دعا الأسد حماس إلى عدم الاعتراف بإسرائيل
|
دعا الرئيس السوري، بشار الأسد، حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إلى عدم الاعتراف بإسرائيل ما لم تعترف بدورها بجميع الحقوق الفلسطينية.
وجه الأسد هذه الدعوة في افتتاح أعمال الدورة الرابعة للمؤتمر العام للأحزاب العربية في دمشق يوم الأحد.
ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن الأسد قوله: "الآن يطرح على حماس كما تسمعون نزع السلاح والاعتراف بإسرائيل. لماذا لم يطرحوا نفس الكلام على إسرائيل؟ لاحظوا لعبة المعايير المزدوجة التى نراها فى كل مرحلة. على حماس أن تنزع السلاح وعلى إسرائيل أن تستمر بحمل كل أسلحة العالم لقتل الفلسطينيين."
وأضاف: "على حماس أن تعترف بإسرائيل وعلى إسرائيل أن تعترف بحماس كمنظمة إرهابية استلمت الحكم لسبب ما، هذا بالنسبة لهم مقبول، هذه هى الصورة الحالية، لكن مقابل ماذا؟ لنفترض أنها ستعترف، ولكن مقابل ماذا؟ مقابل الأشياء التى ستقدمها إسرائيل تجاه السلام، تجاه حقوق الشعب الفلسطيني."
وتابع الأسد متسائلا: "لماذا يطلبون من حماس الاعتراف بإسرائيل؟ البعض سيقول إن حماس ملزمة باتفاقيات تم توقيعها والسلطة منذ البداية بعد أوسلو اعترفت بإسرائيل، فحماس الآن ملزمة، وهذا عذر أقبح من ذنب. فإذا لماذا يطالبونها بالاعتراف بإسرائيل إذا كانت السلطة قد اعترفت وهناك اتفاقيات ملزمة؟ فإذن هناك أهداف أخرى."
وأردف قائلا: "أى اعتراف يطلب من أى طرف بطرف آخر فى مثل ظروفنا فلا بد أن يكون مرتبطا بعملية سلام، والدليل هو سورية، نحن دخلنا فى عملية السلام، ودخلنا فى المفاوضات، لكن لم نعترف بإسرائيل حتى هذه اللحظة ... الاعتراف مرتبط بعودة الحقوق كاملة، لا يجوز أن يكون الاعتراف مجانا هبة لإسرائيل لكي يرضى علينا الغرب."
وقال الأسد: "هناك فى الغرب خلط، جانب منه مقصود وجانب منه غير مقصود، ما بين الاعتراف وما بين الدخول فى السلام. البعض يقول على حماس أن تعترف بإسرائيل، ويعتقد أن اعترافها بإسرائيل يعنى دخولها فى عملية السلام، وهذا خلط يجب أن ننبه له. وفى لقاءاتنا مع الوفود الأجنبية يجب أن نشرح أن الاعتراف يأتي كمحصلة وكنتيجة للسلام."
وأشار الأسد إلى أن فوز حماس "هو نقطة قوة يجب أن تستثمرها لتقوية الموقف العربى باتجاه عملية السلام، ويجب أن يكون الحد الأدنى بالنسبة لنا هو اعتراف إسرائيل واحترامها لكل المبادرات العربية، وفي مقدمتها المبادرة العربية فى قمة بيروت عام 2002. هذا هو الحد الأدنى."
وختم الأسد حديثه عن هذه القضية بالتساؤل: "ماذا بعد هذا الحد الأدنى؟ هذا بحاجة لحوار أكثر، فالحد الأدنى يجب أن يكون الاعتراف بهذه المبادرات العربية وإعلان إسرائيل الواضح للسير باتجاه السلام العادل والشامل الذى يعيد كافة الحقوق لكل العرب سورية ولبنان وفلسطين، من دون التنازل عن أى حق."