سيطر الإسلاميون على العاصمة مقديشو في يونيو/حزيران
|
اتهمت الولايات المتحدة يوم الخميس إريتريا بانتهاك حظر دولي لتصدير الأسلحة إلى الصومال بإرسال كمية من الأسلحة إلى اتحاد المحاكم الشرعية الذي بات يسيطر على معظم أنحاء البلاد.
وقالت جينداي فريزر مساعدة وزيرة الخارجية الأمريكية للشؤون الأفريقية " أعتقد انه من الواضح جدا أن إريتريا تهاجم إثيوبيا على جبهة أخرى. ولدينا أدلة واضحة على أن تلك حقيقة وأنهم يقومون بشحن الأسلحة إلى الصومال."
ونفت إريتريا منذ فترة طويلة أي تورط لها في الصومال لكن مجلس الأمن الدولي أشار في مايو/ آيار إلى أنها أرسلت أسلحة إلى اتحاد المحاكم الشرعية بصورة متكررة في محاولة لإحباط آمال إثيوبيا التي خاضت حربا ضدها بين عامي 1989 و2000 وظلا على علاقة مريرة.
ويعتقد كثيرون ان اثيوبيا بدورها أرسلت قوات عبر حدودها لدعم حكومة الرئيس الصومالي عبد الله يوسف المؤقتة ضد توسع الميليشيا الإسلامية.
ويخشى دبلوماسيون أن تطلق الأزمة الصومالية شرارة صراع إقليمي في أنحاء القرن الأفريقي الذي يعد بالفعل واحدا من أفقر المناطق في العالم نتيجة النزاعات ولتضاريسه الوعرة.
وقالت فريزر للصحفيين في اجتماع في نيروبي "دور إريتريا في تسليح اتحاد المحاكم الشرعية وتهديد اثيوبيا بالتدخل أمر يؤسف له لأنه يحول الصراع في الصومال إلى مستوى إقليمي."
"صراع إقليمي"
وكان اتحاد المحاكم الشرعية في الصومال الذي استولى على مقديشو في يونيو/ حزيران ووسع نفوذه في أنحاء جنوب الصومال منذ ذلك الوقت قد أعلن في وقت سابق الجهاد على اثيوبيا التي تعتبره تنظيما إرهابيا وهددت باستمرار بسحقه.
ويعتقد محللون أن أسمرة ليس لديها دافع للتدخل في الصومال سوى مضايقة أديس أبابا.
وقالت فريزر "اريتريا تقول إنها ضد الحكومات المتطرفة لذا فانه ليس من مصلحتها الوطنية أن ترسل أسلحة إلى المحاكم الشرعية التي لديها جناح الشباب وغيره من ذوي التوجهات المتطرفة."
وحثت فريزر إثيوبيا وإريتريا ألا تفرضا خلافها المستمر على الحدود فيما بينهما على الأزمة الصومالية. وقالت "كنا واضحين تماما في اننا نعتقد ان صراع الحدود ينبغي الا يتم إقحامه في الصومال".
وحذر رئيس الوزراء الإثيوبي ميليس زيناوي من جانبه برلمان بلاده من أن قوات الميليشيا الإسلامية الصومالية باتت قريبة من الحدود.
وأعرب زيناوي عن استعداد قوات بلاده للدفاع عن نفسها ضد أي هجوم محتمل. كما قال إنه أرسل مدربين عسكريين لمساعدة الحكومة الصومالية المغلوب على أمرها، إلا أن الأمر لا يتعلق بقوات قتالية.
من ناحيته، اتهم الرئيس الصومالي عبد الله يوسف اتحاد المحاكم الشرعية " برفع الراية السوداء" لكل من طالبان والقاعدة.
ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عنه قوله إن متشددين إسلاميين من أفغانستان والشيشان والدول العربية وأوروبا باتوا " يشكلون نسبة كبيرة " من عناصر قوات الميليشيا الإسلامية التي أصبح يسيطر عليها المتشددون، على حد قوله.
وقال الرئيس الصومالي في اجتماع لمجموعة الاتصال الدولية بقيادة الولايات المتحدة في كينيا إن الإسلاميين " حملوا معهم دعما ماديا وماليا وعسكريا قويا من شبكات الإرهاب الدولية".
كما اتهم عبد الله يوسف، الذي كان قد نجا من محاولة اغتيال الشهر الماضي، اتحاد المحاكم الشرعية بالتخطيط لاغتيال أعضاء الحكومة.