الدبابات الإسرائيلية لدى توغلها في الجنوب اللبناني
|
هزت خمسة انفجارات شديدة العاصمة واللبنانية بيروت صباح الأحد مع استمرار القصف الاسرائيلي للضاحية الجنوبية في المدينة.
وصرح علي رحال رئيس بلدية المنارة لوكالة اسوشايتدبرس بأن القصف الاسرائيلي أصاب مصنعا للمنسوجات على حدود البلدة مما أدى إلى مقتل شخص واصابة آخر.
وقد واصلت إسرائيل قصفها للجنوب اللبناني حيث نفذت المقاتلات الإسرائيلية عددا من الغارات على مناطق متفرقة من الجنوب بالاضافة الى الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت.
وأفادت الأنباء أن المقاتلات الإسرائيلية شنت خلال الساعات الأولى من صباح الأحد غارات على مدينة صيدا عاصمة الجنوب اللبناني التي يتواجد بها حاليا عشرات الآلاف من النازحين بعد تدمير مناطقهم في الجنوب كما أغارت على مواقع في البقاع عدة مرات.
وقد دمرت تلك الغارات مسجدا في مدينة صيدا مما أدى إلى إصابة 14 شخصا بجروح.
وقالت مصادر اسرائيلية إن المسجد كان يستخدم كمكان لاجتماع المسلحين من حزب الله.
وفي وقت سابق نفذت المدرعات الإسرائيلية عملية توغل بري محدودة النطاق بينما استمر تواجد قوات مدعومة بالدبابات على طول الحدود مع لبنان.
السيطرة على مارون الراس
وقد أعلن قائد القوات البرية في الجيش الاسرائيلي أن القوات الإسرائيلية نجحت بعد معارك عنيفة من السيطرة على قرية مارون الراس وكذلك بلدة بنت جبيل التي تعد عاصمة حزب الله في الجنوب.
وأضاف انهم هاجموا اكثر من 100 موقع لحزب الله ودمروا منصات صواريخ كما عثروا على مخابئ اسلحة تابعة للحزب.
واعترف الجيش الاسرائيلي بمقتل 6 جنود اسرائيليين خلال القتال الذي استمر ثلاثة أيام في المنطقة. ووصف حزب الله القتال حول قرية مارون الراس بأنه معركة ملحمية.
وقال الاسرائيليون إنهم تمكنوا من القضاء على عدة مواقع لحزب الله حول القرية وعثروا على مخزن للصواريخ.
وقد طلب الجيش الاسرائيلي من سكان 10 قرى لبنانية جنوبية إخلائها قبل الساعة 06:00 من مساء السبت بالتوقيت المحلي، استعدادا لقصف أهداف تابعة لحزب الله فيها.
رفع النازحون الأعلام البيضاء ليمكنوا الإسرائيليين من معرفة أنهم مدنيون
|
وفي وقت سابق، قال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي يوم السبت إن القوات الإسرائيلية تقوم بتوغلات محدودة "على أقصى تقدير فإننا نتحدث عن بضعة كيلومترات" داخل جنوب لبنان.
وقالت اسرائيل إنها لا تنوي القيام باجتياح وشيك وواسع النطاق لأراضي لبنان برغم قيام الجيش باستدعاء الاحتياطي وإلقاء منشورات تطالب برحيل المدنيين عن جنوب لبنان.
ونقلت وكالة رويترز عن المتحدث قوله: "ربما يتم توسيع (التوغل) ولكننا مازلنا نتحدث عن عمليات محدودة. إننا لا نتحدث عن قوات ضخمة تدخل (إلى جنوب لبنان) في هذه المرحلة."
قصف معاكس
من ناحية أخرى، جدد مقاتلو حزب الله قصف مواقع شمالي إسرائيل بالصواريخ مما أوقع العديد من المصابين.
وقالت مصادر اسرائيلية رسمية إن مقاتلي حزب الله أطلقوا 120 صاروخا على شمال اسرائيل يوم السبت.
اسرائيل واصلت قصفها للجنوب اللبناني
|
وقد تسببت الصواريخ في إصابات عديدة في بلدة كرمئيل وكريات شمونة التي سقط عليها وحدها اكثر من ستة وعشرين صاروخا وفقا لاحد مراسلي بي بي سي في المنطقة.
كما سقطت صواريخ أخرى على مدينة نهاريا.
"التوغلات الدقيقة"
وخشية حدوث هجوم بري إسرائيلي على نطاق واسع فر الآلاف من المدنيين اللبنانيين شمالا بعد أن حذرتهم إسرائيل من البقاء في القرى الحدودية.
وحذر كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة من أن أي غزو بري إسرائيلي سيمثل "تصعيدا خطيرا جدا" للصراع.
وقال عنان لشبكة تلفزيون "سي إن إن" الأمريكية إن الإسرائيليين إذا قاموا "بإنشاء ما وصفوه في الماضي بمنطقة أمنية أو اتفاق امني فإنها ستكون منطقة أمنية لهم ولكن للآخرين ستكون احتلالا وهذا سيكثف المقاومة."
بلدة كرمئيل كانت إحدى الأهداف لصواريخ حزب الله
|
أما سلاح الجو الإسرائيلي فقال إنه قصف 70 هدفا منذ ليل الجمعة، وأن مقاتلاته استهدفت 1800 هدف في مختلف أنحاء لبنان منذ بدء الحملة العسكرية.
وكان الجيش الإسرائيلي قد قال إن هذه العمليات لا مفر منها لأن الأنفاق والملاجئ المحصنة التابعة لحزب الله لا يمكن تدميرها من الجو دائما.
ونقلت وكالة رويترز عن شهود قولهم إن الطائرات الحربية الإسرائيلية شنت خلال الليل واحدة من اعنف غاراتها حتى الآن على بلدة الخيام الواقعة شمال الحدود مباشرة ودمرت خمس شاحنات في هجمات في شرق لبنان.
صيدا وصور
قامت مستشفى صور بدفن 80 شخصا قتلوا في الأيام الماضية
|
وقد بلغ عدد القتلى من اللبنانيين منذ بدء الهجوم الاسرائيلي أكثر من 350 شخصا معظمهم من المدنيين.
أما على الجانب الاسرائيلي فقد قتل 19 جنديا و15 مدنيا.
وفي مدينة صور قامت مستشفى المدينة بدفن 80 شخصا قتلوا في الأيام الماضية جراء الغارات الإسرائيلية.
أما مدينة صيدا فقد استقبلت حوالي 28 ألف شخص من المهجرين الذين نزحوا إليها بعد تعرض قراهم للقصف الإسرائيلي.
وحذر رئيس بلدية صيدا من أن مخزون المدينة من الغذاء والدواء والماء وأماكن المعيشة قد بدأت في التناقص بسرعة.