Skip to main contentAccess keys helpA-Z index

آخر تحديث: الجمعة 13 يناير 2006 04:22 GMT
إيران: الطريق إلى العقوبات...وما بعد
مواقع خارجية متصلة بالموضوع
بي بي سي ليست مسؤولة عن محتويات المواقع الخارجية


بول رينولدز
مراسل بي بي سي للشؤون الدولية

قد يكون من الصعب التوصل إلى اتفاق في مجلس الأمن

العقوبات على إيران، في حال فرضت، سوف تطلق مرحلة جديدة من المواجهة. غير أنه من غير المؤكد إذا كان ذلك سوف يؤدي إلى إنهاء طموحات إيران النووية.

أية عقوبات قد تفرض على إيران ستكون اقتصادية بالدرجة الأولى. ومدى تأثيرها موضع شك. فهناك عدد من المراحل التي يجب اجتيازها قبل فرض هذه العقوبات.

بداية، على الدول الغربية أن تتفق فيما بينها أن قرار إيران الأخير بمعاودة الأبحاث حول تخصيب اليورانيوم يعتبر اجتيازا لخط أحمر، ما يؤدي إلى وضع حد للدبلوماسية، على الأقل مرحليا.

وقد توصل الثلاثي الأوروبي، أي فرنسا وبريطانيا وألمانيا الذي كان يفاوض إيران، إلى هذا الاستنتاج.

ثانيا، على الغرب وحلفائه إقناع الأعضاء الآخرين في الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالموافقة على إحالة إيران إلى مجلس الأمن الدولي.

عندها، إذا كان مجلس الأمن موحدا بما فيه الكفاية، من المرجح أن يوجه مجرد إنذار لطهران قبل اتخاذ أي خطوات أخرى. سيقول لإيران إن عليها أن تعلق نشاطاتها مجددا وتعاود المفاوضات.

فقط في حال رفضت إيران ذلك تفرض العقوبات.

النفط والغاز

من المحتمل أن توجه هذه العقوبات ضد الصناعة الإيرانية الأكثر بروزا، أي النفط والغاز.

كما سيتم تعطيل طلب إيران للعضوية في منظمة التجارة العالمية، وهو طلب لا يزال في مراحله الأولى.

يذكر أن الولايات المتحدة من جانبها قد فرضت عقوبات أحادية على إيران منذ زمن. وهي تود بالدرجة الأولى ألا تسمح للشركات الأمريكية بمساعدة إيران في تطوير احتياطاتها النفطية.

ويعتبر النفط والغاز أبرز الصادرات الإيرانية على الإطلاق. وتقدر منظمة التجارة العالمية أنهما يبلغان بالاضافة إلى بعض المنتجات المنجمية 86 بالمئة من صادراتها.

غير أنه من غير الواقعي للولايات المتحدة أن تتوقع أن تتخذ دول أخرى اجراءات كهذه، كما قد يكون من الصعب أن تقنع بعض الدول باتخاذ أية اجراءات على الاطلاق.

فمن الصعب أن تقوم الصين، على سبيل المثال، التي تتمتع بحق النقض "الفيتو" في مجلس الأمن الدولي وتبحث باستمرار عن موارد النفط، بالتصويت لصالح حصار نفطي، خصوصا بضوء الاتفاقية التي توصلت إليها مع إيران أواخر عام 2004 بشراء النفط والغاز بقيمة تقدرها الصين بـ70 مليار دولار.

كما على الغرب أن يكون حذرا في ظل أزمة النفط الراهنة. في الوقت الحالي، اليابان هي أكبر مستوردي النفط الإيراني، وأي عقوبات ستؤثر سلبا عليها.

الموقف الروسي

ويعتبر الموقف الروسي بارزا نظرا إلى أن روسيا تبني محطة طاقة نووية لإيران.

وقد أصبحت روسيا تميل أكثر من السابق إلى انتقاد طهران، خصوصا بعد رفض الأخيرة للعرض الروسي بتخصيب اليورانيوم في روسيا لتوفير الطاقة النووية التي تقول إيران إنها تسعى إلى الحصول عليها.

غير أن روسيا قد تتردد قبل الذهاب بعيدا بالضعط على إيران.

إذا الطريق إلى العقوبات ليست قصيرة. لكن هل العقوبات في حال فرضها ستحقق المطلوب؟

تأثير العقوبات

الأمر موضع شك على المدى القصير. قد تتعرض الصناعات الإيرانية للضغط، غير أن قيادة البلاد السياسية والدينية لا تعير الأمر اهتماما كبيرا، على ما يبدو. فالنفط مطلوب عالميا، وإيران لديها الكثير منه.

عيون القيادة في طهران ملقاة على آفاق أوسع من ذلك. فبرأيها أن لإيران الحق بالسعي لتطوير دورة نووية خاصة بها، ويجب مواجهة ما تعتبره الضغوط الغربية.

وفي وقت تتصاعد فيه الكبرياء القومية والحس الوطني، ليس للعوامل الاقتصادية دور أساسي. وفي إيران حدث وتحول الموضوع إلى مسألة وطنية.

كما أن إيران تحسن استغلال حقوقها القانونية. فبحسب اتفاقية حظر انتشار الأسلحة النووية، لديها الحق فعلا بتطوير دورة نووية تحت الرقابة. وهذا بكل بساطة ما تقول إنها تسعى إليه.

لكن من وجهة النظر المعاكسة، إيران فقدت هذا الحق حينما أخفت برنامجا للتخصيب، ولا يمكنها التصرف الآن وكأن شيئا لم يحصل، بل عليها شراء الوقود من طرف آخر، كما يفعل آخرون.

لكن ما الذي سيحدث لو لم تؤد العقوبات غرضها؟

الخيار العسكري؟

قد تصل إيران في مرحلة ما إلى اتقان تقنية التخصيب. قد يستغرق ذلك سنوات عديدة، كما يؤكد خبراء مثل هانس بليكس مفتسش الأسلحة السابق في الأمم المتحدة. غير أنه احتمال وارد مع مرور الوقت.

حينئذ قد يصبح العمل العسكري خيارا مطروحا على الطاولة.

تجمع الدول الغربية واسرائيل على أن لا مجال للوثوق بإيران، وأن الموضوع خطير للغاية لأن التقنية المستخدمة لتخصيب اليورانيوم للوقود قد تستخدم أيضا لتخصيبه أكثر وانتاج سلاح نووي.

فالذي يتقن التقنية الأولى يتقن الثانية أيضا، وهذا ما يمنح إيران خيار الانسحاب من اتفاقية حظر الانتشار وبناء قنبلة نووية.

إذا حصل ذلك، يكون الغرب، ومعه اسرائيل، ملزم باتخاذ قرار. سبق للرئيس الأمريكي جورج بوش أن أكد مرارا أنه لن يسمح لإيران بصناعة قنبلة نووية. من جهتها قد لا تقف اسرائيل مكتوفة حتى حدوث ذلك.




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com