تشهد الكويت تنافسا بين الرجال والنساء على مقاعد البرلمان لأول مرة في تاريخها
|
تجرى فى التاسع والعشرين من الشهر الجارى الانتخابات التشريعية الكويتية والتى تشارك فيها النساء انتخابا وتصويتا للمرة الأولى فى تاريخ الكويت و منطقة الخليج.
وتضم قوائم المرشحين النهائية 253 مرشحا منهم 28 من النساء يتنافسون فى 25 دائرة انتخابية، حسبما اعلنت وزارة الداخلية الكويتية.
وكان حوالي 407 كويتيا من ضمنهم 33 امرأة قد رشحوا انفسهم لخوض الانتخابات، إلا أن بعضهم تراجع عن المنافسة.
وهذه هى الانتخابات الـ11 التي تجرى في البلاد منذ حظيت الكويت بأول برلمان منتخب عام 1963.
وسبق ذلك محاولات لإشراك المرأة في المعترك السياسي بدأها أمير الكويت الراحل الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح عام 1999عندما أصدر مرسوما أميريا بذلك، رفضه البرلمان في ذلك الوقت.
ديمقراطية بلا أحزاب
ويتألف مجلس الأمة الكويتي من 50 مقعدا يشغلها مرشحون يمثلون مختلف التيارات السياسية في البلاد.
ويصل عدد الكويتيات اللاتي يحق لهن التصويت 195 ألف مواطنة، أي 57 بالمائة ممن يحق لـهم الاقتراع في هذه الانتخابات، وعددهم 340 ألف كويتي وكويتية.
ولا توجد أحزاب سياسية في الكويت، بل كتل تمثل الأطياف المختلفة للعمل السياسي في الكويت.
وحل أمير الكويت الحالي ، الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، وهو الأخ غير الشقيق للأمير الراحل، البرلمان السابق الشهر الماضي على خلفية مواجهة حامية الوطيس بين أعضاء المجلس والحكومة حول مشروع قانون يخص عدد الدوائر الانتخابية في البلاد.
ويؤيد كثير من الكويتيين تقليص عدد الدوائر الانتخابية الـ25 إلى 10 أو 5 أو حتى دائرة واحدة كبرى تسع الكويت بكاملها.
وظهرت في المجتمع الكويتي أصوات تطالب بهذه الخطوة، منها ما يعرف الآن بحملة "نبيها خمس" أي نريدها خمسا، في إشارة لهدف الحملة الرامي لتقليص عدد الدوائر الانتخابية إلى خمس فقط.
الفساد
ويرى البعض أن ذلك يساهم في جهود القضاء على كثير من مظاهر الفساد المستشري في البلاد ومن ضمنها ظاهرة شراء أصوات الناخبين.
وتقول تقارير إن النيابة العامة تبحث حاليا بعض الشكاوى المتعلقة بمحاولات لشراء أصوات تقدم بها عدد من النسوة.
ويستخدم المرشحون الكويتيون وسائل عديدة لترويج برامجهم الانتخابية منها إقامة مقرات انتخاب فخمة غالبا، أو نصب خيام ضخمة تقام فيها الندوات واللقاءات مع الجماهير، وكثيرا ما يقيم المرشحون مآدب ضخمة للترحيب بناخبيهم.
وعدا عن ذلك، تمتلئ شوارع بلافتات كبيرة أو صغيرة تحمل صور المرشحين وشعاراتهم كما توزع البرامج والوعود الانتخابية في شرائط أو مطبوعات على بيوت الناخبين.
الرقابة الخارجية
ولا توجد رقابة خارجية للتأكد من نزاهة الانتخابات الكويتية ولكن الحكومة قالت إنها قد تدرس أي طلب يرد إليها في ذلك الشأن.
ولا يشارك العسكريون أو رجال الشرطة في عمليات الترشيح أو الانتخاب.
ويبلغ عدد سكان الكويت مايقارب مليوني نسمة، يتراوح عدد الكويتيين منهم حول النصف، و الباقون هم عمالة وافدة من جنسيات عربية و غربية و اسيوية مختلفة.
وتأمل المرأة الكويتية في الفوز بعدد من مقاعد البرلمان القادم، حتى يكتمل ما يفاخر به الكويتيون على أنه "عرس الديمقراطية" في البلاد.