تتعرض كل من دمشق وطهران لضغوط خارجية متزايدة
|
حذر وزير الخارجية الإيراني من احتمال "تصاعد الأزمة في المنطقة" وذلك أثناء وصوله إلى دمشق الخميس في زيارة يبحث خلالها البرنامج النووي لبلاده.
وخلال اجتماع الوزير الإيراني مانوشهر متكي بالرئيس السوري بشار الأسد، سلم متكي الأسد رسالة من الرئيس الإيراني محمود أحمدينجاد تبحث "التطورات الإقليمية والدولية الأخيرة"، حسبما قالت وكالة الأنباء السورية الرسمية.
وقال متكي إنه والأسد اتفقا على ضرورة تطوير وتدعيم العلاقات الثنائية مع العراق.
يذكر أن الولايات المتحدة تتهم كلا من طهران ودمشق بزعزعة الاستقرار في البلد المجاور لهما والسماح للمسلحين بالعبور عبر حدودهما.
كما قال متكي ونظيره السوري وليد المعلم خلال مؤتمر صحفي إن البلدين اتفقا على ضرورة أن تتولى الحكومة العراقية المهام الأمنية وعلى تحديد جدول زمني لانسحاب قوات التحالف التي تتزعمها الولايات المتحدة.
ضغوط متصاعدة
وتأتي زيارة وزير الخارجية الإيراني لسوريا في وقت يتعرض فيه البلدان لضغوط دولية متصاعدة، حيث تواجه إيران احتمال تعرضها لعقوبات من الأمم المتحدة ما لم تف بقرار بوقف تخصيب اليورانيوم.
 |
نعتبر أن إجبار مجلس الأمن على تبني قرار بهذا الشأن بدعة وانتهاك للقانون الدولي
|
ومن ناحية أخرى يطالب قرار صادر عن مجلس الأمن سوريا بإقامة علاقات دبلوماسية مع لبنان واحترام الاستقلال الكامل للبلد الجار.
وقال متكي إن حق إيران في امتلاك "الطاقة النووية لأغراض سلمية" غير قابل للتفاوض، محذرا من أي "تصعيد للأزمة في المنطقة".
كما انتقد المسؤول الإيراني أعضاء مجلس الأمن الدولي لتصويتهم لصالح قرار ضد سوريا، والذي أقر بالإجماع مع امتناع الصين وروسيا عن التصويت.
وألمح متكي إلى أن الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا، وهي البلدان التي رعت القرار، قدمت إغراءات للأعضاء الآخرين بالمجلس للتصويت لصالح القرار.
وقال متكي "نعتبر أن إجبار مجلس الأمن على تبني قرار بهذا الشأن بدعة وانتهاك للقانون الدولي".
إدانة من حزب الله
وفي لبنان أدان حزب الله، الذي تدعمه طهران، القرار.
وقال إن القرار لم يتطرق إلى إسرائيل وخروقاتها المستمرة للسيادة اللبنانية.
وشدد متكي على أن إيران والبلدان العربية لديهم آراء "متطابقة" فيما يتعلق بقضايا الشرق الأوسط، بما في ذلك دعم الشعب الفلسطيني وحكومته، التي لم تعد تتلقى مساعدات من الغرب منذ انتخبت حكومة بقيادة حماس لتولي السلطة.
وقال متكي إن ما وصفه بالعقوبات من جانب الغرب، إنما تظهر عدم احترام الأخير "لإرادة الشعب الفلسطيني الذي اختار حكومته ونوابه".
يذكر أن واشنطن والاتحاد الأوروبي رفضتا استمرار تقديم المساعدات لحماس ما لم تعترف الأخيرة بإسرائيل وتنبذ العنف.