اجتمع بوش بعدد من مثقفي دارفور والناشطين لانهاء الازمة الانسانية هناك
|
ذكرت وكالة رويترز للانباء ان الشرطة الامريكية اعتقلت خمسة من أعضاء الكونغرس الأمريكي أمام سفارة السودان في العاصمة واشنطن.
وكان اعضاء الكونجرس قد نظموا تظاهرة امام السفارة السودانية في واشنطن للاحتجاج على استمرار الصراع في دارفور والتنديد بما يعتبرونه مذابح جماعية ترتكب ضد المدنيين.
وتقول رويترز ان عددا من المدن الامريكية شهدت مسيرات احتجاج تحمل عنوان "انقذوا دارفور".
رسالة قوية
ومن جهته، طالب الرئيس الامريكي جورج بوش الحكومة السودانية بالاستجابة الى الدعوات الدولية من اجل اقرار السلام في اقليم دارفور المضطرب.
وخلال مؤتمر صحافي عقده في البيت الابيض، قال بوش انه يريد من حلف شمال الاطلسي المساعدة في دعم قوات حفظ السلام الافريقية المنتشرة في دارفور.
ووجه بوش رسالة قوية الى الحكومة السودانية خصوصا، قائلا انها عليها ان تعلم بأن الولايات المتحدة جادة للغاية في مساعيها لحل مشكلة دارفور.
واضاف :" نريد تعزيز قوات حفظ السلام الافريقية، وان تنتشر قوات للامم المتحدة بمساعدة حلف شمال الاطلسي او تحت مظلته".
تحذيرات برونك
ومن جهة اخرى، قال يان برونك مبعوث الأمم المتحدة إلى السودان إن 400 شخص يقتلون شهريا في القتال الدائر في اقليم دارفور، وهو ضعف عدد الذين كانوا يقتلون قبل أشهر مضت.
وقالت مراسلة بي بي سي التي قامت بزيارة للاقليم إن الطائرات المروحية التابعة للحكومة السودانية عادت تستخدم ضد السكان في الاقليم.
وتضيف أن مسؤولا في الأمم المتحدة وصف الوضع هناك بأنه متفاقم مع استمرار الهجمات من جانب القوات الحكومية والميليشيات العربية والحركات المتمردة.
ومن جهة أخرى خفضت الامم المتحدة الى النصف حجم الحصص الغذائية اليومية التي تقدم الى سكان دارفور بسبب نقص حاد في التمويل.
واعتبارا من شهر مايو/ أيار المقبل فان الحصص الغذائية سيتم خفضها الى النصف يوميا.
ازمة انسانية
ويأتي هذا الخفض في وقت اعلنت الامم المتحدة ان معدلات سوء التغذية في دارفور بدأت في الارتفاع مجددا.
ويعتمد نحو ثلاثة ملايين من سكان دارفور بالكامل على المساعدات الغذائية بعدما تشردوا من ديارهم بفعل ثلاثة اعوام من النزاع.
وبرغم سريان وقف اطلاق النار ومفاوضات السلام المتواصلة، فان مناطق واسعة من دارفور ما زالت تعاني من آثار القتال بين القوات الحكومية والميليشيات والمتمردين، وهو ما يؤثر على ايصال المساعدات.
وقال جيمس موريس رئيس برنامج الغذاء العالمي التابع للامم المتحدة "هذا واحد من اصعب القرارات التي اتخذتها".
وتساءل "ألم يعاني سكان دارفور بما فيه الكفاية؟ نحن نضيف اهانة الى جرح مفتوح" في اشارة الى ان البرنامج لم يتلقَ سوى ثلث التبرعات التي طلبها برغم المناشدات المتكررة الى المتبرعين.
ويحتاج اكثر من ستة ملايين شخص في السودان الى مساعدات غذائية وهو معدل يفوق كل دول العالم الاخرى.
وتصل كلفة هذه المساعدات الى 746 مليون دولار.
وقال البرنامج انه في وقت قدمت الولايات المتحدة تبرعات مجزية فان الدول الاوروبية اكتفت بتقديم القليل من المساعدات في حين ان السودان لم يتلق أي مساعدات من الدول العربية باستثناء ليبيا.
ويهدف خفض الحصص الى ضمان بقاء كميات من الطعام خلال "موسم الجوع" الذي يستمر بين شهري تموز/ يوليو وايلول/ سبتمبر.
وقالت مراسلة بي بي سي في الخرطوم انه حتى لو تم التعهد بتوفير اموال بشكل فوري فان موقع دارفور في قلب افريقيا يعني ان الحصص الغذائية لن تصل قبل مرور اربعة اشهر.