حضر الشريف إلى العراق في أوائل يونيو الحالي
|
أكدت الحكومة المصرية نبأ مقتل سفيرها لدى العراق ايهاب الشريف.
ووصف الرئيس المصري حسني مبارك قتلة السفير المصري بالـ"الارهابيين" وأكد أن بلاده ستستمر في دعم العراق، مقدما تعازيه لعائلة ايهاب الشريف.
جاء تصريح مبارك على أثر إعلان تنظيم القاعدة يوم الخميس عن قتل الديبلوماسي المصري.
وجاء في إعلان صدر عن مكتب مبارك: "لن يُثني هذا العمل الارهابي مصر عن موقفها الحازم دعما للعراق ولشعبه."
وبموازاة ذلك طالب سفير مصر لدى الأمم المتحدة ماجد عبد العزيز، مجلس الأمن بإدانة فورية لمقتل السفير المصري.
وقال عبد العزيز في ختام اجتماعه مع رئيس مجلس الأمن: "لقد طلبت من مجلس الأمن أن يدين هذه القضية في شكل قد يؤمن الحماية لجميع الديبلوماسيين، وليس فقط المصريين."
من ناحيته، أدان الرئيس الفرنسي جاك شيراك أيضاً مقتل الشريف واصفا إياه بـ"الجريمة التي لا تُغتفر".
كما أدانت جماعة الأخوان المسلمون في بيان نُشر على موقعها على الانترنت مقتل الشريف والذي وصفته بـ"العمل الإجرامي" المناقض لقيم الاسلام ومبادئه."
واعتبرت الجماعة أن الادارة الامريكية- باحتلالها للعراق وإشاعتها للفوضى وأعمال القتل والسلب والنهب- هي المسؤول الأول عن هذه الجريمة النكراء.
وأدان الشيخ محمد سيد طنطاوي القتل واصفا اياه " بالجريمة ضد الدين و والانسانية والشرف".
واتهم بعض زعماء المعارضة الحكومة المصرية بالتسرع في ارسال السفير الى العراق "من أجل ارضاء واشنطن".
وقال ضياء الدين داوود زعيم "الحزب الناصري" في تصريح أدلى به لوكالة رويترز للأنباء: "دمه في عنق الذين أرسلوه الى العراق في هذا الوقت".
نبأ الاعدام
وقد جاء في بيان نشره موقع لمتشددين إسلاميين على شبكة الإنترنت، على لسان تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين أنه "أعدم" إيهاب صلاح الدين أحمد الشريف القائم بأعمال السفير المصري في بغداد.
عاكف يقطن بالقرب من مسكن الشريف في القاهرة
|
كما أرفقت الجماعة، التي يتزعمها المتشدد الأردني، أبو مصعب الزرقاوي، مع البيان تسجيل فيديو يظهر فيه الشريف معصوب العينين وهو يؤكد هويته وعنوان محل إقامته في مصر.
ولم يظهر في الشريط عملية قتل الشريف كما لم يتسن التأكد من صحة البيان.
وقال الشريف في التسجيل إنه عمل في سفارتي مصر في كل من العراق وإسرائيل.
وقال البيان إن الجماعة "نفذت حكم الله في سفير الكفار، السفير المصري."
وأضاف البيان أن الجماعة خططت لاختطاف المزيد من الدبلوماسيين الأجانب في العراق.
وقال: "السبب في تأخير الإعلان عن اختطاف سفير مصر الديكتاتورة هو أن نتمكن من الإمساك بأكبر عدد ممكن من السفراء."
بطاقات الهوية
|
اضغط للاطلاع على صور لبطاقات هوية الدبلوماسي المصري المختطف والتي نشرها تنظيم القاعدة على الإنترنت

|
وكانت الجماعة قد نشرت أمس بيانا قالت فيه إن "المحكمة الإسلامية للجماعة أدانت الشريف بالردة"، كما وصف مصر بأنها حليفة "لليهود والصليبيين".
وأضاف البيان: "قررت محكمة الشريعة للقاعدة في العراق تسليم السفير المصري المرتد المتحالف مع اليهود والصليبيين إلى المجاهدين لتنفيذ عقوبة الردة وقتله."
واتهم البيان جهاز الاستخبارات المصري بتعذيب المعتقلين في سجن أبو غريب بالعراق وفي معتقل جوانتانامو بكوبا الخاضعين للإدارة الأمريكية.
كما وصف بيان الجماعة سفارات الدول الأجنبية في بغداد بأنها "مجرد مراكز استطلاع لاصطياد" المقاتلين الإسلاميين الأجانب.
ولم يعرض البيان شروطا للإبقاء على حياة الشريف الذي اختطف في بغداد يوم السبت.
وجاء هذا التهديد بعد نشر صور بطاقات هويته للتدليل على مسؤولية الجماعة عن اختطافه.
ومن بين بطاقات الهوية التي نشرت صورها رخصة قيادة الشريف وبطاقة عمله بوزارة الخارجية وأخرى خاصة بالتأمين الصحي، وتحمل اسم الشريف ومنصبه وصورا له.
وكان "تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين" الذي يتزعمه المتشدد الأردني المولد، أبو مصعب الزرقاوي، قد أعلن يوم الثلاثاء مسؤوليته عن خطف الشريف، الذي كان يتوقع أن يكون أول سفير عربي في بغداد منذ سقوط نظام الرئيس المخلوع صدام حسين.
وتكهن دبلوماسيون بأن خطف الشريف ثم قتله يهدف لتوجيه رسالة للدول العربية مفادها أن عليها أن تتجنب تعزيز علاقاتها مع الحكومة الانتقالية في العراق.