شريف الشيخ احمد، زعيم حركة اتحاد المحاكم الاسلامية.
|
أرسلت مليشيا المحاكم الشرعية في الصومال خطابا إلى الدبلوماسيين الاجانب تؤكد فيه عدم دعمها للارهاب.
ورفض زعيم المليشيا الاسلامية الاتهامات بأن حركته توفر المأوى أو الدعم للارهابيين في أي من المناطق الخاضعة لها.
وكان الرئيس الأمريكي جورج بوش قد أبدى قلقه الثلاثاء إزاء التطورات الأخيرة في مقديشو، وقال إن الولايات المتحدة ستعمل على ألا تصبح الصومال ملاذا آمنا للإرهابيين.
وجاء تعليق الرئيس الأمريكي بعد أسابيع من القتال الشرس بين ميليشيا اتحاد المحاكم الشرعية وتحالف أمراء الحرب المدعوم من قبل الولايات المتحدة، والتي انتهت بسيطرة ميليشيا المحاكم على العاصمة مقديشو.
وفي الوقت ذاته قال وزير بارز في الحكومة الصومالية الانتقالية إنه يتوقع انضمام اتحاد المحاكم الشرعية للحكومة في النهاية.
وقال اسماعيل محمود نائب رئيس الحكومة، التي تتخذ من بيدوا مقرا لها، إن هناك اتصالات قائمة في هذا الشأن.
في هذه الأثناء يقول شهود عيان إن مقاتلي ميليشيا اتحاد المحاكم يتواجدون على بعد كيلومترات قليلة من مقاتلي تحالف أمراء الحرب. والفريقان مستعدان للقتال مرة أخرى بالقرب من بلدة جوهر الشمالية.
وبالرغم من مطالبة الحكومة الصومالية المؤقتة بوقف القتال والاحتكام إلى المفاوضات، قالت ميليشيا المحاكم الإسلامية إن مقاتليها يواصلون زحفهم على بلدة جوهرة التي التجأ اليها زعماء الحرب المندحرون.
رسالة
وجاء في الرسالة التي وجهت للدبلوماسيين أن اتحاد المحاكم "ينفي بشكل قاطع ويرفض أي اتهام بإيواء أي إرهابيين أو أنصار للارهاب في المناطق التي تنشط فيها المحاكم"
وأضافت الرسالة "لا نحمل أهدافا أو غايات أو وسائل مشتركة مع الجماعات التي ترعى أو تؤيد الارهاب".
من جهة أخرى اعتقل أحد زعماء الحرب الصوماليين وتم ترحيله من كينيا بعد أن قالت إنها لن تستضيف بعد الان هؤلاء الذين "يزعزعون استقرار" جارتها.
واعتقل عبد الرشيد شيري الغايتي، عضو التحالف الذي هزم أمام المحاكم الشرعية، في فندق في نيروبي.
وتظاهر الالاف يوم الثلاثاء في شمال مقديشو ضد اتحاد المحاكم الشرعية، لكن رئيس تحرير القسم الصومالي في بي بي سي، يوسف جاراد عمر، قال إن الاسلاميين يحظون بشعبية أكبر من أمراء الحرب بشكل عام نظرا لدور الاخيرين في الحرب الاهلية التي يشهدها الصومال منذ 15 عاما.
"لا ننوي إنشاء دولة إسلامية"
وكان زعيم اتحاد المحاكم، شريف الشيخ أحمد، قد صرح لـ بي بي سي بأن حركته لا تنوي إنشاء دولة إسلامية في الصومال.
ونفى التقارير التي تحدثت عن أن ميليشيا المحاكم تريد إنشاء دولة على نمط الدولة التي أنشأتها حركة طالبان في أفغانستان، وقال إنها اتهامات صادرة عن خصومه.
وقال شريف الشيخ احمد إن هدف اتحاد المحاكم الاسلامية الوحيد اتاحة الفرصة للشعب الصومالي لتقرير مصيره بنفسه.
وقال شريف الشيخ احمد إن المحاكم الإسلامية ليست حركة سياسية، بل إنها "شكل من أشكال الثورة الشعبية التي فجرها الشعب الصومالي بعد أن سئم 16 عاما من الفوضى والقتل والنهب والاختطاف."
ومضى رئيس اتحاد المحاكم الإسلامية للقول "إن اتحادنا ليس تنظيما سياسيا، بل أننا نبتغي تسليم السلطة للشعب الصومالي ليتمكن من اتخاذ قراراته وتقرير مصيره بنفسه. وأننا نقوم الآن بالتشاور مع الشيوخ ومع شتى الشرائح الاجتماعية والسياسية."
يذكر أن أعمال العنف التي شهدتها مقديشو مؤخرا كانت الأعنف من نوعها منذ عقد كامل من الزمان، حيث سقط فيها 330 قتيلا وأصيب أكثر من 1500 بجراح خلال الشهر الأخير فقط.
وبدأت جولة القتال الأخيرة عندما قرر أمراء الحرب الذين كانوا قد قسموا العاصمة إلى امارات، قرروا التوحد تحت لواء "التحالف المناوئ للإرهاب" لمحاربة المحاكم الاسلامية التي اتهموها بايواء مقاتلين اجانب موالين لتنظيم القاعدة.
ولكن المحاكم الاسلامية - التي كانت قد أسست من قبل تجار مقديشو كحركة شعبية لفرض النظام وحكم القانون في مدينة اصبحت تفتقر الى أي نظام قضائي - تنفي ذلك.
وقد جرت في الضواحي الشمالية من مقديشو تظاهرتان دعا فيها عدد من الشيوخ المحاكم الاسلامية الى الامتناع عن مهاجمة بلدة جوهر.
كما قال الشيوخ إنهم بصدد تأسيس محكمة جديدة ستكون مستقلة عن اتحاد المحاكم الاسلامية.
ويقول مراسل بي بي سي في العاصمة الصومالية محمد اولاد حسن إنه في الوقت الذي بدأ فيه بعض سكان العاصمة بالعودة الى منازلهم التي هجروها اثناء القتال، فإن المخاوف تجددت من تجدد القتال في الضواحي الشمالية.