وافق مجلس الأمن الدولي على اصدار بيان يدين الهجوم الاسرائيلي على موقع للأمم المتحدة في بلدة الخيام في جنوب لبنان أودى بحياة أربعة من عناصر قوة حفظ السلام العاملة هناك، وسط جدل حاد حول ما اذا كان الهجوم الاسرائيلي متعمدا.
وقد رفضت الولايات المتحدة مسودة صينية ورد فيها نص يشير الى امكانية كون الهجوم متعمدا.
وتدعو مسودة البيان الى اجراء تحقيق في ظروف الغارة الاسرائيلية.
وكانت مصادر مطلعة على تقرير الأمم المتحدة حول الهجوم الاسرائيلي قد أفادت ان اسرائيل تجاهلت مناشدات متكررة من القوات التي اتصلت بها 10 مرات.
وقد أصيب موقع قوات حفظ السلام بقذيفة موجهة بعد ست ساعات من بدء قصف المناطق المحيطة، حسب ما أفاد دبلوماسيون مطلعون على التحقيق الذي يجري في الحادث.
من جهة أخرى أكد الجيش الاسرائيلي مقتل ثمانية وجرح اثنين وعشرين من جنوده، خلال اشتباكهم مع مقاتلي حزب الله بجنوب لبنان.
وقد احتدمت المعارك بين مقاتلي حزب الله والقوات الإسرائيلية حول بلدة بنت جبيل الحدودية، والتي تعتبرها إسرائيل ذات أهمية خاصة، لأنها معقل حزب الله.
وتقول الأنباء أن جندياً إسرائيلياً آخر قتل في قرية مارون الراس التي استولت عليها إسرائيل.
هذا ولم تتوفر معلومات عن الخسائر في صفوف حزب الله.
كما قصفت القوات الاسرائيلية مدينة صور مجدداً، بينما استمر مقاتلو الحزب في قصف إسرائيل بالصواريخ.
ويأتي ذلك بعد ساعات من تأكيد الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله أن المدينة لا تزال تحت سيطرة مقاتلي حزبه.
وكانت الأمم المتحدة قد قالت إن القوات الاسرائيلية سيطرت بالفعل على المدينة، كما قال الجيش الاسرائيلي قبل أيام إنه تمكن من السيطرة عليها.
وقامت الطائرات الحربية الاسرائيلية بإسقاط المناشير فوق مدينة صور تقول إن زعيم حزب الله حسن نصر الله "يكذب على مؤيديه"، وتشير إلى سقوط قتلى في صفوف حزب الله.
مساعدات
وفي تطور منفصل وصل أول موكب مساعدات تابع للأمم المتحدة إلى جنوب لبنان حيث الحاجة ماسة لمساعدات انسانية.
ويحمل الموكب المؤلف من 10 شاحنات تسعين طنا من المواد الغذائية والطبية التي يعتقد أنها تكفي حوالي 50 ألف شخصا لمدة ثلاثة أشهر.
وقد وصل الموكب إلى مدينة صور الساحلية الجنوبية بعد رحلة شاقة عبر الجبل، هو الطريق الأصعب لكن الوحيد نظرا للأضرار التي لحقت بالطريق الساحلي جراء القصف الاسرائيلي.
ويقول مراسل بي بي سي المرافق للموكب إن الأمم المتحدة اتصلت باسرائيل وبحزب الله لتوفير الأمن للموكب.
في غضون ذلك حطت طائرة عسكرية أردنية في بيروت حاملة مئة مسعف طبي ومستشفى نقال موفر بكافة المعدات اللازمة.
وقال مسؤولون في المطار إن الطائرة هي الأولى التي تحط بمطار بيروت الدولي منذ أن قصفته اسرائيل في بداية حملتها العسكرية على لبنان.
وينسق المسؤولون الأردنيون مع وزارة الصحة اللبنانية حول تحديد موقع المستشفى النقال.