يواجه سكان دارفور ازمة انسانية
|
اعتبر تقرير لمجموعة الأزمات الدولية أن تجاوب الأسرة الدولية بشكل ضعيف تشوبه الانقسامات فيما يتعلق بإرسال قوات لحفظ السلام تابعة للأمم المتحدة إلى دارفور يلعب لصالح الحكومة السودانية.
ويشير التقرير إلى أن الدبلوماسية " فشلت " وأن الحاجة أصبحت ملحة الآن لفرض عقوبات موجهة للحيلولة دون تفاقم الوضع الانساني في دارفور.
ويطالب التقرير بفرض تدابير عاجلة على المصالح الاقتصادية الرئيسية ولا سيما قطاع النفط السوداني.
ويعتقد أن حوالي 200 ألف شخص قتلوا في النزاع الدائر في اقليم دارفور خلال السنوات الثلاث الأخيرة.
ظهور بوادر التصدع
ويقول تقرير المجموعة الدولية إنه طالما لم يشكل العالم جبهة مشتركة حول قضية دارفور فإن الخرطوم ستواصل اغتنام وجود الانشقاقات ظانة بأنه بوسعها أن " تتصرف كما تشاء دون حسيب أو رقيب".
وتقول مراسلة بي سي كارين ألين إن هناك بوادر انشقاق في موقف المجموعة الدولية.
فبينما تعتبر دول كبريطانيا والولايات المتحدة إن إيفاد قوات لحفظ السلام تابعة للأمم المتحدة إلى دارفور هو الحل الوحيد الذي يمكن القبول به، يرى لاعبون آخرون كالممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في السودان يان برونك ضرورة تحويل الإهتمام نحو دعم القوات التابعة للاتحاد الأفريقي.
وكانت القوات الأفريقية قد منحت مؤخرا تمديدا في مهمتها إلى غاية نهاية العام الجاري مع الرفع في تعدادها ليصل إلى 11 ألف جندي.
وترفض الحكومة السودانية باستمرار مطلب استبدال القوات الأفريقية بقوة دولية قوامها 20 ألفا و600 جندي بناء على قرار مجلس الأمن في شهر أغسطس/ آب وذلك بدعوى أن ذلك سيكون بمثابة انتهاك لسيادتها.
ويوصي التقرير بفرض عقوبات اقتصادية موجهة، مع قيود عسكرية محدودة كحظر الطيران في منطقة دارفور واتخاذ إجراءات من أجل تفعيل دور محكمة الجزاء الدولية المكلفة بالنظر في جرائم الحرب.
ويذكر في هذا السياق أن الخرطوم تجاوبت مع الضغوط الاقتصادية في الأزمات السابقة كما هو الشأن بالنسبة لما يسمى الحرب على الإرهاب.
وأعرب التقرير عن خشية المجموعة من أن يكون أي تحرك بديل "متأخرا" طالما أن الوضع الأمني والانساني في المنطقة آخذ في التفاقم.