وقعت اشتباكات عنيفة بين الجانبين مطلع الأسبوع الجاري
|
تجددت الاشتباكات بين قوات الأمن الفلسطينية ومقاتلين من حركة حماس في قطاع غزة.
واندلعت هذه الاشتباكات أثناء محاولة قوات الأمن إلقاء القبض على ناشط في حركة حماس في مخيم جباليا، مما أدى إلى إصابته بجراح.
وفي أماكن أخرى في قطاع غزة، أضرمت النار في مكتبين تابعين لحماس، أحدهما يستخدم كمطبعة والآخر كمركز أبحاث.
وجاءت هذه الاشتباكات بعد ساعات من إعلان قادة حماس أن الحركة قد لا تستمر في نهج استراتيجية شن هجمات بالقذائف على اسرائيل.
وقال أحد قادة الحركة في أعقاب اجتماع مع وسطاء مصريين ان تلك الهجمات ليست سوى أداة واحدة من أدوات المقاومة ضد اسرائيل على حد تعبيره .
وقال مسؤول بحماس، يدعى سعيد صيام، إن الحركة ملتزمة بالهدنة غير الرسمية، لكنها تحتفظ بالحق في الرد على الانتهاكات الإسرائيلية.
ويقول آلان جونستون مراسل بي بي سي في غزة إن ما صرح به المتحدث باسم حماس لا يعد بالكثير، لكن محللين في الشرق الأوسط يعتقدون أن الحركة قد تكون مستعدة الآن للعودة إلى الهدوء بدرجة ما.
ويضيف مراسنا قائلا إن حركة حماس لا تريد أن تكون مسؤولة عن استثارة إسرائيل لشن هجوم عسكري كبير.
وتحشد إسرائيل الدبابات والقوات استعدادا لما قد يكون عمليات توغل كبيرة في المدن الفلسطينية.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون، الذي توعد "برد قوي وقاس" على الهجمات إذا لم تتوقف، إنه أخبر قادته العسكريين بأنه "لن تكون هناك قيود على عملياتنا".
لكنه قال إن الهجمات الفلسطينية لن توقف الانسحاب الإسرائيلي المزمع من قطاع غزة الشهر القادم.
أعمال العنف اندلعت في اعقاب هجمات صاروخية استهدفت مواقع اسرائيلية
|
وكان مسلحون فلسطينيون قد واصلوا إطلاق قذائف وصواريخ على اهداف اسرائيلية يوم الاثنين.
وبلغ عدد القذائف التي اطلقها مقاتلو الحركة على اهداف اسرائيلية خلال الأسبوع الماضي اكثر من مائة قذيفة.
عباس
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد قال إنه "سيبذل قصارى جهده" لوقف الهجمات الصاروخية وقذائف الهاون التي يطلقها فلسطينيون على المستوطنات اليهودية.
وقال عباس للصحفيين في غزة إن السلطة الفلسطينية ستفعل ما بوسعها "لمنع هذه الصواريخ".
وألقى باللائمة على إسرائيل في تجدد التوتر، وحذر من أن أي توغل إسرائيلي في غزة "قد يقوض كل شيء ويخرب كل شيء."
وردا على تصريحات عباس قالت حركة حماس إنها لا تزال ملتزمة بوقف مشروط لإطلاق النار، لكنها تحتفظ بالحق في "المقاومة والدفاع عن النفس".
وتبادل الفلسطينيون والإسرائيليون الاتهام بالمسؤولية عن انهيار الهدنة الهشة المستمرة منذ فبراير شباط، هذا الأسبوع.
هجمات متعددة
وأصيب عدد من الإسرائيليين الأحد بنيران مسلحين فلسطينيين في مستوطنتي نيف ديكاليم وغوش قطيف اليهوديتين.
وفي وقت لاحق قال الجيش الإسرائيلي إنه قتل فلسطينيا أثناء اقترابه من مستوطنة نتساريم اليهودية جنوب قطاع غزة.
كما أطلقت طائرة إسرائيلية صاروخا على سيارة في شمال قطاع غزة، وقال شهود عيان إن راكبي السيارة نجوا من الهجوم.
وفي وقت سابق قتلت القوات الإسرائيلية أحد قادة حركة حماس في غزة، بالقرب من منزله ببلدة خان يونس.
وقالت قوات الأمن الفلسطينية إن قناصا إسرائيليا أطلق النار على صيام من مستوطنة قريبة.
وكان انتحاري فلسطيني قد قتل أربعة إسرائيليين في بلدة نتانيا الساحلية الثلاثاء، مما انتهك أشهرا من الهدوء النسبي بين الجانبين.
واستأنفت إسرائيل سياسة استهداف الناشطين الفلسطينيين بعد هذه العملية الانتحارية، كما زادت الهجمات الصاروخية التي يشنها فلسطينيون على أهداف إسرائيلية.