تم مد بقاء قوات الاتحاد الأفريقي لثلاثة أشهر أخرى
|
قال ممثلو 15 بلدا، بينهم كافة البلدان الخمسة دائمة العضوية بمجس الأمن، إنهم سيصعدون الضغط على الخرطوم للقبول بقوة دولية لحفظ السلام في دارفور.
فقد قال وزراء خارجية الدول المجتمعون في نيويورك إنه يتعين انتشار قوة تابعة للأمم المتحدة تتألف من 20 ألف جندي في الإقليم بحلول يناير/كانون الثاني المقبل، حيث ينقضي تفويض قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي.
يأتي ذلك بعد اتهام وزيرة الخارجية الأمريكية، كوندوليزا رايس، السودان بالإخفاق في مسؤوليته إزاء حماية مدنييه في الإقليم الواقع بغرب البلاد.
وخلال الاجتماع الذي نظم على هامش لقاء الجمعية العامة للأمم المتحدة، قالت رايس إن الوقت "آخذ في النفاد".
وألمحت رايس إلى أنه في حالة استمر السودان في رفض دخول قوات حفظ السلام الدولية، فإنه ثمة "إجراءات أخرى" متاحة.
وتعارض حكومة السودان بشدة انتشار أي قوة تابعة للأمم المتحدة في الإقليم، وتقول إن هناك أجندة خفية تهدف إلى إضعاف البلاد.
وقالت رايس "إن العنف في دارفور ليس في تراجع، بل في ازدياد".
وأضافت "إذا قدر لمسؤوليتنا نحو حماية الأضعف والذي لا حول له بيننا أن تتعدى مجرد كونها كلاما خاويا، فلابد من اتخاذ فعل لإنقاذ حياة البشر".
"وقف مؤقت"
وقد وصفت الإدارة الأمريكية الأزمة في دارفور، والتي ربما أسفرت عن مقتل 200 ألف شخص وتشريد أكثر من مليونين آخرين، بأنها إبادة جماعية.
 |
قتل معظم أفراد أسرتي بطائرات الحكومة وسلاح الجنجويد
|
وفي وقت سابق هذا الأسبوع عين الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش مبعوثا مهمته ستكون الضغط على الخرطوم للسماح بقوة حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة بدخول البلاد.
وكان الاتحاد الأفريقي، الذي ينتشر له سبعة آلاف جندي يقول المراسلون إنهم يفتقرون إلى المعدات والتمويل، قد صوت هذا الأسبوع الماضي لمد فترة بقائه في الإقليم، والتي كان من المقرر أن تنقضي بنهاية سبتمبر/أيلول، وذلك لثلاثة أشهر أخرى.
وفضلا عن اتفاق وزراء خارجية البلدان الخمسة عشرة على تصعيد الضغوط على الخرطوم، لم تستبعد رايس اللجوء إلى خيارات أخرى.
وقالت رايس "لا ينوي أحد استرضاء الحكومة السودانية، بل ننوي التحرك"، وأضافت "ثمة إجراءات متاحة للمجتمع الدولي في حال لم نتوصل إلى اتفاق مع السودان".
 |
لا ينوي أحد استرضاء الحكومة السودانية، بل ننوي التحرك
|
وكانت وزيرة الخارجية البريطانية مارجريت بيكيت قد قالت خلال حديث في وقت سابق أمام الجمعية العامة، إن مد عمل قوات الاتحاد الأفريقي لثلاثة أشهر أخرى ليس إلا "وقف مؤقت" لما يجري.
وقالت إنه يلزم التحرك فورا على الصعيدين السياسي والإنساني، حيث تجد مجموعات الإغاثة صعوبات متزايدة في إيصال المساعدات.
كما دعت بيكيت إلى انخراط فعال من جانب البلدان الآسيوية والأفريقية، خاصة البلدان الإسلامية.