|
ياسين مجيد
بي بي سي _ طهران
|
تشير الاحصائيات الرسميه في ايران الى أن عدد الذين لديهم استعدادات فسيولوجيه ونفسيه للتحول للجنس الاخر يتراوح بين ثمانمئه وألف شخص.
الدكتور مير جلالي مع احدى مريضاته
|
ويقول البروفسور بهرام مير جلالي الذي أجرى مايقرب من400 عملية جراحية ان أغلب المرضى هم من المحافظات الجنوبية والغربية التي شهدت أعنف المعارك خلال سنوات الحرب العراقيه الايرانيه.
وشبه الخبير الايراني الحالة الموجودة الآن في ايران بمعاناة أوروبا من هذه الظاهرة في عقد الخمسينات أي بعد انتهاء الحرب العالميه الثانية.
ويشرف البروفسور بهرام مير جلالي على مركز طبي يقدم هذا النوع من الجراحة و يقع شمال العاصمةالايرانية طهران.
ويعالج المركز عشرات الشباب والشابات الذين يعانون من أمراض فسيولوجية ونفسية، ويقوم البروفسورجلالي يساعده فريق من الأطباء باجراء عمليات جراحية لتحويل الجنس أي من امرأة الى رجل وبالعكس.
هزات نفسية
ويُرجع البروفسور جلالي في لقاء خص به الـ بي بي سي وجود شباب بمظهر رجولي وعقل نسائي او اناث بعقلية رجالية الى تعرض المرأة الحامل في شهرها الثالث الى هزة نفسية قوية تؤدي الى اختلال في عمل الهرمونات في جسم المرأة.
وأوضح البروفيسور جلالي انه لايجري العملية الجراحية للمريض الا بعد أن يخضع لفحوص طبية ونفسية دقيقة تستمر لعدة اشهر، وإثر الحصول على موافقة الطب القانوني وشهادة من طبيب نفسي.
 |
ان الشباب الذين ينوون التحول الى شابات يحتاجون الى علاج نفسي أطول من الفتاة التي يتم تحويلها الى شاب
|
ويضيف البروفسور جلالي أن المهمة الأصعب هي في اقناع عائلة المريض بحالته وتبرير علاجه.
ويقوم المركز بعرض أفلام وثائقية وتعريفهم بطبيعة الجراحة من منظور علمي، كما يدبّر المركز لهم لقاءات ببعض الأشخاص الذين أجريت لهم عمليات جراحية للتاكد من حاجة المريض الى العلاج.
وبعد اجراء العملية، يستمر المرضى في تعاطى جرعا ت هرمونية مدى الحياه، كما يخضعون لعلاج نفسي تأهيلي.
ويقول الدكتور رضا تقي زاده أحد أطباء المركز ان الشباب الذين ينوون التحول الى شابات يحتاجون الى علاج نفسي أطول من الفتاة التي يتم تحويلها الى شاب.
وبعد إجراء العملية الجراحية، يُمنح المريض جنسية جديدة بعد عشرة أيام من اجراء العملية الجراحية.
الفتوى تبيح
ويستند المركز الطبي على إباحة النظام في ايران القيام بهذه العمليات لتحويل الجنس بناء على فتوى كان قد أصدرها الامام الخميني قبل أربعين عاما حين كان منفيا في مدينة النجف بالعراق.
وبمرور الأعوام وتزايد عدد من أجريت له الجراحة، تحول المركز الطبي الى مايشبه النادي الذي تلتقي فيه هذه الشريحة الاجتماعية الجديدة.
وبمقتضى حالتهم الصحية والاجتماعية بعد العملية الجراحية يتخلى الكثير من المعالَجين عن أصدقاءهم السابقين ويبدأون علاقات صداقة جديدة قد ينتهي بعضها
الى طريق الحب والخطوبة.
خطوبة
ومن هؤلاء - افشين - وهو فتاة تنوي أن تتحول الى شاب، وقد قام بخطوبة - سايه - والتي تستعد لأن تصبح فتاة بعد أن كانت شابا.
العزلة الاجتماعية نتاج عملية تحويل الجنس
|
وبرغم أن غالبية المرضى يرفضون التحدث عن رد فعل أسرهم، الا أن - أناسيا - التي تحولت الى شابة جميلة أكدت أن والدتها لم تحزن لاجرائها العملية.
وتقول - أناسيا - ان والدتها ترى أن العائلة التي كانت تتكون من ولدين وبنتين، أصبحت الآن تتشكل من ولد وثلاث بنات.
وتضيف - أناسيا - أن أقاربها يعترفون حاليا بأنهم كانوا على خطأ حين كانوا يعتقدون أنها ولد ويعاملونها على هذا الأساس بينما هي في الواقع بنت منذ بدء مولدها.
ورغم الغطاء الشرعي والقانوني الى جانب دعم بعض المؤسسات الخيريه لهؤلاء الأشخاص، فهم لايزالون يعانون من عزلة اجتماعية في بلد تحكمه التقاليد والعادات المحافظة.