Skip to main contentAccess keys helpA-Z index
BBCArabic.com
آخر تحديث: الأحد 21 مايو 2006 17:31 GMT
بدء استعادة فتح لنفوذها في مخيمات الاردن


سعد حتر
بي بي سي - عمان

وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار
تأتي هذه المؤشرات بعد اتهام الاردن لحماس بتهريب اسلحة الى الاردن

تشهد مخيمات الأردن صراعا خفيّا على النفوذ بين الإخوان المسلمين المتحالفين مع حماس وحركة فتح التي تسعى لبسط نفوذها مجددا بعد خمسة عشر عاما من الانحسار أمام زحف الإسلاميين وفصائل المعارضة.

يقول مناصرو حماس إن نشطاء كبرى فصائل منظمة التحرير الفلسطينية يحظون بإسناد غير معلن من الحكومة الأردنية مما يتعارض مع تفاهمات ثنائية سابقة كانت تحظر أي أنشطة سياسية للحركات الفلسطينية على الساحة الأردنية.

بدأ الحراك الفتحاوي عقب وفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات- مؤسس حركة فتح قبل أربعة عقود- في خريف العام 2004 وتسارعت وتيرته بعد الفوز الكاسح الذي حقّقّته حماس في الانتخابات التشريعية مطلع العام الحالي، حسبما يرى النائب الإسلامي محمد عقل.

عودة فتح

توّجت حملات التعبئة في الشهر الماضي بانتزاع فتح كامل مقاعد نادي البقعة التسعة وإخراج مرشحي التيار الإسلامي من المعادلة في أكبر المخيمات الثلاثة عشر في الأردن. يؤوي البقعة زهاء 120 ألف لاجئ ونازح فلسطيني وبالتالي ينظر إليه كباروميتر النشاط الفلسطيني على الساحة الأردنية.

يتحدث عقل، وهو أحد نواب جبهة العمل الإسلامي السبعة عشر، عن "مساحة كبيرة للتمدد في العلاقة بين مؤسسة الرئاسة بقيادة محمود عباس وأصحاب القرار والأشخاص المحسوبين عليهم في تنظيم فتح داخل الأردن".

واضاف قائلا : "لمسنا ذلك من خلال العديد من المهرجانات واللقاءات ورفع لافتات ترحيبية وشعارات مع استضافة قيادات فتحاوية مثل "فاروق القدومي، عباس زكي، هاني الحسن ناهيك عن قيادات الصف الثاني".

يحدث هذا الحراك، بحسب النائب الإسلامي، بينما "الكل يعلم أن الدولة الأردنية تحظر على أي تنظيم فلسطيني أن يرفع أي شعار على الساحة الأردنية"، لافتا إلى أن هذا الحظر كان السبب الرئيس في إبعاد قادة حماس عام 1999.

للأسف تريد الحكومة الأردنية أن تبقي علاقتها مع حماس عبر دهاليز المخابرات بينما تفتح الساحة السياسية والجماهيرية لمنافسي حماس. وهذا ليس عدلا في التعامل
النائب الاسلامي محمد عقل

وردا على سؤال حول إعلان الأردن قبل عشرة أيام عن عقد لقاء مطلع آذار (مارس) الماضي بين مدير المخابرات العامة اللواء محمد الذهبي وبين أعضاء في مكتب حماس السياسي، يقول محمد عقل "للأسف تريد الحكومة الأردنية أن تبقي علاقتها مع حماس عبر دهاليز المخابرات بينما تفتح الساحة السياسية والجماهيرية لمنافسي حماس. وهذا ليس عدلا في التعامل". >

من جانبه نفى هاني أبو فارس احد قياديي فتح الذي فاز أواخر الشهر الماضي بعضوية نادي شباب البقعة وجود أي قرار فتحاوي باستئناف الحراك السياسي داخل مخيمات الأردن، التي تؤوي مليونا وسبمائة ألف لاجئ أي 41 % من فلسطينيي الشتات. وأوضح أبو فارس أن تيار فتح خاض الانتخابات "تحت شعار منظمة التحرير الفلسطينية" في مواجهة المعارضة التي "تسعى لطمس هذه المنظمة".

وذكّر بأن انتخابات نادي البقعة كانت تحسب على مدار 13 عاما لمصلحة "الطرف الآخر الذي كان يطرح شعارات سياسية مناهضة لاتفاقات أوسلو (1993). أما اليوم فرفع الفتحاويون "شعار منظمة التحرير وحققنا نجاح".

وبينما شدّد على عدم وجود أي قرار "تنظيمي لحركة فتح بالعمل على الساحات الخارجية باستثناء لبنان"، قال أبو فارس "لا أعتقد أن الدولة (الأردنية) تسير في دعم اتجاه ضد اتجاه، كل جهة تخرج من الانتخابات خاسرة تقول عادة هذا القول".

أعتقد أن الدولة (الأردنية) تسير في دعم اتجاه ضد اتجاه، كل جهة تخرج من الانتخابات خاسرة تقول عادة هذا القول
هاني ابو فارس من حركة فتح

وتساءل جلال اسماعيل ممثل فتح/الانتفاضة بقيادة أبو موسى عن مدى قدرة نشطاء فتح على الفوز لولا حشد التأييد والإسناد من طرف ثالث، في إشارة ضمنية إلى السلطات الأردنية.

القيادي الفلسطيني خالد عرار أوضح من جانبه أن "الانتخابات تجري على قاعدة سياسية واصطفافات سياسية".

اسباب تراجع فتح سابقا"

وذّكر عرار بأن قيادة منظمة التحرير اتجهت بعد إخراجها من لبنان عام 1982 نحو "التواجد في المجتمع المدني في مناطق الشتات بما فيها الأردن "وبالتالي فرضت حضورا قويا في النقابات المهنية والأندية والجمعيات والمؤسسات".

في ذلك التاريخ كانت الكفّة شبه متوازنة بين قوى المعارضة والقيادة الفتحاوية إذ أفرز كل من الطرفين نائب في مجلس النواب الأردني.

بعد دخول المنظمة مؤتمر مدريد للسلام عام 1991 وتوقيعها اتفاقات اوسلو عام 1993 تراجعت شعبيتها داخل المخيمات التي استشعرت "ارتدادا عن الخطاب السياسي الفتحاوي" لا سيما فيما يتعلق بحق عودة اللاجئين.

تزامن ذلك مع تفاهمات ضمنية مع الحكومة أحجمت فيها فتح عن العمل داخل الساحة الأردنية.

في المقابل تمدد خطاب المعارضة بقيادة الإخوان المسلمين- وعاء حماس داخل الأردن- فتمكنت من السيطرة على نادي البقعة لست دورات متتالية.

ملامح عودة فتح طفت على السطح أخيرا داخل المخيم- باروميتر الحراك السياسي الفلسطيني في الأردن- وتمثلت بانتزاع مقاعد نادي البقعة من المعارضة وتفعيل التعبئة الجماهيرية في مواجهة التخندق الإسلامي.




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com
 

خدمات تقدمها لكم bbcarabic.com


الصفحة الرئيسية | الشرق الأوسط | أخبار العالم | علوم وتكنولوجيا | اقتصاد وأعمال | أخبار الرياضة | الصحف البريطانية | شارك برأيك
بالفيديو والصور | تقارير خاصة | تعليم الإنجليزية | برامجنا الإذاعية | استقبال البث | شراكة وتعاون | نحن وموقعنا | اتصل بنا | مساعدة