تقول الأمم المتحدة إن حوالي 200 ألف شخص قتلوا في دارفور
|
أعلن السودان رفضه لقرار مجلس الأمن الذى يقضى بنشر قوة حفظ سلام تابعة للأمم المتحده فى اقليم دارفور غربى البلاد.
ونسبت وكالة الأنباء السودانية الرسمية للحكومة القول "إن الشعب السوداني لن يرضى بأي قرار ينتهك سيادته".
ودعا الحزب الحاكم في السودان أبناء الشعب إلى "تعزيز تماسكهم وتوحيد صفوفهم والاستعداد لمواجهة أي تطورات جديدة".
ويقول السودانيون المعارضون لنشر هذه القوة إنه سيكون لها طموحات "إستعمارية".
وكان الرئيس السودانى عمر حسن البشير قد عارض في وقت سابق بشدة هذا القرار.
وكان المجلس قد تبنى الخميس قرارا يدعو حكومة السودان الى قبول نشر قوات حفظ سلام دولية في إقليم "دارفور".
وينص القرار على أي حال على ضرورة موافقة الحكومة السودانيه على نشر تلك القوه.
وتقول الأمم المتحدة إن حوالي 200 ألف شخص قتلوا ونزح مليونا شخص آخرين عن منازلهم خلال ثلاث سنوات من الاقتتال في الاقليم.
وصوت اثنا عشر عضوا في مجلس الأمن لصالح القرار الذي دعمته الولايات المتحدة وبريطانيا، بينما امتنعت الصين وروسيا وقطر عن التصويت، وقاطع السودان الجلسة برمتها.
ويقضي القرار بنشر 17,500 من قوات الأمم المتحدة بالإضافة لـ3,000 من قوات الشرطة في دارفور، ليحلوا مكان 7,000 من قوات الاتحاد الأفريقي المزمع أن تغادر الإقليم بحلول شهر اكتوبر/ تشرين اول المقبل.
وتعتزم الخرطوم نشر 10,000 من جنودها في الاقليم، بينما تدعي منظمات حقوق الانسان انها تقوم بنقل جنودها فعلا إلى هناك.
وتواجه منظمات الإغاثة صعوبات في أكبر عملية مساعدات إنسانية في العالم في هذا الإقليم الذي تعادل مساحته مساحة فرنسا.
وكان السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة جون بولتون قال "من الضروري التحرك فورا لوقف المآسي التي يشهدها دارفور".
وأضاق قائلا "إن أي تأخير في نشر هذه القوة سيؤدي إلى زيادة معاناة سكان الاقليم ومزيد من عمليات الابادة الجماعية".
رسالة من الرئيس
وكانت مساعدة وزيرة الخارجية الامريكية لشؤون إفريقيا، "جنداي فريزر" قد سلمت الرئيس السوداني عمر البشير رسالة من الرئيس الأمريكي جورج بوش، تحثه على الموافقة على نشر قوات الأمم المتحدة.
وكان البشير قد رفض الزيارة التي تقوم بها "فريزر" والتي تهدف إلى إقناع المسؤولين السودانيين بأن السبيل الوحيد لوقف العنف المستمر في "دارفور" هو عبر نشر قوات دولية في الإقليم، ولم يلتق المسؤولة الأمريكية بداية بحجة أنه "مشغول".
وقالت "فريزر" قبل لقائها البشير إن الرئيس بوش يولي اهتماما تاما لأزمة السودان الذي وصفته بأنه "على حافة دوامة خطرة".
وأكدت "فريزر" قبل مغادرتها الخرطوم أن نشر القوات الدولية في "دارفور" كما تطالب واشنطن لن يتم بأي شكل من الأشكال رغما عن إرادة الحكومة السودانية.