|
أحمد دياب
بي بي سي - لندن
|
تظاهرة مطالبه بالإصلاح خارج مقر مجلس الامة السابق
|
أثار قرار اتخذه وزير الإعلام الكويتي، محمد السنعوسي، بوقف بث أربع قنوات فضائية غير حكومية جدلا واسعا في الأوساط السياسية الكويتية، وتساؤلات حول مستقبل حرية التعبير في البلاد.
وجاء القرار في خضم الاستعداد لخوض الانتخابات البرلمانية أواخر الشهر الجاري، التي تشارك فيها النساء الكويتيات انتخابا وتصويتا لأول مرة في تاريخ البلاد.
وقال الوزير إن تلك القنوات قد "تعاملت مع الحدث الانتخابي بأسلوب غير مهني وغير محايد وبعيد عن الموضوعية."
ونقلت قنوات ،"فلاش" والأنوار" وقبة البرلمان" و"نبيها تحالف" والتي أنشئ بعضها حديثا، ندوات و مقاطع من الحملات الانتخابية للكتل السياسية الراعية لها، تضمنت نقدا لاذعا للتوجهات الحكومية ولبعض أفراد أسرة الصباح الحاكمة.
وبرر الوزير قراره قائلا إن ما تفعله تلك القنوات :"يثير البلبلة والفتن والنزاعات ويهدد الأمن الوطني واستقراره."
رفض واعتصام
وكان التحالف الوطني الديمقراطي، وهو كتلة ليبرالية، قد نظم اعتصاما عقب صدور القرار حضره ممثلون لمختلف الأطياف السياسية في الكويت.
وقال الأمين العام، خالد هلال المطيري، في وقت سابق لبي بي سي إن قناة التحالف ستستمر في البث رغم القرار، وأنه لن يتم التجاوب مع ما أسماه "أية محاولة للسيطرة على الإعلام وحجب المعلومة عن المواطنين."
 |
القرار جائر و يكمم افواه المطالبين بالإصلاح
|
ونشرت صحيفة القبس الكويتية السبت بيانا لحزب الأمة المحظور في الكويت ندد فيه بالخطوة وقال إنها تشكل "اعتداءا سافرا وخطيرا على مواد الحريات الواردة في الدستور الكويتي... وردة حضارية في حين تتجه المنطقة والعالم نحو مزيد من الحريات."
ولم يفلح القرار في إيقاف بث أي من القنوات الأربع، رغم ما أشيع عن ضغوط مورست على الجهات التي تتولى مهمة البث الفضائي لها.
ويتجاهل التلفزيون الرسمى في الكويت الحملات الانتخابية التي يديرها المرشحون والمرشحات ويكتفي ببث برامج توعوية.
وقالت منى محمد، 28 عاما، وهي صحفية كويتية لبي بي سي إن "القرار جائر ويكمم افواه المطالبين بالإصلاح."
وتشهد الكويت في التاسع والعشرين من يونيو/حزيران الجاري انتخابات برلمانية يتنافس فيها أكثر من 30 امرأة من بين حوالي 400 مرشح ، للمرة الأولى منذ حظيت الكويت بأول برلمان لها عام 1963.
ويتألف مجلس الأمة الكويتي، وهو البرلمان الوحيد المنتخب في منطقة الخليج العربي، من 50 مقعدا.