Skip to main contentAccess keys helpA-Z index

آخر تحديث: الخميس 20 يوليو 2006 16:01 GMT
قنوات الزواج.. الخاطبة في ثوب جديد

خالد هريدي
بي بي سي - القاهرة

...
قد تساهم هذه القنوات في حل مشكلة عنوسة الفتيات وعزوف الشباب عن الزواج

الزواج عبر شاشات التلفزيون، ظاهرة جديدة تطل على المشاهدين عبر القنوات الفضائية. فمنها ما يتم التواصل فيها بين راغبي الزواج بالرسائل النصية وأخرى تستضيف مجموعة من الشباب بغرض تزويجهم. فهل هذه القنوات قادرة على لعب دور كبير في اختيار شريك الحياة؟

لم يجد محمد مصطفى الذي يعمل كمهندس للكومبيوتر بإحدى الشركات بالعاصمة المصرية شريكة العمر بالطرق التقليدية فلجاء إلى قناة فضائية توفر إمكانية التعارف من أجل الزواج.

وقال مصطفى إنه وجد الأمر سهلا فكل ما فعله هو الاشتراك في هذه القناة بارسال رسالة نصية بالهاتف المحمول ليدخل بعدها إلى هذه "الخطبة الفضائية" على حد وصفه التي قد تجمعه بنصفه الآخر.

بدأت هذه القناة في العمل منذ شهور في محاولة لمد الجسور بين الجنسين. وتعرض طلبات المشتركين على القناة بحيث يأخذ كل منهم رقما كوديا للحفاظ على خصوصية كل عضو. ويتم التواصل بين الأعضاء من خلال هذا الرقم الكودي إلى أن يتفق شخصان على أنهما مناسبان لبعضهما.

ويرى مصطفى أن هذه الطريقة الجديدة غريبة بعض الشيء على المجتمع العربي لكنه سرعان ما سيعتاد عليها.

وأضاف مصطفى الذي يبلغ من العمر ثلاثين عاما: "ستحظى مثل هذه النوعية من القنوات بشعبية كبيرة مستقبلا عندما يدرك المشاهدون مدى أهميتها، لكنهم لن يتقبلوها بسهولة في الوقت الحالي بل سيشككون في مدى مصداقيتها."

قناة زواج

ولم يكتفي محمد بمتابعة هذه القناة فقط لكنه توجه لقناة أخرى تحمل اسم زواج فربما تقدم له شريكة العمر، لكنه وجد الأمر مختلفا.

فقناة زواج تقدم أحد برامج الواقع الذي يعرض حياة مجموعة من الشباب في مكان واحد يعرف باسم "بيت العرسان" ويقوم المشاهدون بالتصويت لاختيار من يستمر في البرنامج.

ويؤكد ياسر الشاذلي، مدير تحرير القناة ومسؤول الملف الإعلامي بها، أن الأمر لا يقتصر على مجرد تنافس بين مجموعة من الشباب وتزويج أفضلهم في النهاية.

فقد أوضح الشاذلي في تصريح لبي بي سي أن: "قناة زواج لا تقوم بدور الخطبة بل تقوم بنشر ثقافة كيفية التعايش مع الزوج أو الزوجة بدون أي مشاكل."

وأشار الشاذلي أنه من أجل تحقيق هذا الغرض "قامت إدارة القناة باختيار 12 شابا من مختلف الدول العربية بحيث يعكس كل شاب منهم رؤية مرتبطة بقضايا الزواج. إننا نقوم بعمل إسقاط على هؤلاء الشباب للمعضلات التي يمكن أن تواجه الزوجين."

إلا أن مصطفى يعتقد أن الحياة ليست بهذه المثالية التي تقدمها القناة. وقال مصطفى: "يتسم التنافس في هذه القناة بنوع من المبالغة فالمتنافسون ليسوا على طبيعتهم بل يحاولون إظهار الجوانب الإيجابية من شخصياتهم فقط."

وفي المقابل، أكد عبد الله الراجح، أحد المتنافسين في "بيت العرسان" والذي يعمل كرئيس تحرير لإحدى المطبوعات السعودية، أن الأمر ليس كما يتصور البعض وأن التجربة مثمرة للغاية.

وقال الراجح: "إن القائمين على البرنامج يوفرون لنا أخصائيين اجتماعيين ونفسيين وعلماء دين لتعليمنا كيفية التعامل السليم مع الزوجة وكيفية تنمية العلاقة بين الزوجين والقضاء على أسباب الفتور والتفكك."

وأشار الراجح إلى أن الأمر له جانب خيري أيضا "فسيستخدم جزء من أموال التصويت الذي يقوم به المشاهدون لتزويج ألف شاب وشابة."

مخاوف

وعلى الجانب الآخر من الشاشة التلفزيونية، مازال هناك من يتمسك بالأسلوب التقليدي في اختيار النصف الآخر ويتخوف من هذه الأساليب الجديدة.

فترى عبير التي تبلغ من العمر ثلاثين عاما أنه من المستحيل أن تتزوج يوما ما بهذا الأسلوب.

وقالت عبير: "يجب أن اختار شريك حياتي بنفسي دون تدخل وسيط في هذا الأمر. أنا لست مقتنعة إطلاقا بهذا الأمر."

أما مها الطالبة في كلية الآداب فتعتقد أنه لا يمكن أن تتواصل مع شخص دون أن تراه وتعرفه جيدا.

وقالت مها: "لا أظن أن أساس الاختيار في أي علاقة هو أن تتوافق بيانات شخصين معروضة على شاشة التلفزيون فهذا أمر غير منطقي."

وما بين الرفض واقتناع البعض بأهداف تلك القنوات فإنها تبرز كوسيلة جديدة لاختيار شريك العمر في وقت تتصاعد فيه نسب عنوسة الفتيات وعزوف الشباب عن الزواج.




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com