ستسلم فريزر رسالة للحكومة السودانية حول دارفور
|
وصلت إلى العاصمة السودانية مساعدة وزيرة الخارجية الامريكية لشؤون افريقيا، جنداي فريزر، في محاولة لاقناع الحكومة السودانية بالحاجة الملحة لنشر قوات دولية في اقليم دارفور المضطراب.
ومن المتوقع أن تسلم فريزر رسالة من الرئيس الأمريكي جورج بوش للرئيس السوداني عمر البشير يؤكد فيها على وجهة نظره بأنه لن يمكن وقف العنف المستمر في دارفور إلا بنشر قوات دولية في الاقليم.
وقد استقبلت فيرزر بمظاهرة في الخرطوم حيث رفع المتظاهرون لافتات مكتوب عليها "تريدون الحرب، ونريد السلام"، و"عودي إلى بلادك".
وكانت الولايات المتحدة أكدت على الحاجة الى العمل فورا لوقف "الابادة الجماعية" في اقليم دارفور.
وكان الاتحاد الافريقي قد وافق على تولي الامم المتحدة مهام حفظ السلام في الاقليم وهو ما ترفضه الحكومة السودانية بشدة حتى الان.
"تباطؤ"
وكانت فريزر قد صرحت قبل توجهها الى القارة الافريقية بأن الوضع في دارفور يتدهور بسرعة، وان الخرطوم تعد العدة لهجوم جديد، بينما يقوم المتمردون المتمركزون في الإقليم بالتسلح.
وأكدت المسؤولة الأمريكية على ضرورة نشر قوة دولية تتولى السيطرة على الإقليم الذي تنتشر فيه حاليا قوة مكونة من 7 آلاف جندي من الاتحاد الافريقي.
واشارت الى عجز هذه القوة في الحفاظ على السلام في منطقة تعادل فرنسا من حيث المساحة.
أكثر من مليوني لاجىء نزحوا عن الإقليم منذ اندلاع القتال فيه
|
وقالت "نعتقد انه حان الوقت للتحرك الآن وبدون تأجيل...نشعر بقلق شديد بسبب الوضع الحالي ونعتقد ان نساء وأطفالا أبرياء يعانون بمرور كل يوم، والطريق لوقف ذلك هو نشر قوات متعددة الجنسيات."
واكدت على ان الولايات المتحدة لن تفرض نشر القوات الدولية في الاقليم رغما عن ارادة الحكومة السودانية بل تحاول الحصول على دعم الحكومة السودانية لهذه القوة.
واكدت ايضا على منع مزيد من التباطؤ في نشر القوة الدولية في الاقليم ورفض الولايات المتحدة لخطط الحكومة السودانية لنشر مزيد من قواتها في الاقليم لان هذه القوات ليست محايدة ولن يشعر سكان الاقليم بالارتياح لوجود هذه القوات.
"وصاية"
وكانت الولايات المتحدة وبريطانيا قدمتا خلال الشهر الجاري مشروع قرار لمجلس الامن يدعو إلى نشر قوة حفظ سلام دولية كبيرة جيدة التسليح من 17 الف رجل في إقليم دارفور غربي السودان.
وأعرب مسؤولون بريطانيون عن أملهم في تبني مجلس الأمن لمشروع القرار خلال شهر.
وتعارض الحكومة السودانية بشدة تغيير القوة الافريقية الموجودة حاليا في الاقليم بقوة دولية.
تنتهي مهمة قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الإفريقي في إقليم دارفور في شهر سبتمبر القادم
|
فقد اعلن غازي صلاح الدين، الذي يحتل منصب رئيس حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان، وصف مشروع القرار بانه بمثابة "فرض وصاية كاملة" على السودان.
واضاف صلاح الدين " ان اية دولة تدعم هذا القرار سوف ننظر اليها باعتبارها دولة معادية للسودان".
لكن مني اركوي مناوي، مساعد رئيس الجمهورية ورئيس السلطة الانتقالية في دارفور قال في حديث مع بي بي سي-العربية إن رفض البشير لا يمثل موقف حكومة السودان وانما فقط موقف حزب المؤتمر الوطني الحاكم واعرب عن تأييده لنشر تلك القوات.
وكانت منظمة العفو الدولية قد أعلنت في وقت سابق أن القوة الافريقية فشلت في حماية المدنيين.
وقالت المنظمة إن هناك حالات متزايدة لانتهاكات حقوق الانسان في دارفور منذ توقيع اتفاق السلام بين حكومة الخرطوم وفصيل متمرد بالاقليم في مايو/ آيار الماضي.
وكان أكثر من مليوني شخص قد فروا من منازلهم في دارفور كما قتل عشرات الآلاف بسبب النزاع المستمر منذ ثلاث سنوات بين المتمردين والقوات المدعومة من الحكومة السودانية.
على صعيد آخر، وجهت السلطات السودانية تهمة التجسس الى صحافي اميركي بعد اعتقاله .
وكان بول سالوبك الحائز على جائزة بولتزر، اعتقل في السودان في وقت سابق من هذا الشهر مع سائقه ومترجمه.
وكان سالوبك يجري تحقيقا حول افريقيا جنوب الصحراء لحساب مجلة ناشونال جيوغرافيك.