافظة تسجل أكبر نسبة لتسجيل البنات في المدارس ومحو أميتهن.

وكانت وزارة التعليم السودانية قد أجرت في عام 1993 دراسة حول وضع تعليم البنات في البلاد، انتهت إلى أنه "منذ الثلاثينيات من القرن الماضي، يوجد طلب شعبي يؤيد تعليم النساء".

ندوة بي بي سي
هل تتغير الثقافة السائدة حول دور وفعالية المرأة السودانية
أول جامعة خاصة

وفي عام 1966 ترجم هذا الاهتمام إلى واقع عندما انشأ رائد التعليم في السودان الحديث البروفيسور يوسف بدري جامعة الأحفاد للبنات، وهي أول جامعة خاصة من نوعها في السودان.

ويستند المختصون والمنظمات السودانية إلى نتائج هذه المدرسة لتبرير تفاؤلهم بأن الفتاة السودانية تحتاج إلى بعض الدعم والتخطيط ليتحولن إلى فؤوس قوية لكسر سياج التقاليد التي تعرقل تعليمهن.

وقال الدكتور حسن مكي، عميد مركز الدراسات الأفريقية في جامعة أفريقيا: "إن وضع الفتيات السودانيات والمرأة بشكل عام أفضل في مجال التعليم".

وأشار إلى أنه ربما أصبحت الفتيات فأسا، وفق أدائهن في التعليم ، ولكنها فؤوس ليست من القوة بحيث تكسر التقاليد المعرقلة لتعليمهن.

وفسر مكي سبب إصرار الفتاة السودانية على مواصلة التعليم، بأنهن يعتبرن أن المعرفة وسيلة فعالة لتحسين أوضاعهن، في ظل عزوف الشباب عن التعليم لأنهم لايرونه وسيلة ضرورية للحصول على فرصة عمل جيدة.




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com
 

خدمات تقدمها لكم bbcarabic.com