الاتحاد الافريقي ينشر قوة لحفظ السلام في دارفور
|
حث الرئيس السوداني عمر حسن البشير يوم الاحد العالم على توفير المزيد من الدعم للقوات الافريقية التي تراقب هدنة مؤقتة في منطقة دارفور بغرب السودان.
وقال البشير للمسؤولين المجتمعين في الخرطوم قبل قمة الاتحاد الافريقية "ندعو المجتمع الدولي أن يبادر بتقديم المساندة الكافية للقوات الافريقية في حفظ السلام ومدها بالدعم الضروري لوسائل الحركة والنقل والامدادات".
وأضاف أن دفع تكلفة تمويل القوة أفضل من أن يفقد الاتحاد الافريقي دوره في حفظ السلام الذي يمثل جزءا رئيسيا في مساعي افريقيا للتعامل مع مشاكلها بنفسها.
واوضح ان "هذه النفقات ضئيلة إذا قورنت بأي بدائل أخرى تنتزع من الاتحاد الافريقي دوره التاريخي في حل المنازعات الافريقية وفي استتباب الامن والسلم الافريقي".
ويقول الكثير من المشردين في دارفور إن قوات الاتحاد الافريقي لا تبذل الجهد الكافي لحمايتهم من ميليشيا الجنجويد التي يقولون إنها مدعومة من الحكومة في حين تنفي الخرطوم ذلك.
وقد ارسل الاتحاد الافريقي قوة قوامها سبعة الاف جندي تتلقى أغلب التمويل من جهات مانحة غربية لمراقبة المنطقة التي يماثل حجمها مساحة فرنسا.
ويقول الاتحاد الافريقي انه قد يتعين عليه تسليم المهمة بالمنطقة إلى الامم المتحدة بسبب الافتقار إلى الموارد الكافية في خطوة يعارضها السودان.
قمة الافارقة
وقد بدأ الزعماء الأفارقة التوافد على العاصمة السودانية الخرطوم قبيل قمة الاتحاد الإفريقي التي تبدأ الاثنين.
ويشهد الاتحاد انقساما بين أعضائه بشأن محاولة السودان تولي رئاسة الاتحاد خلفا لنيجيريا، استنادا على تقليد يقضي بأن تتولي الدولة المضيفة رئاسة الاتحاد.
"كارثة"
لكن منظمات مدافعة عن حقوق الإنسان قالت إنها ستكون "كارثة" لو تولت حكومة متهمة بانتهاك حقوق الإنسان رئاسة الاتحاد الإفريقي، في إشارة إلى اتهامات موجهة ضد مسؤولين سودانيين بارتكاب جرائم حرب في إقليم دارفور في غرب البلاد.
ويقول مراسل بي بي سي في الخرطوم إن تولي السودان رئاسة الاتحاد سيعتمد على قرار نيجيريا وجنوب أفريقيا، فإذا قررتا دعم السودان فمن المرجح أن تؤيد القرار باقي دول القارة.
وقد بدأ وزراء خارجية الاتحاد الافريقي اجتماعاتهم في الخرطوم لتحديد جدول اعمال القمة، وقال الوزراء إن القرار في شأن رئاسة السودان سيترك للرؤساء والزعماء أثناء اجتماعاتهم التي تستغرق يومين.
يذكر أن الاتحاد الإفريقي يضم 53 دولة وكان قد تكون في عام 2002 بهدف تشجيع الديمقراطية والتنمية وحقوق الإنسان في القارة.
وقالت وكالة رويترز إن الجماعتين الرئيستين للمتمردين في دارفور هددتا بالانسحاب من محادثات السلام التي تجرى في أبوجا برعاية الاتحاد الإفريقي إذا تولت حكومة السودان رئاسة الاتحاد.