محمد البرادعي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية
|
جاء رد الفعل الايراني على تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية،الذي جاء فيه أن ايران لم توقف برنامج تخصيب اليورانيوم، خشنا وشديد اللهجة.
فقد قال المندوب الايراني لدى الأمم المتحدة جواد ظريف، إن ايران لن تستجيب لضغوط المجتمع الدولي.
إلا أنه قال أيضا إن ايران مستعدة للبحث عن حل بناء.
وكان مجلس الأمن قد حدد مهلة زمنية الشهر الماضي انتهت الجمعة، لكي توقف ايران برنامجها لتخصيب اليورانيوم وسط مخاوف من المجتمع الدولي من أنها قد تحاول سرا انتاج اسلحة نووية وهو ما نفته طهران.
وقال التقرير الذي صدر الجمعة عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية والذي أعده مدير الوكالة محمد البرادعي، أن ايران لم تستجب لمناشدة مجلس الأمن الدولي لها بوقف كل أنشطتها لتخصيب اليورانيوم.
وقال التقرير أيضا إن ايران لم تلتزم بالمهلة النهائية التي حُددت لها لوقف انشطة تخصيب اليورانيوم
وقال البرادعي في تقريره أمام مجلس الأمن إن طهران لم تفعل الكثير للاجابة عن أسئلة تتعلق بنواياها.
واعتبر التقرير ان طهران لم تجب عن اسئلة متعلقة بما اذا كان هذا البرنامج مخصصا فقط للاغراض السلمية.
وجاء في التقرير "بعد ثلاثة اعوام من جهود الوكالة الرامية الى الحصول على توضيحات عن البرنامج النووي الايراني، فان الفجوات الحالية في المعلومات ما زالت تثير القلق".
واضاف أن "أي تقدم في هذا الخصوص يتطلب شفافية كاملة وتعاونا نشطا من ايران".
ردود الفعل
في أول تعليق له على تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، قال الرئيس الأمريكي جورج بوش إن الولايات المتحدة ستستمر في التشاور مع حلفائها بشأن ما دعاه بـ"طموحات ايران النووية".
بوش يقول إن بلاده ستتعاون مع غيرها من الدول للتوصل إلى حل سلمي للأزمة
|
وأضاف بوش أن واشنطن ستتعاون مع غيرها من الدول للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة.
وقال المندوب الأمريكي لدى الأمم المتحدة جون بولتون إنه يعتقد أن تقرير الوكالة الدولية هو دليل على أن ايران ضاعفت من جهودها لامتلاك أسلحة نووية.
وقالت بريطانيا إنها ستطلب من مجلس الأمن ممارسة مزيد من الضغوط على ايران.
وقال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو "سنطلب من مجلس الامن تكثيف الضغط على طهران كي يتأكد المجتمع الدولي أن برنامجها النووي لا يشكل تهديدا للامن والسلام".
موقف ايران
وكان الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد قال قبل ذلك، ان بلاده لن تستجيب للقرارات الدولية التي تدعوها لوقف برنامجها النووي وذلك قبل ساعات من التقرير الذي ستقدمه الوكالة الدولية للطاقة الذرية الى مجلس الامن.
وقال احمدي نجاد ان ايران لا تكترث على الاطلاق بالمحاولات الرامية الى منعها من المضي قدما في تخصيب اليورانيوم للاغراض السلمية.
احمدي نجاد اعتبر ان بلاده يمكن ان تتحول الى قوة كبرى
|
كما نقلت وكالة الانباء الفرنسية عن احمدي نجاد قوله ان ايران يمكن ان تتحول سريعا الى قوة دولية كبرى.
واضاف احمدي نجاد خلال زيارة الى محافظة زانجان الشمالية ان "الانجاز الذي حققه الشعب الايراني باستثمار الطاقة النووية سلميا، مهم جدا الى حد انه يمكن ان يغير المعادلة الدولية".
<
السيناريو المحتمل
ورأى بول رينولدز مراسل بي بي سي للشؤون الدولية ان القوى الغربية في مجلس الامن ستحاول استصدار صيغة تجبر ايران على وقف تخصيب اليورانيوم.
وقال المراسل ان ذلك يمكن ان يتم بصورة قرار من مجلس الامن لكن من دون ان يتضمن مثل هذا القرار تهديدا بفرض عقوبات لان روسيا والصين تعارضان ذلك.
وفي حال تجاهلت ايران مثل هذا القرار ايضا فان الولايات المتحدة والاعضاء الغربيين في مجلس الامن يمكن ان يضغطوا لاصدار تحذير يحدد مهلة نهائية لايران كي تستجيب لهذا الطلب وهو ما يتطلب موافقة من موسكو وبكين، بحسب المراسل.
وقال رينولدز ان هذه القوى يمكن ان تعرض على ايران مساعدتها على تطوير برنامج نووي للاغراض السلمية في حال تخلت عن تخصيب اليورانيوم.
واشار المراسل الى انه في حال اخفاق مجلس الامن في حسم المسألة فان القوى التي تريد ان تفرض عقوبات على ايران قد تقوم بذلك خارج اطار الامم المتحدة.