التقى الوزير الالماني بالعاهل الاردني في عمان
|
ألغى وزير الخارجية الألماني فراك فالتر شتانماير زيارته التي كانت مقررة بعد ظهر الثلاثاء إلى دمشق وذلك
ردا على خطاب الرئيس السوري بشار الأسد، وقال دبلوماسيون ألمان في عمّان إنه توجه إلى جدّة المحطة
الثالثة في جولته.
ورأى شتانماير في خطاب الأسد "مساهمة سلبية للتحديات والفرص المطروحة الآن في الشرق الأوسط" كا اعتبر أنه "لا يرتقي إلى حجم التوقعات".
في بيان أصدرته السفارة الألمانية في عمّان، دعا الوزير الألماني سورية إلى "تطمين المجتمع الدولي حيال إعادة
بناء الثقة التي كان يضعها على سورية". إلى ذلك طالبها "بالعمل على نحو بنّاء صوب إنهاء الخلافات الإقليمية
بالطرق السلمية".
وكان الأسد، الذي تتهمه واشنطن وعواصم غربية بدعم حزب الله اللبناني الموالي لإيران، تحدث أمام تجمع للصحافيين
في دمشق عن "انتصار المقاومة" ودعا إلى استبعاد إسرائيل من عملية السلام "لأتها عدو".
قبل أن يتوجه إلى جدّة، التقى الوزير الألماني مع العاهل الأردني عبد الله الثاني الذي حذّر من احتمال تكرار
مأساة لبنان إن لم يسارع المجتمع الدولي إلى تسوية القضية الفلسطينية.
ونقل مصدر في الديوان الملكي عن عبد الله الثاني قوله لشتانماير "إن ما شهدته المنطقة الشهر الماضي قد يتكرر
إذا لم يتحمل المجتمع الدولي مسؤوليته ويعمل على إيجاد حل شامل للصراع العربي الإسرائيلي".
وأكد أن التسوية يجب أن تنطوي على "إعادة إسرائيل للأراضي العربية المحتلة وتحقيق تطلعت شعوب المنطقة في
العيش بأمن وسلام".
بخلاف ذلك، أكد العاهل الأردني "أن الشرق الأوسط سيبقى عرضة لانعدام الأمن والاستقرار ونشوب أزمات جديدة".
ويرى مسؤولون أردنيون ان الاتفاقات المرحلية- الفلسطينية والأردنية والمصرية- أثبتت فشلها وبالتالي لا بد من "طرح
جوهرالقضايا في مفاوضات شاملة وصولا إلى اتفاقات نهائية على قاعدة قرارات الأمم المتحدة 242 و 338".
وكان عاهل الأردن، المرتبط بمعاهدة سلام وإسرائيل والذي يتمتع بعلاقات تحالف استراتيجي مع الولايات المتحدة، قد نبّه واشنطن وتل أبيب إلى أنهما سيخسران كثيرا في حال استمر الهجوم الإسرائيلي على لبنان.
وكان الجيش الإسرائيلي بدأ أمس الانسحاب من جنوب لبنان بعد معارك استمرت 31 يوما.
وتحدث عبد الله الثاني عن أهمية دور برلين، أكبر اقتصاديات أوروبا، وعواصم الاتحاد الأوروبي في دعم
إعادة إعمار لبنان وتقديم المساعدات للشعب اللبناني".