المنطقة اسفل كوبري السادس من اكتوبر عجت بقوات الأمن
|
نفت الحكومة المصرية أن تكون الجماعات الإسلامية قد عادت لممارسة العنف في البلاد وذلك على الرغم من الهجمات التي شهدتها القاهرة مؤخرا.
وأعرب رئيس الوزراء المصري أحمد نظيف عن ثقته في أن هذه الهجمات لن تشكل نسقا في مصر مؤكدا على أن اجهزة الأمن بمقدورها المحافظة على أمن البلاد.
وقد القت السلطات المصرية بالمسؤولية في هذه العمليات على جماعة صغيرة اتهمتها بأنها تقف أيضا وراء العملية الارهابية التي وقعت في حي الأزهر الشهر الماضي وأسفرت عن مقتل منفذها وثلاثة آخرين من بينهم سائحان.
وكانت القاهرة قد شهدت ظهر أمس هجومين، يفصل بينهما ساعتان، في اثنين من أكثر ميادين القاهرة ازدحاما.
وأسفر تفجير انتحاري لعبوة ناسفة بميدان عبد المنعم رياض، وهجوم بالأسلحة في منطقة السيدة عائشة عن مقتل منفذي الهجومين، وهم ثلاثة، وإصابة سبعة آخرين على الأقل بينهم أربعة من السائحين الأجانب.
وفي وقت لاحق من اليوم أعلنت جماعة متشددة تطلق على نفسها اسم "كتائب الشهيد عبد الله عزام" مسؤوليتها عن الهجومين اللذين وقعا السبت بوسط القاهرة، وذلك عبر موقع يستخدمه متطرفون إسلاميون على شبكة الإنترنت.
نظيف واثق من قدرة أجهزة الأمن على حفظ الاستقرار
|
ولم يتسن التأكد من صحة هذا البيان من مصدر مستقل.
وقالت وزارة الداخلية المصرية في بيان إن متشددا مطاردا من قبل قوات الأمن فجر عبوة ناسفة كانت بحوزته في ميدان عبد المنعم رياض مما أسفر عن مقتله.
وقد عثر على جثة منفذ الهجوم تحت الجسر بعد دقائق من الانفجار الذي وقع في الساعة 3:15 دقيقة بالتوقيت المحلي (12:15 بتوقيت جرينتش).
وقد انفصلت رأس المهاجم عن جسده بفعل الانفجار وتهشمت وقامت الشرطة بجمع أشلائها المتناثرة وغطت الجسد الغارق في بركة من الدماء بأوراق الصحف.
ووقع الانفجار بالقرب من المتحف المصري الذي يضم عددا هائلا من الآثار المصرية ويعد مزارا سياحيا رئيسا.
وقالت وزارة الداخلية إن الشخص الذي فجر نفسه من المطلوبين لعلاقته بهجوم الأزهر الذي وقع في السابع إبريل / نيسان وأسفر عن مقتله وثلاثة سياح أجانب.
وقال بيان الوزارة إن قوات الأمن عثرت بحوزة القتيل على بطاقتين شخصيتين تحمل إحداهما اسم إيهاب ياسين، والأخرى اسم حسن رأفت بشندي، وهو اسم منفذ هجوم الأزهر.
أربعة سائحين اصيبوا في التفجير
|
وقال وزير الصحة المصري، عوض تاج الدين، إن المصابين في الهجوم ثلاثة مصريين وإسرائيليان وسويدي وإيطالي.
وقال وزير الصحة في مؤتمر صحفي إن "الحالات كلها في كامل وعيها وإن حالتها جيدة فيما عدا المصاب السويدي فإن حالته متوسطة، وسيتم إجراء عملية جراحية لاثنين من المصابين".
وأضاف تاج الدين أن هناك "ثلاث إصابات دخلت مستشفى المنيرة بسبب وجود أجسام غريبة تحت الجلد".
هجوم ثان
وبعدها بساعتين، فتحت سيدتان منتقبتان النار على حافلة سياحية بالقاهرة القديمة.
وتضاربت التقارير بشأن مصير المرأتين، فأفاد بعضها بمقتلهما وذكرت أخرى أن أحداهما قتلت الأخرى ثم أطلقت النار على نفسها.
ويعد هذا الهجوم الأول من نوعه في مصر الذي تنفذه نساء.
وقالت الشرطة إن منفذتي الهجوم هما شقيقة وخطيبة الانتحاري الذي ألقى بنفسه من أعلى الجسر.
جثة من يعتقد أنه نفذ الهجوم الاول بميدان عبد المنعم رياض
|
وقال بيان وزارة الداخلية إن "شقيقة منفذ عملية ميدان عبد المنعم رياض وتدعى نجاة يسرى ياسين قامت ترافقها صديقتها إيمان ابراهيم خميس والتي ترتبط علاقة عاطفية بالمتهم إيهاب يسرى بالانتحار بمنطقة السيدة عائشة بشارع صلاح سالم فى الساعة الرابعة والنصف بعد الظهر."
وأضاف البيان أن "المهاجمة الأولى توفيت في مكان الحادث بينما أصيبت الثانية بإصابات بالغة توفيت على إثرها بالمستشفى وذلك عقب إطلاقهما ثلاث طلقات على الزجاج الخلفي لحافلة سياحية لدى مرورها مصادفة بالمنطقة ولم يسفر ذلك عن إصابة أي من مستقلي الحافلة".
وقال مراسل بي بي سي العربية في القاهرة ياسر البرديسي إنه بحسب روايات شهود عيان أطلقت امرأتان النار على حافلة سياحية كانت تمر على طريق "صلاح سالم" - أحد أهم المحاور المرورية في القاهرة - الذي يقع بين حي القلعة وحي السيدة عائشة.
وتقول السلطات المصرية إن الهجومين من تنفيذ مجموعة صغيرة، لكن مراسل بي بي سي في القاهرة، بول وود، قال إن هناك مخاوف من تجدد حملة الإسلاميين المتشددين في استهداف السياحة وتقويض الاقتصاد المصري.