Skip to main contentAccess keys helpA-Z index
BBCArabic.com
آخر تحديث: الثلاثاء 10 يناير 2006 22:09 GMT
سؤال وجواب: الأزمة النووية الإيرانية
مواقع خارجية متصلة بالموضوع
بي بي سي ليست مسؤولة عن محتويات المواقع الخارجية


لا يزال مستقبل البرنامج النووي الإيراني محاطا بالكثير من الجدل، وقالت إيران إنها ستستأنف أبحاثها النووية.

ومن المقرر أن تناقش الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأزمة الإيرانية مرة أخرى في مارس آذار القادم. وفي اجتماعها الأخير في نوفمبر تشرين الثاني الماضي، أرجأت الوكالة جدلا حول إحالة الملف الإيراني لمجلس الأمن الدولي، الأمر الذي قد يؤدي إلى فرض عقوبات دولية عليها.


ما الخطأ الذي يزعم أن إيران ارتكبته؟

أعلنت الوكالة الدولية في عام 2003 أن إيران أخفت برنامجا لتخصيب اليورانيوم لمدة 18 عاما، ويعود الخلاف الحالي إلى هذا الوقت.

مفاعل بوشهر النووي
إيران تقول إن برنامجها النووي لأغراض سلمية

ودعت الدول الغربية الأعضاء في الوكالة الدولية إيران إلى الالتزام بوقف جميع نشاطات التخصيب بصورة دائمة، إلا أن طهران رفضت هذا، وتقول الآن إنها رفعت تجميدا مؤقتا كانت قد فرضته على نشاطات التخصيب.

والآن تريد هذه الدول الغربية إحالة الملف الإيراني إلى مجلس الأمن كما تقضي بذلك اتفاقية حظر انتشار الأسلحة النووية، وقد يقوم مجلس الأمن الدولي بفرض عقوبات دولية على إيران.

وتقول إيران إنها لا تخالف الاتفاقية التي تسمح للدول الموقعة عليها بتخصيب اليورانيوم واستخدامه لأغراض سلمية، تحت إشراف مراقبين دوليين.

قالت إيران إنها ستستأنف أبحاثها النووية. ماذا يعني هذا؟

يعني أن تعليقها الطوعي لمثل هذه النشاطات التي تضم أيضا القيام بأبحاث لإنتاج وقود نووي، والمستمر منذ عامين، قد انتهى. وتقول الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن إيران ترغب في القيام بعمليات تخصيب على "نطاق صغير" في منشأة ناتنز النووية. واستئناف مثل هذه الأبحاث سيزيد من المواجهات مع الغرب، الذي سيعتبر هذا دليلا جديدا على تصميم إيران على امتلاك تكنولوجيا دورة الوقود النووي.

هل عرضت روسيا حلا وسطا لتسوية الأزمة؟

قدمت روسيا بالفعل عرضا يسمح لإيران بتحويل اليورانيوم الخام إلى غاز ثم استخدامه لإنتاج اليورانيوم المخصب الضروري للحصول على وقود نووي. إلا أن عملية التخصيب نفسها ستتم في روسيا. وهذا سيمكن إيران من الحفاظ على ماء وجهها، بمعنى أنه لن يمنعها من القيام بعملية التحويل وهي ما تقوم به حاليا، لكنه أيضا سيرضي الغرب لأن هذا يعني أن إيران لن تمتلك المعرفة للقيام بعملية التخصيب.

ما هو رد إيران على العرض الروسي؟

رفضت إيران العرض وقالت إنه من الضروري أن تتمكن من تطوير خبرتها الخاصة بعملية تخصيب اليورانيوم.

لماذا يشعر الغرب بالقلق؟

تخشى القوى الغربية من أن تقوم إيران سرا بتطوير قنبلة نووية أو على الأقل امتلاك القدرة على إنتاجها، حتى إذا قررت عدم بناء قنبلة الآن. لذا يريد الغرب من إيران وقف جميع نشاطات التخصيب.

ويقول الغرب إنه لا يمكن الوثوق بإيران. وكان اعتراف طهران مؤخرا بأنها حصلت على وثيقة تتعلق ببناء قنبلة نووية من العالم الباكستاني عبد القدير خان، قد زاد من هذه المخاوف.

ويعتبر الغرب أن السماح لإيران بتخصيب اليورانيوم سيشجع دولا أخرى على أن تحذو حذوها.

لماذا تريد إيران القيام بعمليات تخصيب اليورانيوم بنفسها؟

اليورانيوم المخصب (خاصة العالي التخصيب المستخرج من المصدر الخام) يوفر وقودا يستخدم في محطات الطاقة النووية. وتقول إيران إنها بحاجة للقيام بهذه العملية بنفسها، تحت إشراف دولي، لأنها لا تثق بالمصادر الخارجية، التي تقول إنها قد تكون خاضعة للنفوذ الأمريكي.

ورغم امتلاكها مخزونات هائلة من النفط والغاز، تقول إيران إنها تريد تنويع مصادر الطاقة لها. وتشير إلى أن برنامجها النووي بدأ في الأصل في عهد الشاه.

وقال الرئيس الإيراني أحمدي نجاد للأمم المتحدة إن إيران لديها "حق غير قابل للمناقشة" لإنتاج طاقة نووية.

وصوت البرلمان الإيراني لصالح استئناف التخصيب ووقف عمليات التفتيش الدولية على المنشآت النووية إذا أحيل الملف الإيراني إلى مجلس الأمن.

ما مصير المحادثات بين إيران والاتحاد الأوروبي ممثلا في بريطانيا وفرنسا وألمانيا؟

اقترحت إيران استئناف هذه المحادثات، لكن الدول الثلاثة لا تريد سوى "التشاور" بشأن كيفية استئناف المحادثات. وكانت الدول الأوروبية الثلاث قد أصرت على أن توقف إيران جميع نشاطات التخصيب قبل بدء المحادثات، ومن المتوقع أن يكون هذا هو موقفهم الآن.

وكانت المحادثات قد توقفت عندما أنهت إيران تجميدها المؤقت للتخصيب هذا الصيف. وهدفت المحادثات إلى ضمان أن برنامج إيران النووي يستخدم لأغراض سلمية فقط. وكان يتم خلال المحادثات بحث ما يوصف "بالضمانات المعقولة" لتنفيذ هذا. وقالت الدول الأوروبية إن هذه الضمانات تعني وضع نهاية لنشاطات التخصيب، وقالت إيران أنها تعني السماح بعمليات التفتيش.

هل سيفرض مجلس الأمن عقوبات دولية على إيران؟

من غير الواضح ما إذا كان هذا سيحدث. ومن غير الواضح ما إذا كانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية ستحيل الملف إلى مجلس الأمن أصلا. وعلى أي حال، يعتقد أن المجلس الدولي سيصدر تحذيرا لإيران بداية. ومن الجدير بالذكر أن الصين وروسيا، اللتين تتمتعان بحق الفيتو، لديهما مصالح مع إيران، فالصين تشتري النفط الإيراني، وروسيا تساعد طهران في استكمال محطة للطاقة ستقدم إليها الوقود لدى استكمالها. وتعتقد بعض الدول أن أفضل طريقة لحل الأزمة هو عن طريق السماح بعمليات تفتيش. وإذا تم فرض أي عقوبات فستكون اقتصادية على الأرجح.

هل تعتزم إيران امتلاك أسلحة نووية؟

تقول إيران إن سياستها تعتمد على السماح بالتخصيب لكن ليس لإنتاج أسلحة نووية. ويجادل المتشككون في أن إيران ليست بحاجة لإنتاج طاقة نووية لأنه يمكنها الحصول عليها من مصادر أخرى، لذا فالسبب الوحيد وراء نشاطاتها يجب أن يكون إنتاج قنبلة نووية في يوم ما.

الاحتمال الآخر هو أن إيران تريد تطوير قدراتها النووية، لكنها تركت القرار مفتوحا أمام ما إذا كانت ستبني سلاحا نوويا في المستقبل أم لا.

لماذا كل هذه الأهمية المعلقة على مسألة التخصيب؟

بموجب اتفاقية حظر انتشار الأسلحة النووية، كل دولة مسموح لها، تحت رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بتخصيب اليورانيوم إلى درجة تسمح باستخدامه لإنتاج وقود للطاقة النووية. إلا أن غالبية الدول لا تفعل ذلك، فهي تحصل على الوقود النووي من عدد محدود من الدول بموجب قيود صارمة. المشكلة الرئيسية هي أن نفس التقنية يمكن استخدامها لرفع درجة تخصيب اليورانيوم لإنتاج أسلحة نووية.

وهناك مخاوف من أن تفعل إيران هذا، سواء سرا أو عن طريق تطوير التقنية، تحت رقابة الوكالة الدولية، ثم تنسحب من الاتفاقية وتنتج قنبلة نووية علنا.

ما هي اتفاقية حظر انتشار الأسلحة النووية؟

هي اتفاقية تم التوصل إليها عام 1968 سمح بموجبها للدول التي كانت تمتلك أسلحة نووية في ذلك الوقت وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا، بالاحتفاظ بهذه الأسلحة شريطة عدم تقديم مثل هذه الأسلحة أو تقنية صناعتها لأي طرف آخر.

وبموجب الاتفاقية أيضا يمكن للدول الأخرى إنتاج طاقة نووية لأغراض سلمية، لكن تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية فقط. وإذا قامت هذه الدول بإنتاج الطاقة دون إشراف، عليها الموافقة على السماح للوكالة بالقيام بعمليات تفتيش على منشآت الإنتاج.

وتعهدت القوى النووية بالعمل من أجل حظر انتشار الأسلحة النووية، لكن هذا لم يحدث في الواقع. ولم توقع عدد من الدول التي تمتلك أسلحة نووية مثل إسرائيل والهند وباكستان على الاتفاقية، لذا يمكنهم تطوير هذه الأسلحة دون رقابة. وقامت كوريا الشمالية بالانسحاب من الاتفاقية وتقول إنها تمتلك أسلحة نووية الآن.

ما مدى المخاوف من وقوع صراع إقليمي؟

هناك مخاوف من وقوع أزمة واسعة عسكرية على الأرجح. فقد قالت الولايات المتحدة صراحة إنها لن تسمح لإيران بتطوير أسلحة نووية. وقال الرئيس جورج بوش إنه يرغب في حل الخلاف دبلوماسيا، لكنه لم يستبعد اللجوء لخيارات أخرى.

وقالت تقارير إعلامية إن إسرائيل، التي قصفت المفاعل النووي العراقي عام 1981، قد بدأت بالفعل في الإعداد لتوجيه ضربة مماثلة لإيران، إلا أنها تتخذ الموقف الأمريكي بأن الحل الدبلوماسي يأتي أولا.

لماذا تبني إيران مفاعلا نوويا يستخدم المياه الثقيلة؟

هذا أمر آخر يسبب القلق للغرب. فالمفاعلات التي تعمل بالمياه الثقيلة يمكنها إنتاج البلوتونيوم، وهو مصدر بديل للوقود عن اليورانيوم عالي التخصيب، يمكن أن يتسبب في انفجار نووي. وعرضت فرنسا وبريطانيا وألمانيا بناء مفاعل بديل يستخدم المياه الخفيفة، لكن إيران قالت إن هذا المفاعل هو مجرد جزء من برنامجها المتكامل لإنتاج الطاقة النووية.

كم سيستغرق من الوقت إنتاج إيران لقنبلة نووية؟

يعتقد الخبراء أن الأمر سيستغرق عدة سنوات. أولا: على إيران أن تتقن عملية التخسي وهذا يشمل إنتاج الآلاف من أجهزة الطرد المركزي التي تخرج الغاز المستخرج من اليورانيوم الخام، وهي عملية صعبة ومعقدة. ثم عليها تعلم كيفية القيام بتفجير نووي وإنتاج عبوات صغيرة من المواد النووية التي يمكن لطائرة أو صاروخ أن يحملها.

وتخشى إسرائيل من أن تتعلم إيران تقنية تخصيب اليورانيوم سريعا خلال عام، وستكون تلك هي نقطة اللاعودة في رأي إسرائيل.




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com
 

خدمات تقدمها لكم bbcarabic.com


الصفحة الرئيسية | الشرق الأوسط | أخبار العالم | علوم وتكنولوجيا | اقتصاد وأعمال | أخبار الرياضة | الصحف البريطانية | شارك برأيك
بالفيديو والصور | تقارير خاصة | تعليم الإنجليزية | برامجنا الإذاعية | استقبال البث | شراكة وتعاون | نحن وموقعنا | اتصل بنا | مساعدة