أعربت الولايات المتحدة عن قلقها بعد إعلان مليشيا إسلامية بسط سيطرتها على العاصمة الصومالية مقديشو.
ولم يعلق متحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية بشكل مباشر على التطورات في الصومال لكنه قال "لا نريد أن نرى الصومال يتحول إلى ملاذ آمن للارهابيين الاجانب".
وتتهم الولايات المتحدة بدعم أمراء الحرب الذين تعرضوا للهزيمة على يد الاسلاميين.
لكن برلمانيا صوماليا بارزا قال لـ بي بي سي إن هذه السيطرة قد تمثل خطوة باتجاه إنهاء 15 عاما من الفوضى في البلاد.
وقال وزير الاعلام السابق محمود جاما لـ بي بي سي إن وجود فصيل واحد يسيطر على العاصمة لاول مرة منذ عام 1991 يمكن أن يسهل عملية التفاوض على الحكومة الانتقالية التي تتخذ من بايدوا مقرا لها.
وأشار جاما أيضا إلى احتمال تحسن الوضع الامني في مقديشو بعد سيطرة مليشيا المحاكم الشرعية عليها.
وقال شريف شيخ أحمد زعيم "اتحاد المحاكم الاسلامية" في حديث أدلى به لبي بي سي العربية ان الميليشيا التابعة له لا تريد فرض نظام شبيه بنظام طالبان في الصومال، وان الأمر لا يعدو أشاعات أطلقها أمراء الحرب وقبلتها الولايات المتحدة دون تمحيص.
"عهد جديد"
من جانبه انتقد رئيس الاتحاد الافريقي دينس ساسو نجيسو الكونغولي، خلال زيارته لواشنطن، الولايات المتحدة بشكل غير مباشر بسبب دعمها لـ"تحالف زعماء الحرب من أجل محاربة الارهاب".
وقال ساسو "نعتقد وأبلغنا الرئيس بوش أن الامر الاكثر أهمية هو تأسيس حكومة تلتزم بمساعدة الشعب الصومالي في سعيه لايجاد حكومة حقيقية".
وأضاف "إن وجود فصائل مختلفة، وأمراء حرب، ليس حلا دائما".
ولم تؤكد أو تنفي الولايات المتحدة التقارير المتواترة التي أفادت بدعمها لامراء الحرب الذين اتحدوا لتشكيل التحالف من أجل مكافحة الارهاب.
وقال رئيس الوزراء الصومالي علي محمد غيدي إن حكومته ترغب في البدء في محادثات مع مليشيا المحاكم الاسلامية.
وكان غيدي قد أقال يوم الاثنين أربعة من أمراء الحرب الاقوياء في مقديشو والذين كانوا أيضا وزراء في حكومته بعد خسارتهم لمعركة السيطرة على العاصمة.
من جانبه قال زعيم اتحاد المحاكم الشرعية شيخ شريف شيخ أحمد لوكالة الانباء الفرنسية إنه مستعد للحوار، مضيفا أن "هذا عهد جديد لمقديشو".