دعت الحكومة البريطانية الحكومة الصومالية المؤقتة إلى بدء حوار مع تحالف المحاكم الاسلامية لمحاولة اعادة النظام إلى البلاد.
وقال لورد ترايسمان وزير الدولة لشؤون الافريقية للبي بي سي إنه تحدث مع الرئيس الصومالي عبد الله يوسف رئيس الحكومة المؤقتة ودعاه إلى عدم دعوة القوات الاثيوبية إلى دخول البلاد.
واضاف أنه، وبقدر ما يعرف، فلم يوجه الرئيس أي دعوة بعد لهذه القوات للدخول إلى الصومال.
وكانت الحكومة المؤقتة في الصومال قد أقرت يوم الأربعاء نشر قوات أجنبية في الصومال وهو ما تعارضه بشدة المحاكم الاسلامية.
تحذير
من جهة أخرى حذر مسؤول في الامم المتحدة من ان المواجهة العسكرية بين المحاكم الشرعية والحكومة الانتقالية باتت مسألة وقت.
وقال منسق مجموعة المراقبة في الامم المتحدة برونو شيمسكي ان شحنات يومية من الاسلحة تتدفق على الصومال في مخالفة للحظر الذي تفرضه المنظمة الدولية على تصدير السلاح.
وصرح شيمسكي لبي بي سي بأن الشحنات تأتي بحرا وجوا وتمت زيادة وتيرة تدفقها بشكل حاد منذ ان سيطرت المحاكم الاسلامية على العاصمة.
وحذر من ان المواجهة العسكرية بين المحاكم الشرعية والحكومة الانتقالية باتت مسألة وقت.
وقد وضع الرئيس الصومالي عبد الله يوسف احمد عددا من الشروط من اجل بدء حوار مع المحاكم الاسلامية التي باتت تسيطر على العاصمة مقديشو واجزاء واسعة من البلاد.
ورحب احمد بالدخول في الحوار لكنه قال ان على المحاكم ان تنزع سلاحها وتوقف تقدمها المسلح خارج العاصمة وان تعترف بشرعية الحكومة والبرلمان وان تقبل بالتعاون مع المؤسسات الوطنية.
ونقلت وكالة اسوشييتد برس عن رئيس المحاكم الشرعية الشيخ شريف شيخ احمد ان قواته لا تعتزم مهاجمة الحكومة الانتقالية.
وقال "نرغب في التفاوض والعمل معهم برغم ان الحكومة الفيدرالية الانتقالية لم تأت بدعم شعبي صومالي".
ويشار الى ان الحكومة الصومالية الانتقالية لا تسيطر حاليا إلا على مدينة بيداوة التي تقع على بعد 250 كيلومترا الى الشمال الشرقي من مقديشو.
وقال شيخ احمد "لقد تم اختيار الحكومة من خلال اعدائنا في الدول المجاورة" في اشارة الى اثيوبيا بحسب ما اشارت الوكالة.
عبور الحدود؟
وكانت المحاكم الاسلامية اتهمت اثيوبيا السبت بتجاوز الحدود مع الصومال وهو ما نفته اديس ابابا.
وذكرت تقارير مستقلة ان القوات الاثيوبية عبرت الحدود برغم النفي الذي عبّرت عنه اديس ابابا.
واشارت التقارير الى ان القوات الاثيوبية باتت على مسافة قريبة الى الشرق من بيداوة.
في غضون ذلك، حض الاتحاد الافريقي المجتمع الدولي على مواصلة دعم الحكومة الصومالية باعتبارها السلطة الشرعية في البلاد.
وندد الاتحاد الافريقي بالقتال الذي جرى في مقديشو ودعا الى نشر قوات حفظ سلام بشكل سريع.